#تدبرات_الجزء_السابع_والعشرين🌹
«فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ*وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ»
السير إلى الله لا يكون زحفا، بل يشمر الواحد منا عن ساعد الجد، و يجد السير إلى الله =
«فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ*وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ»
السير إلى الله لا يكون زحفا، بل يشمر الواحد منا عن ساعد الجد، و يجد السير إلى الله =
ففي السير إلى الله لا مجال للتسويف أو الرضى بالقليل بل يؤخذ من كل أمر سنامه، و بالذات ما كان في مواسم الطاعات و الليالي المباركات، فهنا لا مجال للتفكير العميق أو التفريط لو بنفس من الأنفاس.
فالبدار البدار إلى دار الأبرار، و السباق السباق إلى جنة عرضها السموات والأرض =
فالبدار البدار إلى دار الأبرار، و السباق السباق إلى جنة عرضها السموات والأرض =
أَدِمِ الصيامَ معَ القيامِ تعبُّداً
فَكلاهُما عَملانِ مَقبولانِ
قُم في الدُّجى وَاتلُ الكِتابَ ولا تَنمْ
إلاَّ كنومَةِ حائرٍ وَلهانِ
فَلربَّما تأتي المنيَّة بَغتةً
فَتُساق مِن فُرُشٍ إلى أكفان.
فسوق الجنة قائم، و التجارة رائجة و الأرباح مضمونة فهل من مشمر؟!
فَكلاهُما عَملانِ مَقبولانِ
قُم في الدُّجى وَاتلُ الكِتابَ ولا تَنمْ
إلاَّ كنومَةِ حائرٍ وَلهانِ
فَلربَّما تأتي المنيَّة بَغتةً
فَتُساق مِن فُرُشٍ إلى أكفان.
فسوق الجنة قائم، و التجارة رائجة و الأرباح مضمونة فهل من مشمر؟!
«وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»
هذه الغاية التي خلقنا لأجلها، هذه أنبل الغايات و أسماها، عبادة الله و إقامة التوحيد=
هذه الغاية التي خلقنا لأجلها، هذه أنبل الغايات و أسماها، عبادة الله و إقامة التوحيد=
و إقامة شريعة الله في أرضه و تحكيم شرائعه علينا و تنفيذ أوامره على الوجه الذي يرضيه عنا.
و قد تكفل الله بأرزاقنا و أقواتنا و سخر لنا كل ما في هذا الكون بحره و جوه و بره و باطن أرضه و أشجاره، و الأنعام و الأسماك و الحيتان و الزروع و الثمار و الألبان كل ذلك خلقه=
و قد تكفل الله بأرزاقنا و أقواتنا و سخر لنا كل ما في هذا الكون بحره و جوه و بره و باطن أرضه و أشجاره، و الأنعام و الأسماك و الحيتان و الزروع و الثمار و الألبان كل ذلك خلقه=
من أجلنا.
فماذا صنعنا نحن؟!!!
انشغلنا بما خلقه الله لنا عما خلقنا من أجله.
انشغلنا بالقوت و لقمة العيش و الذرية و قد تكفل الله بها، عن عبادة الله حق العبادة، و الله أضاف ثلاثة من أسمائه للرزق لتزداد اطمئنانا الرزاق، ذو القوة، المتين ليتعمق لديك معاني اليقين.
فماذا صنعنا نحن؟!!!
انشغلنا بما خلقه الله لنا عما خلقنا من أجله.
انشغلنا بالقوت و لقمة العيش و الذرية و قد تكفل الله بها، عن عبادة الله حق العبادة، و الله أضاف ثلاثة من أسمائه للرزق لتزداد اطمئنانا الرزاق، ذو القوة، المتين ليتعمق لديك معاني اليقين.
وإن هذا النص الصغير ليحتوي حقيقة ضخمة هائلة ، من أضخم الحقائق الكونية التي لا تستقيم حياة البشرفي الأرض بدون إدراكها واستيقانها . سواء كانت حياة فرد أم جماعة . أم حياة الإنسانية كلها في جميع أدوارها وأعصارها .
وإنه ليفتح جوانب وزوايا متعددة من المعاني والمرامي ، تندرج كلها تحت =
وإنه ليفتح جوانب وزوايا متعددة من المعاني والمرامي ، تندرج كلها تحت =
هذه الحقيقة الضخمة ، التي تعد حجر الأساس الذي تقوم عليه الحياة .
وأول جانب من جوانب هذه الحقيقة أن هنالك غاية معينة لوجود الجن والإنس . تتمثل في وظيفة من قام بها وأداها فقد حقق غاية وجوده ؛ ومن قصر فيها أو نكل عنها فقد أبطل غاية وجوده ؛ وأصبح بلا وظيفة ، وباتت حياته فارغة من =
وأول جانب من جوانب هذه الحقيقة أن هنالك غاية معينة لوجود الجن والإنس . تتمثل في وظيفة من قام بها وأداها فقد حقق غاية وجوده ؛ ومن قصر فيها أو نكل عنها فقد أبطل غاية وجوده ؛ وأصبح بلا وظيفة ، وباتت حياته فارغة من =
القصد ، خاوية من معناها الأصيل ، الذي تستمد منه قيمتها الأولى . وقد انفلت من الناموس الذي خرج به إلى الوجود ، وانتهى إلى الضياع المطلق ، الذي يصيب كل كائن ينفلت من ناموس الوجود ، الذي يربطه ويحفظه ويكفل له البقاء .
هذه الوظيفة المعينة التي تربط الجن والإنس بناموس الوجود . هي =
هذه الوظيفة المعينة التي تربط الجن والإنس بناموس الوجود . هي =
العبادة لله . أو هي العبودية لله . . أن يكون هناك عبد ورب . عبد يعبد ، ورب يعبد . وأن تستقيم حياة العبد كلها على أساس هذا الاعتبار .
ومن ثم يبرز الجانب الآخر لتلك الحقيقة الضخمة ، ويتبين أن مدلول العبادة لا بد أن يكون أوسع وأشمل من مجرد إقامة الشعائر . فالجن والإنس لا يقضون =
ومن ثم يبرز الجانب الآخر لتلك الحقيقة الضخمة ، ويتبين أن مدلول العبادة لا بد أن يكون أوسع وأشمل من مجرد إقامة الشعائر . فالجن والإنس لا يقضون =
حياتهم في إقامة الشعائر ؛ والله لا يكلفهم هذا . وهو يكلفهم ألوانا أخرى من النشاط تستغرق معظم حياتهم . وقد لا نعرف نحن ألوان النشاط التي يكلفها الجن ؛ ولكننا نعرف حدود النشاط المطلوب من الإنسان . نعرفها من القرآن من قول الله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة :=
إني جاعل في الأرض خليفة ) . . فهي الخلافة في الأرض إذن عمل هذا الكائن الإنساني . وهي تقتضي ألوانا من النشاط الحيوي في عمارة الأرض ، والتعرف إلى قواها وطاقاتها ، وذخائرها ومكنوناتها ، وتحقق إرادة الله في استخدامها وتنميتها وترقية الحياة فيها . كما تقتضي الخلافة القيام على شريعة =
الله في الأرض لتحقيق المنهج الإلهي الذي يتناسق مع الناموس الكوني العام .
ومن ثم يتجلى أن معنى العبادة التي هي غاية الوجود الإنساني أو التي هي وظيفة الإنسان الأولى ، أوسع وأشمل من مجرد الشعائر ؛ وأن وظيفة الخلافة داخلة في مدلول العبادة قطعا .وأن حقيقة العبادة تتمثل إذن في أمرين=
ومن ثم يتجلى أن معنى العبادة التي هي غاية الوجود الإنساني أو التي هي وظيفة الإنسان الأولى ، أوسع وأشمل من مجرد الشعائر ؛ وأن وظيفة الخلافة داخلة في مدلول العبادة قطعا .وأن حقيقة العبادة تتمثل إذن في أمرين=
رئيسيين :
الأول : هو استقرار معنى العبودية لله في النفس . أي استقرار الشعور على أن هناك عبدا وربا . عبدا يعبد ، وربا يعبد . وأن ليس وراء ذلك شيء ؛ وأن ليس هناك إلا هذا الوضع وهذا الاعتبار . ليس في هذا الوجود إلا عابد ومعبود ؛ وإلا رب واحد والكل له عبيد .
والثاني : هو التوجه
الأول : هو استقرار معنى العبودية لله في النفس . أي استقرار الشعور على أن هناك عبدا وربا . عبدا يعبد ، وربا يعبد . وأن ليس وراء ذلك شيء ؛ وأن ليس هناك إلا هذا الوضع وهذا الاعتبار . ليس في هذا الوجود إلا عابد ومعبود ؛ وإلا رب واحد والكل له عبيد .
والثاني : هو التوجه
إلى الله بكل حركة في الضمير ، وكل حركة في الجوارح ، وكل حركة في الحياة . التوجه بها إلى الله خالصة ، والتجرد من كل شعور آخر ؛ ومن كل معنى غير معنى التعبد لله .
بهذا وذلك يتحقق معنى العبادة ؛ ويصبح العمل كالشعائر ، والشعائر كعمارة الأرض ، وعمارة الأرض كالجهاد في سبيل الله ،=
بهذا وذلك يتحقق معنى العبادة ؛ ويصبح العمل كالشعائر ، والشعائر كعمارة الأرض ، وعمارة الأرض كالجهاد في سبيل الله ،=
والجهاد في سبيل الله كالصبر على الشدائد والرضى بقدر الله . . كلها عبادة ؛ وكلها تحقيق للوظيفة الأولى التي خلق الله الجن والإنس لها ؛ وكلها خضوع للناموس العام الذي يتمثل في عبودية كل شيء لله دون سواه .
عندئذ يعيش الإنسان في هذه الأرض شاعرا أنه هنا للقيام بوظيفة من قبل الله تعالى=
عندئذ يعيش الإنسان في هذه الأرض شاعرا أنه هنا للقيام بوظيفة من قبل الله تعالى=
، جاء لينهض بها فترة ، طاعة لله وعبادة له لا أرب له هو فيها ، ولا غاية له من ورائها ، إلا الطاعة ، وجزاؤها الذي يجده في نفسهمن طمأنينة ورضى عن وضعه وعمله ، ومن أنس برضى الله عنه ، ورعايته له . ثم يجده في الآخرة تكريما ونعيما وفضلا عظيما .
وعندئذ يكون قد فر إلى الله حقا . يكون=
وعندئذ يكون قد فر إلى الله حقا . يكون=
قد فر من أوهاق هذه الأرض وجواذبها المعوقة ومغرياتها الملفتة . ويكون قد تحرر بهذا الفرار . تحرر حقيقة من الأوهاق والأثقال . وخلص لله ، واستقر في الوضع الكوني الأصيل : عبدا لله . خلقه الله لعبادته . وقام بما خلق له . وحقق غاية وجوده . فمن مقتضيات استقرار معنى العبادة أن يقوم =
بالخلافة في الأرض ، وينهض بتكاليفها ، ويحقق أقصى ثمراتها ؛ وهو في الوقت ذاته نافض يديه منها ؛ خالص القلب من جواذبها ومغرياتها . ذلك أنه لم ينهض بالخلافة ويحقق ثمراتها لذاته هو ولا لذاتها . ولكن لتحقيق معنى العبادة فيها ، ثم الفرار إلى الله منها !
ومن مقتضياته كذلك أن تصبح قيمة=
ومن مقتضياته كذلك أن تصبح قيمة=
الأعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها . فلتكن النتائج ما تكون . فالإنسان غير معلق بهذه النتائج . إنما هو معلق بأداء العبادة في القيام بهذه الأعمال ؛ ولأن جزاءه ليس في نتائجها ، إنما جزاؤه في العبادة التي أداها . .
ومن ثم يتغير موقف الإنسان تغيرا كاملا تجاه الواجبات=
ومن ثم يتغير موقف الإنسان تغيرا كاملا تجاه الواجبات=
والتكاليف والأعمال . فينظر فيها كلها إلى معنى العبادة الكامن فيها . ومتى حقق هذا المعنى انتهت مهمته وتحققت غايته . ولتكن النتائج ما تكون بعد ذلك . فهذه النتائج ليست داخلة في واجبه ولا في حسابه ، وليست من شأنه . إنما هو قدر الله ومشيئته . وهو وجهده ونيته وعمله جانب من قدر الله =
ومشيئته .
ومتى نفض الإنسان قلبه من نتائج العمل والجهد ؛ وشعر أنه أخذ نصيبه ، وضمن جزاءه ، بمجرد تحقق معنى العبادة في الباعث على العمل والجهد ، فلن تبقى في قلبه حينئذ بقية من الأطماع التي تدعو إلى التكالب والخصام على أعراض هذه الحياة . فهو من جانب يبذل أقصى ما يملك من الجهد =
ومتى نفض الإنسان قلبه من نتائج العمل والجهد ؛ وشعر أنه أخذ نصيبه ، وضمن جزاءه ، بمجرد تحقق معنى العبادة في الباعث على العمل والجهد ، فلن تبقى في قلبه حينئذ بقية من الأطماع التي تدعو إلى التكالب والخصام على أعراض هذه الحياة . فهو من جانب يبذل أقصى ما يملك من الجهد =
والطاقة في الخلافة والنهوض بالتكاليف . ومن جانب ينفض يده وقلبه من التعلق بأعراض هذه الأرض ، وثمرات هذا النشاط . فقد حقق هذه الثمرات ليحقق معنى العبادة فيها لا ليحصل عليها ويحتجزها لذاته) في ظلال القرآن.
«وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ*وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ*=
يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ*وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ»
هنيئا لأهل الجنة و ذريتهم ما هم فيه من أصناف النعيم و اللذائذ، فهم بين تكريم معنوي و نفسي بإلحاق ذريتهم بهم حتى و إن قصرت=
هنيئا لأهل الجنة و ذريتهم ما هم فيه من أصناف النعيم و اللذائذ، فهم بين تكريم معنوي و نفسي بإلحاق ذريتهم بهم حتى و إن قصرت=
أعمالهم، إلا أنه كرامة لهم شملهم علو منزلتهم كرامة لوالديهم أو العكس.
و أفاض الله عليهم من جوده و كرمه و أصناف النعيم و لذائذ الأطعمة و الأشربة و الخدم و اللباس و الأنس بجوار الصالحين و المحبين و من أنعم الله عليهم.
اللهم إنا نسألك الجنة و نعيمها و والدينا و ذرياتنا
و أفاض الله عليهم من جوده و كرمه و أصناف النعيم و لذائذ الأطعمة و الأشربة و الخدم و اللباس و الأنس بجوار الصالحين و المحبين و من أنعم الله عليهم.
اللهم إنا نسألك الجنة و نعيمها و والدينا و ذرياتنا
في سورة الطور بسط الله كل أنواع الحجج و التهم التي يتهم بها أهل الشرك و الكفر و الإلحاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي و أمي كم نالوا من عرضه و وقعوا فيه، و اتهموه: شاعر، كاهن، مجنون، كذاب.
و مع ذلك ما كان يتعدى عن قوله:
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لعله أن=
و مع ذلك ما كان يتعدى عن قوله:
اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لعله أن=
يخرج من أصلابهم من يوحد الله.
حتى قالوا: إن محمد ليعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
فأسلموا بصبره و حلمه عليهم و حسن إسلامهم و كانوا قادة الفتح الإسلامي و ولاة الأمصار و حماة بيضة الدين.
فجزاه الله خير ما يجازي نبيا عن دعوته و رسولا عن رسالته.
أما من يتآمر على =
حتى قالوا: إن محمد ليعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
فأسلموا بصبره و حلمه عليهم و حسن إسلامهم و كانوا قادة الفتح الإسلامي و ولاة الأمصار و حماة بيضة الدين.
فجزاه الله خير ما يجازي نبيا عن دعوته و رسولا عن رسالته.
أما من يتآمر على =
هذا الدين و رسوله و مادتيه من كتاب و سنة فنبشركم أن الله سيفل حدكم و يأفل نجمكم و تخسروا الدنيا والآخرة
و تغلبون و على وجوهكم في نار جهنم تكبون،فمهما سقت من حججكم الواهية الواهنة كبيت العنكبوت،و مهما عظمت العقل و قدمتموه على النقل فأنتم إلى غلب سائرون و إلى جهنم ماضون
و تغلبون و على وجوهكم في نار جهنم تكبون،فمهما سقت من حججكم الواهية الواهنة كبيت العنكبوت،و مهما عظمت العقل و قدمتموه على النقل فأنتم إلى غلب سائرون و إلى جهنم ماضون
( (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ =
فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ)
{ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ } أي: يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات، التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار، كالزنا، وشرب الخمر، وأكل الربا، والقتل، ونحو ذلك من =
{ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ } أي: يفعلون ما أمرهم الله به من الواجبات، التي يكون تركها من كبائر الذنوب، ويتركون المحرمات الكبار، كالزنا، وشرب الخمر، وأكل الربا، والقتل، ونحو ذلك من =
الذنوب العظيمة، { إِلَّا اللَّمَمَ } وهي الذنوب الصغار، التي لا يصر صاحبها عليها، أو التي يلم بها العبد، المرة بعد المرة، على وجه الندرة والقلة، فهذه ليس مجرد الإقدام عليها مخرجا للعبد من أن يكون من المحسنين، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، تدخل تحت مغفرة الله التي =
وسعت كل شيء، ولهذا قال: { إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } فلولا مغفرته لهلكت البلاد والعباد، ولولا عفوه وحلمه لسقطت السماء على الأرض، ولما ترك على ظهرها من دابة. ولهذا =
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر") تفسير السعدي
«أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ*وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ*وَأَنتُمْ سَامِدُونَ*فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا»
لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون لم ير ضاحكا إلا مبتسما حتى مات صلى الله عليه وسلم=
لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون لم ير ضاحكا إلا مبتسما حتى مات صلى الله عليه وسلم=
انبهر المشركون بروعة الآيات والكلمات، وبُهروا بهذا الكلام الغريب العجيب، الذي لا يقدر عليه بشر، فلم يُحَرِّكوا ساكنًا، ونزلت الآيات نورًا يفتح قلوبهم، وخرست الألسنة، وتسمَّرت الأقدام، وتعلَّقت العيون برسول الله صلى الله عليه وسلم، والسورة تشرح للمشركين قصته=
صلى الله عليه وسلم بإيجاز: إنه صاحبهم الذي يعرفونه، ويعرفون نسبه وشرفه وصدقه وعفافه، وهو لا يتكلَّم معهم بهواه إنما يأتيه ملك الوحي من السماء؛ هذه هي الحقيقة المجرَّدة التي أخبرت بها السورةُ أهلَ مكة عن طبيعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومهمَّته؛ ومن ثَمَّ =
وضعت القومَ في حرج شديد؛ إذ لماذا إذن يُكَذِّبونه ويجادلونه وهو ليس إلَّا رسول يحمل لهم رسالة من الله.
و في نهاية سورة النجم ما تمالك أهل قريش أنفسهم إلا و سجدوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن فيهم أبوجهل.
من شدة وقع السورة و جرسها و بديع نظمها.
و في نهاية سورة النجم ما تمالك أهل قريش أنفسهم إلا و سجدوا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن فيهم أبوجهل.
من شدة وقع السورة و جرسها و بديع نظمها.
«اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ*وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ*وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ*وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الْأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ*حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ»=
عن أنس بن مالك قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فقال: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ﴾
يالهول ما هو قادم علينا و يا ليتنا علمنا و آمنا و عملنا، الكون و أجرامه في تسارع نحو النهاية و جميع تقارير علماء الكون =
يالهول ما هو قادم علينا و يا ليتنا علمنا و آمنا و عملنا، الكون و أجرامه في تسارع نحو النهاية و جميع تقارير علماء الكون =
تثبت أننا في تسارع مطرد نحو نهاية الكون و العالم في غفلة غارق بالشهوات و الشبهات، و أورد لكم قصة عن حادثة انشقاق القمر لأحد علماء الغرب و الذي أسلم بعدها:
قال أحد الاخوة الانجليز المهتمين بالاسلام اسمه داود موسى بيتكوك وهو الآن رئيس الحزب الاسلامى البريطانى =
قال أحد الاخوة الانجليز المهتمين بالاسلام اسمه داود موسى بيتكوك وهو الآن رئيس الحزب الاسلامى البريطانى =
وينوى أن يخوض الانتخابات القادمة باسم الاسلام الذى ينتشر فى الغرب بمعدلات كبيرة أنه أثناء بحثه عن ديانة أهداه صديق ترجمة لمعانى القرآن بالانجليزية فتحها فاذا بسورة القمر فقرأ (اقتربت الساعة وانشق القمر) فقال هل ينشق القمر؟ ثم انصد عن قراءة باقى المصحف ولم يفتحه ثانية=
. وفي يوم وهوا جالس أمام التلفاز البريطانى ليشاهد برنامجا على ال بى بى سى يحاور فيه المذيع ثلاثة من العلماء الأمريكان وكان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق الملايين بل المليارات فى مشاريع غزو الفضاء فى الوقت الذى يتضور فيه الملايين من الفقر فظل العلماء يبررون ذلك =
أنه أفاد كثيرا فى جميع المجالات الزراعية والصناعية...الخ ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح القمر وكلفت حوالى 100 مليار دولار فسألهم المذيع ألكى تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد العلماء أنهم كانوايدرسون التركيب الداخلى لهذا التابع=
لكى يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه الى جوفه الى سطحه فأعطينا هذه المعلومات الى الجيولوجيين فتعجبوا وقرروا أنه لايمكن أن يحدث ذلك الا أن يكون القمر قد انشق فى يوم من الأيام ثم التحم =
وأن تكون هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام ثم يستطرد داود موسى بيتكوك:قفزت من على المقعد وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر من 1400 سنة فى قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكى ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين أكيد=
أن هذا الدين حق: وكانت سورة القمر سببا لاسلامه بعد أن كانت سببا فى اعراضه عن الاسلام.
ما زالت آيات الله مبسوطة بين أيدينا في كتابه السماوي القرآن العظيم و كتابه الكوني، و كلها تشهد على صدق الإسلام و هيمنته على سائر الأديان، ففيما الإعراض؟!=
ما زالت آيات الله مبسوطة بين أيدينا في كتابه السماوي القرآن العظيم و كتابه الكوني، و كلها تشهد على صدق الإسلام و هيمنته على سائر الأديان، ففيما الإعراض؟!=
و مما يجدر التنويه له أن مطلع سورة القمر مرعبة، و يذكر أن هتلر طلب من معاونيه أن يبحثوا له عن نص من أي حضارة لإقناع الألمان بغزو العالم و الدخول في الحرب، فما وجدوا له إلا قول الله تعالى:
«اقتربت الساعة و انشق القمر»
سبحان من بيده ملكوت كل شيء.
«اقتربت الساعة و انشق القمر»
سبحان من بيده ملكوت كل شيء.
«فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ*فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ*وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ*وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ*تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا...»=
يا لعظيم حفظ الله لأوليائه و انتصاره لهم،و سرعة استجابته لهم، ثلاث كلمات
من نوح عليه السلام كانت كافية لإغراق العالم: إني مغلوب فانتصر.
نسب الغلب لنفسه لا لربه، و نسب النصر لربه أدبا منه و تأدبا.
هذه الكلمات اهتزت لها السماء فنزلت ما فيها، و هزت الأرض فنبع ما فيها=
من نوح عليه السلام كانت كافية لإغراق العالم: إني مغلوب فانتصر.
نسب الغلب لنفسه لا لربه، و نسب النصر لربه أدبا منه و تأدبا.
هذه الكلمات اهتزت لها السماء فنزلت ما فيها، و هزت الأرض فنبع ما فيها=
كل ذلك نصرة لعبده الذي ما فتئ و ما فتر في الدعوة إليه و نصر دينه ليلا و نهارا سرا و جهارا، فكان نصرا مبينا يناسب حجم ضراعته عليه السلام.
و في القرآن في جميع المواضع تجد ذكر السفينة و الفلك و هكذا، إلا في هذا الموضع لم تذكر السفينة معرفة بل ذات ألواح و دسر،=
و في القرآن في جميع المواضع تجد ذكر السفينة و الفلك و هكذا، إلا في هذا الموضع لم تذكر السفينة معرفة بل ذات ألواح و دسر،=
أي ذات خشب و مسامير أو حبال، و نكر لفظ السفينة، و طبيعة السياق تقتضي أن تكون سفينة مجهزة و معدة و فخمة اللفظ لا شيئا بسيطا ألواح و مسامير، لأن السماء منهلة انهلالا شديدا و الأرض متفجرة عيونا فما يغني شيء منكر عن هذه الأحداث الجسام؟!
و كأنه سبحانه يلمح لنا أن النصر =
و كأنه سبحانه يلمح لنا أن النصر =
من عنده سبحانه،ليس من شيء لا يأبه له ألواح و مسامير، فكيف ينجو نوح و من معه من هذا الحجم الهائل من الإغراق و الفيضان المائي لو لم تسر و تجري هذه السفينة-ذات الألواح البسيطة و المسامير- بأعين الله و رعايته؟!!!
(عندئذ عاد نوح إلى ربه الذي أرسله وكلفه مهمة التبليغ . عاد لينهي إليه ما انتهى إليه أمره مع قومه ، وما انتهى إليه جهده وعمله ؛ وما انتهت إليه طاقته ووسعه . ويدع له الأمر بعد أن لم تعد لديه طاقة لم يبذلها ، وبعد أن لم تبق له حيلة ولا حول :
( فدعا ربه : أني مغلوب . فانتصر ) . .=
( فدعا ربه : أني مغلوب . فانتصر ) . .=
انتهت طاقتي . انتهى جهدي . انتهت قوتي . وغلبت على أمري . ( أني مغلوب فانتصر ) . . انتصر أنت يا ربي . انتصر لدعوتك . انتصر لحقك . انتصر لمنهجك . انتصر أنت فالأمر أمرك ، والدعوة دعوتك . وقد انتهى دوري !) في ظلال القرآن
«وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ»
هذا القرآن العظيم و النور المبين يسر الله فهمه و تدبره،و تعلمه و تعليمه حتى حفظه الصغير و الكبير و العربي و الأعجمي، و الأبيض و الأحمر و الأسود
و من تيسيره سبحانه أنه و في أيامنا هذه سهل المنال =
هذا القرآن العظيم و النور المبين يسر الله فهمه و تدبره،و تعلمه و تعليمه حتى حفظه الصغير و الكبير و العربي و الأعجمي، و الأبيض و الأحمر و الأسود
و من تيسيره سبحانه أنه و في أيامنا هذه سهل المنال =
تجده في المصاحف و الصحف و الفضائيات، و الجوالات و القنوات، تجده في المحال و المؤسسات مسموعا و مقروئا و متلفزا، و مشروحا و مفسرا و على وسائل التواصل عبر المساحات و قنوات التلجرام و جميع التطبيقات تتنافس في نشره و شرحه و تفسيره.
تجد الواحد الشيخ الكبير قد جاوز=
تجد الواحد الشيخ الكبير قد جاوز=
المئة عام يتلوه و يرتله بصوت شجي ندي تقشعر منه جلود الذين آمنوا، و تجد الصبي لم يناهز الحلم بعد يأم فيه جموع الناس بالآلاف و لا يخشى و لا يخاف و لا يتردد و لا يتلعثم.
وقال الضحاك عن ابن عباس لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم =
وقال الضحاك عن ابن عباس لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم =
بكلام الله عز وجل، ومن تيسيره تعالى على الناس تلاوة القرآن ما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف".
فهل من متعظ و منزجر و معتبر و واقف على أحكامه و حدود؟!
فهل من متعظ و منزجر و معتبر و واقف على أحكامه و حدود؟!
(وهذا هو القرآن حاضرا ، سهل التناول ، ميسر الإدراك ، فيه جاذبية ليقرأ ويتدبر . فيه جاذبية الصدق والبساطة ، وموافقة الفطرة واستجاشة الطبع ، لا تنفد عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرد . وكلما تدبره القلب عاد منه بزاد جديد . وكلما صحبته النفس زادت له ألفة وبه أنسا :
( ولقد يسرنا القرآن للذكر ، فهل من مدكر؟ ) . .
وهذا هو التعقيب الذي يتكرر ، بعد كل مشهد يصور . . ويقف السياق عنده بالقلب البشري يدعوه دعوة هادئة إلى التذكر والتدبر ، بعد أن يعرض عليه حلقة من العذاب الأليم الذي حل بالمكذبين .) في ظلال القرآن
وهذا هو التعقيب الذي يتكرر ، بعد كل مشهد يصور . . ويقف السياق عنده بالقلب البشري يدعوه دعوة هادئة إلى التذكر والتدبر ، بعد أن يعرض عليه حلقة من العذاب الأليم الذي حل بالمكذبين .) في ظلال القرآن
«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ*بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ*إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ»
[عن عبدالله بن عباس:] أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: وهو في قُبَّةٍ يَومَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ =
[عن عبدالله بن عباس:] أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: وهو في قُبَّةٍ يَومَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إنِّي أنْشُدُكَ =
عَهْدَكَ ووَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إنْ تَشَأْ لا تُعْبَدْ بَعْدَ اليَومِ فأخَذَ أبو بَكْرٍ بيَدِهِ فَقالَ: حَسْبُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، ألْحَحْتَ على رَبِّكَ، وهو يَثِبُ في الدِّرْعِ،فَخَرَجَ وهو يقولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ}
عن عمر بن الخطاب:لما نزلت =
عن عمر بن الخطاب:لما نزلت =
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قلت أيُّ جمعٍ هذا فلما كان يومَ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وبيدِه السيفُ مصلتًا وهو يقولُ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.
يا من ناصب الإسلام العداء و ناصب أولياء الله العداء أبشركم:
سيهزم جمعكم و يفل الله حدكم.
يا من ناصب الإسلام العداء و ناصب أولياء الله العداء أبشركم:
سيهزم جمعكم و يفل الله حدكم.
«إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ*فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ»
أقبل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى على العبادة والتلاوة والتذكر والتهجد حتى أتاه اليقين، وختم القرآن مدة إقامته بالقلعة ثمانين أو إحدى وثمانين ختمة، انتهى في آخر=
أقبل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى على العبادة والتلاوة والتذكر والتهجد حتى أتاه اليقين، وختم القرآن مدة إقامته بالقلعة ثمانين أو إحدى وثمانين ختمة، انتهى في آخر=
ختمة إلى آخر اقتربت الساعة: {إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
قوله: ﴿ مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ أي في دار كرامة الله ورضوانه عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون، روى مسلم في=
قوله: ﴿ مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ أي في دار كرامة الله ورضوانه عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون، روى مسلم في=
صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»
لتشير إلى أن المخلوق أو الإنسان من دون هذا القرآن لا يساوي شيئا،و لا قيمة له،و لا يؤبه به، فإذا انسلخ الإنسان من آيات الله و أعرض عنها أصبح كمثل العجموات أو الجمادات لا حراك لها جامدة، فهو الروح لهذا الإنسان و به يتحقق مكانته و شرفه و يعلو ذكره.
«سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ*فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ»
إذا قال واحد منا لأحد أولاده=
إذا قال واحد منا لأحد أولاده=
سأتفرغ لك، أو مدير لموظف فإن ذاك الولد أو الموظف لا ينام ليلته تلك، و يبقى مرتعبا سائر يومه أو قلقا في ليلته و لله المثل الأعلى، الجبار يقول للإنس و الجن سنفرغ لكم...
فإنه وعيد من الله لعباده وتهديد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغنّ لك=
فإنه وعيد من الله لعباده وتهديد، كقول القائل الذي يتهدّد غيره ويتوعده، ولا شغل له يشغله عن عقابه، لأتفرغنّ لك=
فأين شغلنا و التماسنا و خوفنا من هذا التهديد و الوعيد و الأصل أننا نستجيب له و نجأر إلى الله، و نضرع إليه، لكنا ماذا صنعنا، تمادينا بعصياننا، و أسرفنا على أنفسنا، فعجبا لجرأتنا على الله و حلم الله علينا سبحانه!!!
«فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ»
«فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ*فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ»
ما جاء الستر و الحياء في القرآن إلا على سبيل المدح و الثناء، و ما جاء العري=
«فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ*فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ*حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ»
ما جاء الستر و الحياء في القرآن إلا على سبيل المدح و الثناء، و ما جاء العري=
و الإبتذال و نزع اللباس و الفحش إلا على سبيل الذم.
و هنا يتكرر و يتقرر وصف الرحمان للحور العين فيما أعده الله لعباده بجنانه
بأنهن قد قصرن أنفسهن و أنظارهن على أزواجهن، و قرن في خدورهن،لا يغادرنها و متهيئات لأزوجهن و لا يبرحن الخيام و القصور و الخدور، و لما كانت=
و هنا يتكرر و يتقرر وصف الرحمان للحور العين فيما أعده الله لعباده بجنانه
بأنهن قد قصرن أنفسهن و أنظارهن على أزواجهن، و قرن في خدورهن،لا يغادرنها و متهيئات لأزوجهن و لا يبرحن الخيام و القصور و الخدور، و لما كانت=
تلكم الصفات للحور العين فقد تكرر ذكرها ليتقرر على نساء المؤمنين العمل بها، و لزوم ذلك، فالنساء المؤمنات هن سيدات الحور العين في الجنة، فمن باب أولى أن يأتين بما هو أعف و أطهر و أتقى و أنقى فهن الملكات و تلكم الوصيفات.
بينما تجد من أهل الدنيا و النعيم و الترف أصحاب الفخامة و المعالي و القامات ذات المناصب العلية و الرواتب المجزية و الجزلة تجدهم في ميزان الله لا يساوون شيئا، بل يحشر المتكبرون الذي أوصدوا الأبواب دون عباد الله و وضعوا الحجاب و تعالوا يحشرون كأمثال الذر=
يطأهم الناس بأقدامهم.
فعن أَبي هُريرةَ ، عن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ:( إِنَّهُ لَيأتِي الرَّجُلُ السَّمِينُ العظِيمُ يَوْمَ الْقِيامةِ لا يزنُ عِنْد اللَّه جنَاحَ بعُوضَةٍ) متفقٌ عَلَيه.
فهي بحق خافضة للملوك و الرؤوساء و أصحاب المناصب و السلطان و الجاه و مشاهير العالم=
فعن أَبي هُريرةَ ، عن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ:( إِنَّهُ لَيأتِي الرَّجُلُ السَّمِينُ العظِيمُ يَوْمَ الْقِيامةِ لا يزنُ عِنْد اللَّه جنَاحَ بعُوضَةٍ) متفقٌ عَلَيه.
فهي بحق خافضة للملوك و الرؤوساء و أصحاب المناصب و السلطان و الجاه و مشاهير العالم=
و مشاهير التطبيقات من أهل الفسق و الفجور، رافعة لأهل البر و التقوى، و أهل الإيمان و المساجد، رافعة للفقراء و البؤساء ممن استقام على أمر الله و صدق وعده و موعوده سبحانه.
( (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ *وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ*وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ*فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ*تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
(ثم يواجههم في النهاية بمشهد الاحتضار . في لمسة عميقة مؤثرة .=
(ثم يواجههم في النهاية بمشهد الاحتضار . في لمسة عميقة مؤثرة .=
حين تبلغ الروح الحلقوم ، ويقف صاحبها على حافة العالم الآخر ؛ ويقف الجميع مكتوفي الأيدي عاجزين ، لا يملكون له شيئا ، ولا يدرون ما يجري حوله ، ولا ما يجري في كيانه . ويخلص أمره كله لله ، قبل أن يفارق هذه الحياة . ويرى هو طريقه المقبل ، حين لا يملك أن يقول شيئا عما =
يرى ولا أن يشير !
ثم تختم السورة بتوكيد الخبر الصادق ، وتسبيح الله الخالق : ( إن هذا لهو حق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم ) . . فيلتئم المطلع والختام أكمل التئام ) في ظلال القرآن
ثم تختم السورة بتوكيد الخبر الصادق ، وتسبيح الله الخالق : ( إن هذا لهو حق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم ) . . فيلتئم المطلع والختام أكمل التئام ) في ظلال القرآن
«يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ»=
تصف الآيات مشهد لأهل النفاق و محاورتهم لأهل الإيمان و كيف أن الله يخدعهم و يمكر بهم، إذ ساروا على الصراط المظلم بهم بأنوار خافتة باهته فما لبثوا إلا و انطفأت جذوة الإيمان جذوة الطاعات لديهم و التي ما كانت أبدا لله فتقطع بينهم و تخطفتهم كلاليب النار فأردتهم صرعى هلكى.
«أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ»=
ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال : ما كنا بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله إلا أربع سنين.
بل آن يا رب، بل آن يا رب بل آن يا رب.
لا تجعل جذوة الإيمان تخلق في قلبك و تأسن جدد الإيمان بالتوبة و الذكر و العبادة و العلم
بل آن يا رب، بل آن يا رب بل آن يا رب.
لا تجعل جذوة الإيمان تخلق في قلبك و تأسن جدد الإيمان بالتوبة و الذكر و العبادة و العلم
(إنه عتاب مؤثر من المولى الكريم الرحيم ؛ واستبطاء للإستجابة الكاملة من تلك القلوب التي أفاض عليها من فضله ؛ فبعث فيها الرسول يدعوها إلى الإيمان بربها ، ونزل عليه الآيات البينات ليخرجها من الظلمات إلى النور ؛ وأراها من آياته في الكون والخلق ما يبصر ويحذر . =
عتاب فيه الود ، وفيه الحض ، وفيه الاستجاشة إلى الشعور بجلال الله ، والخشوع لذكره ، وتلقي ما نزل من الحق بما يليق بجلال الحق من الروعة والخشية والطاعة والاستسلام ، مع رائحة التنديد والاستبطاء في السؤال) في ظلال القرآن
«لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ =
لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ»
أخذ الشرائع و الكتب السماوية و التشريعات الإلهية و إقامة العدل بين الناس و السير بهم وفق ميزان الشرع و القسط بينهم لا يكون إلا بقوة، فلا يقيم الدين و يطبق تعاليمه مسكين أو درويش=
أخذ الشرائع و الكتب السماوية و التشريعات الإلهية و إقامة العدل بين الناس و السير بهم وفق ميزان الشرع و القسط بينهم لا يكون إلا بقوة، فلا يقيم الدين و يطبق تعاليمه مسكين أو درويش=
أو ضعيف، يا يحيى خذ الكتاب بقوة،
يقول محمد إقبال:
"المؤمن الضعيف يتعلل بالقضاء والقدر والمؤمن القوي هو قضاء الله وقدره في الأرض.
لذا ذكر الحديد في هذه الآية لما فيه من الشدة و البأس والشدة و البأس في الحديد فيها منافع للناس،كما أن إقامة الحدود و =
يقول محمد إقبال:
"المؤمن الضعيف يتعلل بالقضاء والقدر والمؤمن القوي هو قضاء الله وقدره في الأرض.
لذا ذكر الحديد في هذه الآية لما فيه من الشدة و البأس والشدة و البأس في الحديد فيها منافع للناس،كما أن إقامة الحدود و =
الشريعة بقوة فيها نفع عظيم للناس،ونصر لدين الله،فكما يقوم البنيان بشدة الحديد تقوم حياة الناس بشدة السلطان.
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
#الجزء_٢٧
#الجزء_السابع_والعشرون
#تدبرات_الأجزاء١٤٤٤ه
#الجزء_٢٧
#الجزء_السابع_والعشرون
جاري تحميل الاقتراحات...