خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

28 تغريدة 179 قراءة Apr 17, 2023
🔹• • اسرار بعض كبار الصحابة ﷺ*• • 🔹
— أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان انموذجاً —
كان أهل البيت (ع) وبعض خواص اصحاب رسول الله ﷺ يكتمون بعض العلم الذي علموه من النبي ﷺ.
وكان يكتمونه خوفاً من القتل او رميهم بالكذب أو لقلة من يفهم ويعي هذه الاسرار فيفتتن.
قال أمير المؤمنين ﷺ:
«بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِه لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ!»
كثير من هذه الأسرار واضحة في تراث «الشيعة الإمامية» وغامضة في تراث «أهل السُنة» مع نقلهم لألفاظها.
وسأسلط الضوء بشكل مختصر في هذه السلسة على أسرار منقولة في تراث «أهل السنة» عن اثنين من كبار أصحاب النبي ﷺ وهما:
١. أبي بن كعب الخزرجي
٢. حذيفة بن يمان العبسي.
💠أُبي بن كعب الخزرجي
من الأحاديث الغامضة عند «أهل السنة» عن «أبي بن كعب الأنصاري» هو حديث سر «أهل العقد» أو «أهل العقدة».
كتم «أُبي» هذا السر طويلاً، فلمّا لم يتحمل وهدد بافشائه، مات بعدها بأقل من أسبوع قبل تنفيذ تهديده، قد تكون قتلته شياطين الجن كما قتلت سعد بن عبادة!
المهم في هذا السر، أنه قاله قديما قبل زمن «الفتنة الكُبرى» التي حدثت بين أمير المؤمنين ﷺ وبعض أصحاب رسول الله.
فقد كانت وفاة «أُبي» في ايام خلافة عثمان أو عمر، والاخير هو الراجح بدلالة حديث «اهل العقد» نفسه وبنقل ابناءه كما رجحه «الذهبي» في ترجمته.
سمع هذا الحديث من «أبي» ثلاثة وهم:
🔸قيس بن عباد (تابعي)
🔸 جندب بن عبد الله البجلي (صحابي)
🔸عتي بن ضمرة (تابعي)
وارسله اثنين:
🔸علي بن زيد
🔸الحسن البصري (مرسلاً عن أبي وحذيفة)
🔸روايات قيس بن عباد 🔸
• فخرج عمر (الحديث في أيام خلافته)!
• هلك أهل (العقدة - العقد)
• هلكوا وأهلكوا
• لا آسى عليهم ولكني آسى على من (أضلوا - يضلون - اهلكوا - يهلكون) من المسلمين !
• من هم ؟ : الأمراء!
🔸روايات جندب بن عبد الله 🔸
• هلك اهل القعدة / اصحاب (العقد - العقدة)
• لا آسى عليهم
• اللهم إني اعاهدك إن أبقيتني الى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله ﷺ لا تأخذني فيه لومة لائم!
• فلما كان الخميس مات سيد المسلمين أبي بن كعب !
🔸 روايات عتي بن ضمرة 🔸
• هلك أهل العقدة
•ما اسى عليهم ولكن آسى على ما يضلون عباد الله / على ما من اهلكوا من أمة محمد!
•والله لئن عشت الى هذه الجمعة لأقولن فيها قولاً لا أبالي استحييتموني عليه أو قتلتموني
🔸مراسيل علي بن زيد والحسن البصري 🔸
• هلك أهل هذه العقدة / أصحاب العقد
•هلكوا واهلكوا كثيرا
• ما اسى عليهم ولكن على من يهلكون من أمة محمد ﷺ/ أصحاب محمد محمد ﷺ
• سيعلم الغالبون خط من ينقصون !
اقول: سيعلم التالون غب ما اسسه الأولون !
الملاحظ في كل هذه الروايات أنها تشترك وتدور على معنى خطير جداً، وهو أن الأمة الإسلامية كانت في ضلال من وقت مبكر جداً (أيام خلافة عمر بن الخطاب !)
وأن هذا الهلاك سببه الأمراء!
وأُبي بن كعب لا يأسى عليهم ولكن يآسى على أمة محمد ﷺ.
ثم بعد هذا التصريح مات في اقل من اسبوع!
صدفة؟!
وروى ابن ابي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة عن الصحابي «البراء بن عازب» نقلاً عن ابي بكر الجوهري ما يدل على اشتراك «حذيفة» و «أُبي» في معرفة هذا السر.
والقصة كانت ليلة وفاة رسول الله ﷺ بعد بيعة أبي بكر بن أبي قحافة !
وهذا المعنى يتناسب مع الروايات الثابتة عن النبي ﷺ بضرورة التمسك بالثقلين للعصمة من الضلال.
فها هو «أبي بن كعب» يشهد أن حال الأمة الاسلامية في زمانه على ضلال بسبب أمراءها.
هؤلاء الأمراء تعاقدوا على أمر كان سببه ضلال أمة محمد ﷺ!
لذلك الحديث غريب جداً عند مخالفينا، وكثير منهم يرويه بدون أن يتوقفوا ويتأملوا في معناه، بل يخرجه في أبواب الصلاة ومن يلي الإمام في الصلاة، فقط هذا ما تنبهوا له !
ويتغافلوا عن معرفة الأمر الذي جعل «اُبي» يشهد أن أهل العقد أضلوا المسلمين !
والحمد لله أن هذا الأمر واضح في تراث «الشيعة الإمامية»، ومنقول في تراثهم من هم «أهل العقد» وعلى ماذا تعاقدوا ومتى تعاقدوا وكيف وثّقوا تعاقدهم في صحيفةٍ تمنى أمير المؤمنين ﷺ أن يلقى الله بصحيفة احد هؤلاء وقد كان مسجىً أمامه !
رحم الله أبي بن كعب وحشره مع من أحب.
💠 حذيفة بن اليمان العبسي
سر حذيفة مشهور، فهو مشهور بلقب «صاحب سر رسول الله» في المنافقين، ولكن «أهل السنة» يتغافلون أنه اشتهر بذلك لأنه يعلم المنافقين الذين حاولوا اغتيال النبي ﷺ ليلة العقبة، لا كل المنافقين، فهذا هو سره.
وهذا التغافل بسبب شك أحد رموزهم الكبار إذا كان منهم!
ابرز من رووا هذا الحديث هم:
🔸عمار بن ياسر
🔸عبد الله بن سلمة
🔸أبو البختري
🔸ابو الطفيل
🔸عمار بن ياسر
• في اصحابي ١٢ منافقاً لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط
• ٨ منهم تكفيكهم الدبيلة
🔻محمد الامين الهرري في شرحه لصحيح مسلم:
كأن عماراً اشار أن من قام حربًا على علي إنما فعل ذلك بتدليس من هؤلاء المنافقين!
وكان علي على حق فوجب علينا مؤازرته ونصره!
🔸عبد الله بن سلمة
• كنت مع رسول الله ليلة العقبة !
• استقبلنا ١٢ رجلا متلثمين
• هؤلاء هم المنافقون إلى يوم القيامة !
• أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه
• عسى الله أن يكفينهم بالدبيلة
🔸أبو البختري
• حتى اذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها
• هؤلاء المنافقون الى يوم القيامة !
• أكره ان تحدث العرب ان محمدا قاتل بقوم حتى اذا اظهره الله بهم اقبل عليهم يقتلهم !
• اللهم ارمهم بالدبيلة!
🔸ابو الطفيل 🔸
• أصحاب العقبة ١٤ رجلاً
• اشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد
من بين بقية الروايات، انفردت رواية الوليد بن جميع عن ابي الطفيل بذكر أن ليلة العقبة كانت بعقبة تبوك، أما الروايات السابقة فلم تسمي زمان ومكان الحادثة.
الحاصل من هذه الأحاديث أن ١٤ منافقا حاولوا قتل رسول الله ﷺ ليلة العقبة، وأن ١٢ منهم ماتوا على هذا النفاق، فيبدوا أن ٢ قد تابوا.
أما البقية فهو «المنافقون الى يوم القيامة» !
وهذا يشير أن تأثير هؤلاء ممتد الى يوم القيامة، ولا يكون ذلك ممكناً إلا اذا صاروا أئمة متبوعين!
رواية واحد حددت أن الحادثة في غزوة تبوك، وفي تراث «الشيعة الإمامية» أنها في ثنية هرشى مرجعه من حجة الوداع بعد حديث غدير خم! وهو الراجح وتفصيل ذلك لاحقا إن شاء الله.
ولكن أيّا كان زمن ومكان الحادثة، فأصحابها ذو تأثير على الأمة بدلالة استمرار نفاقهم الى يوم القيامة، لا حتى يموتوا.
والطريف أن كثير ممن روى هذا الحديث عن حذيفة، أو عمن روى عن حذيفة، اتهم بالتشيع، بل بالرفض والتشيع الشديد كابي الطفيل والوليد بن عبد الله بن جميع.
ووضعنا سابقاً بعض القرائن على تشيع وترفض أبي الطفيل والوليد في سلسلتنا عن حديث «غدير خم» 👇🏽
ومن الذين اتهموا بالتشيع ابو البختري سعيد بن فيروز الراوي عن حذيفة هذا السر.
ومن الذين قتله الحجاج الثقفي بسبب تشيعه وانحرافه عن «عثمان بن عفان» قيس بن عباد الراوي عن عمار حديث «الدبيلة».
وعمار بن ياسر قتلته الفئة الباغية التي تدعوا إلى النار بقيادة بعض هؤلاء المنافقين.
و «عبد الله بن سلمة» أُنكر عليه بعض حديثه بسبب هذه الأحاديث، ويقينه في نصرة أمير المؤمنين ﷺ في حروبه.
وهو صاحب الرواية الطويلة في «تراث الشيعة الإمامية» عن قصة تسليم بعض الصحابة لعلي بن أبي طالب (ع) بإمرة المؤمنين وقصة اصحاب ليلة العقبة وأهل العقد!
فالراجح أن مما أنكروه عليه روايته هذا الروايات الخطيرة وقد يكون بلغهم أنه صرّح ببعض أسماءهم لذلك ضعفوه.
كما فعل «ابن حزم» مع «الوليد بن جُميع»، فبعد أن اثبت صدور هذه الروايات عنه بتسمية المنافقين أسقط عدالة «الوليد» مع أنه ثقة بسبب استنكاره الرواية التي تهزه عقيدته في رموزه!
بإذن الله اذا كتب الله لنا، أن نشير إلى رواية «عبد الله سلمة» في تراثنا وإثبات فقراته بشواهد من تراث مخالفينا.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...