منصور العساف
منصور العساف

@mansoralassaf

6 تغريدة 122 قراءة Apr 23, 2023
#تاريخنا_الاجتماعي
تحت هذه التغريدة سرد تاريخي لتحولات عباءة المرأة السعودية، منذ الخمسينات وحتى نهاية العقد الأول من الألفية (٢٠١٠) احفظها وأعد ارسالها إن كانت من اهتماماتك..
تختلف أنماط لبس العباءة في مجتمعنا من إقليم لأخر، اختلاف في الشكل واتفاق في المضمون (الستر)، ففي الخمسينات الميلادية وما تلاها من العقود إلى عام (١٩٨٨)، كانت العباءة تلبس على الرأس، وتغطي كامل الوجة، دون إغلاق لطرفي العباءة،مع رفع أسفلها إن دعت الحاجة.
هذا الشكل كان منتشراً في معظم حواضر وأقاليم المملكة، باستثناء حالات ليست بالقليلة لكنها أيضاً ليست بالكثيرة، لاسيما في المنطقة الغربية، أما في البوادي فمشابه تماماً لهذا الشكل، ماعدا الاختلاف في لبس البرقع الذي -كان وربما مازال- يمثل رمزاً حضارياً لزي المرأة في الجزيرة العربية..
في هذه الحقبة (من الخمسينات إلى منتصف الثمانينات) كانت العباءة تُلبس فوق ثياب فضفاضة وواسعة، تسمح للمرأة برفع عباءتها عند الحاجة، وتركها منسدلة دون إغلاق لطرفيها لتسهل عليها الحركة، ولذا استمر هذا الشكل (كما في الصورة) ممثلاً للبس الأمهات والجدات عدة عقود..
عام (١٩٨٨) بدأ إغلاق طرفي العباءة بالأزرة، فسقط عن المرأة عناء الإمساك بطرفيها التي أصبحت تغطي كامل الجسم، وإلى عام (١٩٩٢) حيث بدأ ظهور النقاب في عدد من مناطق ومدن المملكة (المنطقة الغربية سبقت هذا التاريخ) ويُرجع البعض انتشار النقاب بين الفتيات السعوديات إلى تداعيات أزمة الخليج
في نهاية التسعينات أو قل إن شئت مطلع الألفية، بدأ انتشار "عباءة الكتف" بين الفتيات…..مظهر جديد شكل مع النقاب هوية عصرية لأزياء نساء وفتيات هذا الجيل، كما شكل رمزيةً ثقافية ومجتمعية للمرأة السعودية، رمزية كانت ومازالت -ولله الحمد- عنواناً للستر والأناقة والجمال..

جاري تحميل الاقتراحات...