📗شيم العلماء📗
📗شيم العلماء📗

@kaledshaya

7 تغريدة 3 قراءة May 05, 2023
علمُ الصحابة رضوان اللّه عليهم
قال الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه اللّه - :
ولهذا كان الصَّحابةُ أعرفَ الأمَّة بالإِسلام وتفاصيله وأبوابه وطرقه، وأشدَّ النَّاس رغبةً فيه، ومحبةً له، وجهادًا لأعدائه، وتكلُّمًا بأعلامه، وتحذيرًا من خلافه؛ لكمال علمهم بضدِّه، فجاءهم الإِسلامُ كلُّ
خصلةٍ منه مضادَّةٌ لكلِّ خصلةٍ مما كانوا عليه، فازدادوا له معرفةً وحبًّا، وفيه جهادًا، بمعرفتهم بضدِّه؛ وذلك بمنزلة من كان في حَصَرٍ شديدٍ وضيقٍ ومرضٍ وفقرٍ وخوفٍ ووَحْشَة، فقيَّض الله له من نقله منه إلى فضاءٍ وسَعةٍ وأمنٍ وعافيةٍ وغِنًى وبهجةٍ ومسرَّة.
فإنَّه يزداد سروره وغِبطتُه ومحبتُه بما نُقِل إليه بحسب معرفته بما كان فيه وليس حال هذا كمن ولد في الأمن والعافية والغنى والسرور، فانه لم يشعر بغيره، وربما قبضت له أسباب تخرجه عن ذلك إلى ضده وهو لا يشعر،وربما ظن ان كثيرا من أسباب الهلاك والعطب تفضي به إلى السلامه والأمن والعافية،
فيكون هلاكُه على يَدَي نفسه وهو لا يشعُر. وما أكثر هذا الضَّربَ من النَّاس
[ مفتاح دار السعادة ( ٢ / ٨٣٧ ) ]
فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حياً وميتاً ]*
قال الإمام البغوي - رحمه اللّه - بعد أن أورد عدداً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار السلفية في مجانبة أهل الأهواء :
قد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن افتراق هذه الأمة، وظهور الأهواء والبدع فيهم، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته، وسنة أصحابه - رضي الله عنهم - ،
فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره، ويتبرأ منه، ويتركه حياً وميتاً، فلا يسلم عليه إذا لقيه ولا يجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته، ويُراجِع الحق؛
والنهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين من التقصير في حقوق الصحبة والعشرة دون ما كان ذلك في حق الدين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة إلى أن يتوبوا.
[ شرح السنة ( ١ / ٢٢٤ ) ]

جاري تحميل الاقتراحات...