طارق الجارد
طارق الجارد

@TariqAljared

4 تغريدة 24 قراءة Apr 23, 2023
الشعور بالشغف مغالى فيه على حساب استشعار الواجب.
الشغف ينفد، يُفقد، يتقلب مع المزاج وتنحته المصاعب. أما الإحساس بالواجب فيربو مع تعاظم المسؤولية.
الشغف أن تفعل الأشياء عن محبة، والواجب أن تفعلها على كراهة. وكثير من الأعمال ينبغي أن تؤدى على مكره.
أولئك القائلين: "اذهب إلى عملك...
كمن يذهب إلى موعد غرامي"، لا يدركون أن نصيحة كهذه لا يمكن توجيهها لغسّالي الموتى، رجال المطافئ، وجند الحرب. لا يدركون أن كثيرا من المهن الجليلة والضرورية لا يليق بها تلك الخفة الحالمة.
أراهم، أرى أولئك الحالمين الزاعمين أنهم مدفوعين بالشغف. يهتمون بنوافل العمل ويهملون واجباته...
يحيدون بالعمل نحو ما يحبونه وإن كان هدرا، ويتغافلون عما يكرهونه وإن كان لازما.
ما يسمونه شغف هو تورية اصطلاحية لمطاردة اللذة في العمل، والبحث عن سراب السعادة في الكدح، وأداء المسؤوليات فقط إن كانت مصدرا للخيلاء والمباهاة.
لا أظنهم يعون أن بإمكانهم التوقف عن هذا اللهاث، وإدراك..
أن العمل لا يجدر أن يكون مصدرا للذة، فاللذات تمل. ولا مصدرا للخيلاء، فالناس لا تطيق من يمن عليها بواجباته، ويباهيها بنجاحاته التي لا تخص أحدا سواه.
يمكنهم الترقي بوعيهم بالعمل ليكون مصدرا للرضى وليس المتعة. ومصدرا للاعتزاز بقيمة الذات والعمل، بدلا من تحري عمل ما يمكن المفاخرة به!

جاري تحميل الاقتراحات...