عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

26 تغريدة 21 قراءة May 01, 2023
١. أكتب هذه السلسلة لمزيد بيان عن اسم الرحمن لكن قبل ذلك علي أن أؤكد للقرّاء أن الرحمن هو اسم من أسماء الله و كذلك الله. أنا لا أقول أن الرحمن ربّ آخر غير الله أو أن الله ربّ آخر، هذا خطأ كبير، بل الله هو الرحمن و الرحمن هو الله لا ينبغي أن يشكّ إنسان مسلم بهذا.
٢. لكن عندما أقول الرحمن اسمه الأعلى، و اسم الملك الذي على العرش استوى، أعني هذا الإنسان له مقامه، و له مكانته في القرآن، فعندما يأتي ذكره بطريقة مباشرة أو من طرف خفي (كما يُقال) فإذن ستجد كل ما يثبت العلو المطلق، الملأ الأعلى، الملك، العرش، السجود و ما إلى ذلك...
٣. باختصار هو اسم ربنا الأعلى، فإن قرأت الرحمن فتذكّر الأعلى، ذو العرش، الذي على العرش استوى، الملك القدوس. فمثلا أنت عندما تجد اسمه الرحيم، فما الذي يتبادر إلى ذهنك؟ الرحمة، أليس كذلك؟ و عندما تقرأ التوّاب ما الذي يتبادر إلى ذهنك؟
٤. فإن فهمت علي، فإنه عندما تجد الرحمن فسابقا لن يتبادر إلى ذهنك الملك، و العرش، و الملأ الأعلى، العالم الآخر الذي هو غيب بالنسبة لك، …الخ هذه المعاني كنت غافلا عنها، بل كنت لعلّك تفهم فقط من هذا الاسم أنّه الذي يرحم المؤمن و الكافر.
٥. لكن بعد أن قرأت ما نشرته، الآن تجد في نفسك مضطرة أن تتذكر تلك المعاني العلوية عندما تجد ذكر الرحمن، لماذا؟ لأنّك فهمت الفهم الصحيح إن شاء الله لاسمه ذي الجلال و الإكرام.
٦. على أية حال، و للتأكيد على كلامي، فإن الباحث في القرآن عن موارد ذكر الأسماء الحسنى، لابد أنه سيجد اسم الرحمن أو شيئا يدل عليه بشكل مباشر من الأمور التي ذكرتها سابقا، و بما أني لا ألقي هكذا كلامي بدون أدلة تعال نقرأ في القرآن:
٧. فمثلا في سورة الإسراء نجد هذه الآية: ((قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا)) و كما ترى نجد ذكر الرحمن و الأسماء الحسنى. العجيب أنّك تجد في سورة الأعلى أوّل آية فيها: ((سبّح اسم ربك الأعلى))
٨. و الذي بيّنت بأن المقصود بهذا الاسم هو الرحمن، اقرأ ما نشرته سابقا:
👇
٩. ماذا نجد أيضا في سورة الأعلى، هذه السورة التي تأمرنا بتسبيح اسمه الأعلى؟ نجد فيها هذه الآية: ((إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ))
١٠. لاحظ قوله إنّه يعلم الجهر و ما يخفى و قارنها بالأمر في آية سورة الإسراء: (و لا تجهر بصلاتك و لا تخافت بها)! علاقة عجيبة! سبحان الله…
١١. تعال نأخذ آية أخرى فيها ذكر الأسماء الحسنى و نبحث عن اسم الرحمن هل نجده أم لا؟ في سورة طه نجد هذه الآية: ((الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى)) لا نجد في الآية اسم الرحمن، أليس كذلك؟ لكن كل ما عليك أن تقرأ قبلها ببضعة آيات: ((ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ (5)
١٢. لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ (6) وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى (7) )) هل وجدت تجليات اسمه أم لا؟ بكل وضوح تجدها بذكره الرحمن، و من ثم على العرش استوى،
١٣. و قد ذكرت علاقة العرش بالرحمن في موضوع سابق و بما أنه ذو العرش المجيد، فإذن حتما كل ما في السماوات و الأرض و ما بينهما فله سبحانه. و أخيرا اقرأ الآية السابعة: ((و إن تجهر بالقول فإنه يعلم السر و أخفى)) و قارنها بآية سورة الأعلى التي تبدأ بالأمر بتسبيح اسمه الأعلى (الرحمن)
١٤. تجد فيها: (إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر و ما يخفى)) مرة أخرى هل ترى العجائب و اللطائف الفريدة مثل التي أراها؟
و مرة أخرى تعال معا نبحث عن الأسماء الحسنى، هل سنجد ذكر الرحمن أم لا؟ كثير منا يحفظ أواخر سورة الحشر، و التي فيها ذكر بعض أسماء الله الحسنى.
١٥. تجد في الآيات الأخيرة قبل ذكر الأسماء الحسنى هذه الآية: ((هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ)) و من ثم بقية الأسماء:
١٦. ((هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (23)
١٧. هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (24) ))
١٨. الآن و بعد أن قرأت كل ما كتبته عن اسم الرحمن اقرأ القرائن في هذه الآيات التي تدل على الرحمن الذي على العرش استوى. أولا (الملك) و قد ذكرت علاقة الملك بالرحمن، اقرأ هذه السلسلة:
👇
١٩. و من ثم القدوس، و اقرأ علاقة القدوس بالرحمن في هذه السلسلة:
👇
أما السلام المؤمن فإن شاء الله سأكتب عنهما في وقت آخر لكن لها علاقة ظاهرة بالرحمن، أما المهيمن العزيز الجبار المتكبّر فظاهر العلاقة مع الرحمن و لا يحتاج لشرح تفصيلي أصلا.
٢٠. و أما الخالق البارئ المصوّر فعلاقته بالرحمن ظاهرة و قد أشرت من قبل في العلاقة و ذلك في موضوع العلاقة بين سورة الأعلى و طه و إن شاء الله ستجد المزيد من العلاقات العجيبة. لكن أكتفي أن هذه الآيات من سورة الحشر في بدايتها تجد الرحمن.
٢١. و إن بحثنا المزيد، فنجد ذكر الأسماء الحسنى في سورة الأعراف: ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون)) وقد تقول، يا رجل ليس هناك ذكر أصلا لاسم الرحمن في سورة الأعراف فهذا يثبت الخطأ في كلامك، أقول كلا!
٢٢. تجليّات اسم الرحمن كثيرة في هذه السورة لدرجة قد أحتاج إلى فصول عدة، لكن تلك التجليات لن تخفى على إنسان فهم نظريتي التي كررت الكلام عنها كثيرا. على أية حال سأختصرها لك بكلام قد ذكرته سابقا، ألا و هو ورود سجود التلاوة في آخر آية في السورة:
٢٣. (( إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ)) و قد ذكرت لك علاقة الرحمن بالسجود في هذه السلسلة:
👇
٢٤. و أيضا لاحظ في الآية، قوله: (إن الذين (عند ربّك) )) و قد ذكرت عن علاقة الرحمن بالمقربّين في هذا الموضوع:
👇
كما ترى، تجد تجلي هذا الاسم العظيم في السورة و في آيات السورة آيات تدلّ على الرحمن، الرب الأعلى، الذي على العرش؟
٢٥. اقرأ الآية التي قبل آية السجود > ((وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ )) لاحظ الخفية و دون الجهر من القول و قارنها بالتي تجدها في سورة الأعلى:
٢٦. ((و إن تجهر بالقول فإنه يعلم السر و أخفى)) هل بقي عندك شك بعد كل هذه الروابط العجيبة؟ حقا كما قال الله سبحانه و تعالى: ((الرَّحْمَٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا))
و الحمدلله رب العالمين...

جاري تحميل الاقتراحات...