شركة تنمية المعرفة
شركة تنمية المعرفة

@kldevcom

31 تغريدة 57 قراءة Apr 15, 2023
💡 قبعات التفكير الستة
Six Thinking Hats
#ثريد
حاول بعض العلماء أن يتعمقوا في دراسة وتحليل عملية التفكير عند الإنسان، ومن أشهر العلماء الذين قاموا بهذه الدراسات الطبيب إدوارد دي بونو والذي استفاد من معلوماته الطبية عن المخ في تحليل أنماط التفكير حتى ابتكر طريقة القبعات الست.
وتساعد قبعات التفكير الست على منح عملية التفكير قدرها من الوقت والجهد وترتكز العملية الإبداعية على أمر هام جداً وهو نمط التفكير عند الإنسان وأسلوب تعامله العقلي والفكري مع مجريات الأحداث المختلفة.
وهي عبارة عن ستة أنماط تمثل أكثر أنماط التفكير الشائعة عند الناس، فالقبعة البيضاء تمثل التفكير الرقمي، الذي يؤمن بلغة الأرقام والوثائق والإثباتات، والقبعة الصفراء تمثل نمط التفكير المتفائل الحالم الذي يركز على الإيجابيات،
والقبعة الحمراء تمثل نمط التفكير العاطفي الذي يفعَّل العاطفة وخياراتها بشكل أكبر وفي كل المواقف، والقبعة السوداء تمثل نمط التفكير المتشائم الذي يركز على السلبيات، والخضراء تمثل نمط التفكير الإبداعي، الذي يهتم بالبحث عن البدائل الأخرى، والتفكير بالأمور بطريقة غير مألوفة وجديدة،
وأخيراً القبعة الزرقاء، التي تسمى قبعة التحكم بالعمليات، وتمثل نمط التفكير الذي يدير ويضع جدول الأعمال ويخطط ويرتب وينظم باقي العمليات.
والفكرة الأساسية التي يقوم عليها برنامج قبعات التفكير هي ضرورة تدّرب الإنسان على ممارسة كل هذه الأنماط أثناء حل المشكلات والقضايا العالقة...
تجنباً للوقوع في مصيدة تشويش الأفكار، ويتم ذلك من خلال الممارسة والتدّرب على تجسيد شخصية الإنسان الرقمي والعاطفي والمبدع والإيجابي والسلبي، باختصار…. ارتداء قبعة كل نمط ثم خلعها لارتداء القبعة الأخرى وهكذا….
فتبديل كل هذه القبعات وممارسة كل هذه الأنماط من التفكير على حدا يساعد الإنسان على ترتيب أفكاره أكثر وتنظيمها بشكل متوازٍ، فيكفل له الوصول إلى الحل الأفضل للمشكلة واتخاذ القرار السليم.
🔸معاني القبعات الست:
١.القبعة البيضاء ترمز إلى التفكير الحيادي
٢.القبعة الحمراء ترمز إلى التفكير العاطفي
٣.القبعة السوداء ترمز إلى التفكير السلبي
٤.القبعة الصفراء ترمز إلى التفكير الإيجابي
٥.القبعة الخضراء ترمز إلى التفكير الإبداعي
٦.القبعة الزرقاء ترمز إلى التفكير الموجه
⚪ القبعة البيضاء
ترمز إلى التفكير الحيادي، هذا التفكير قائم على أساس التساؤل من أجل الحصول على حقائق أو أرقام، إن الأسئلة الموضوعة تنتظر إجابات لسد الثغرات في المعلومات ولكن الحقائق أو الأرقام قد تكون مؤكدة أو غير مؤكدة،
فما هو مؤكد يعطي اتجاهاً لفكرة، ويضع خطا على خريطة التفكير، ويرسي أساساً للاتفاق مع الآخرين، أما غير المؤكد من تلك الحقائق أو الأرقم فيثار حوله النقاش وتكون المواجهة.
ويركز مرتدو هذه القبعة على التفكير الحيادي وتحديداً على الأمور التالية:
- طرح وتجميع المعلومات
- التركيز على الحقائق والمعلومات
- التجرد من العواطف والرأي
- الاهتمام بالوقائع والأرقام والإحصاءات
- الحيادية والموضوعية التامة
- الإجابات المباشرة والمحددة على الأسئلة
🔴 القبعة الحمراء
ترمز إلى التفكير العاطفي، إنه عكس التفكير الحيادي الذي يتميز بالموضوعية، فهو قائم على ما يكمن في العمق من عواطف ومشاعر، كذلك يقوم على الحدس من حيث هو رؤية مفاجئة أو فهم خاطف لموقف معين. وإن تأثير كل ذلك على التفكير يتم بطريقة خفية ويعتبر جزءاً من خريطة التفكير،
وليست هناك حاجة لتبرير أو تحليل تلك التأثيرات حيث لم يتم التوصل إلى نتيجة، وغالباً ما يتعدى الفكرة إلى السلوك. إن هذا التفكير قائم على الإحساس والشعور والذي قد لا تكون هناك كلمات للتعبير عنه، ولكن كلما حقق هذا النوع من التفكير نجاحاً، كلما ازداد الاعتماد عليه والثقة فيه.
وعندما ترتدي هذه اىقبعة الحمراء تتم ممارسة بعض الأمور منها:
- إظهار المشاعر والأحاسيس، ومن أبرز هذه المشاعر (السرور، الثقة، الاستقرار، الغضب، الشك، القلق، الأمان، الحب، الغيرة، الخوف، الكره)
- الاهتمام بالمشاعر فقط بدون حقائق أو معلومات
- تبين الجانب الإنساني غير العقلاني
- المبالغة في تحليل الجانب العاطفي وإعطاؤه وزناً أكبر من المعتاد
- رفض الحقائق أو الآراء دون مبرر عقلي بل على أساس المشاعر أو الإحساس الداخلي
⚫ القبعة السوداء
ترمز إلى التفكير السلبي (أو النقدي)، دائماً ناقد ومتشائم سواء في تصوره للأوضاع المستقبلية، أو تقييمه للأوضاع الماضية، ورغم أنه يبدو منطقياً فإنه ليس عادلاً باستمرار، إنه غالباً ما يقدم منطقاً يصعب كسره وغالباً ما يركز على أشياء فرعية أو صغيرة.
ورغم ذلك فإن لهذا النوع من التفكير جوانبه الإيجابية، فهو يحدد المخاطر التي يمكن أن تحدث عند الأخذ بأي اقتراح. هناك أمور تميز هذه القبعة تفعلها عندما ترتديها مثل:
- نقد الآراء ورفضها باستعمال المنطق
- التشاؤم وعدم التفاؤل باحتمالات النجاح
- استعمال المنطق وتوضيح الأسباب التي قد تؤدي لعدم النجاح
- إيضاح نقاط الضعف في أي فكرة والتركيز على الجوانب السلبية لها
- التركيز على احتمالات الفشل وتقليل احتمالات النجاح
- التركيز على العوائق والمشاكل والتجارب الفاشلة
- التركيز على الجوانب السلبية كارتفاع التكاليف أو قوة الخصوم
🌕القبعة الصفراء
وترمز إلى التفكير الإيجابي: إن هذا التفكير معاكس تماماً للتفكير السلبي، ويعتمد على التقييم الإيجابي، إنه خليط من التفاؤل والرغبة في رؤية الأشياء تتحقق والحصول على المنافع، وقليل من الناس يتبعون هذا التفكير، ويتزايد عددهم إذا كانت الأفكار المطروحة تتمشى مع أفكارهم
وهناك نوع من الناس المتفائلين لدرجة التهور أحياناً ويتخذون بعض القرارات على أساس نظرة تفاؤلية مبالغ فيها. وهذا النوع من التفكير يحتاج إلى حجج قوية حتى لا ينقلب إلى نوع من التخمين، ورغم أهميته في طريقة التفكير، إلا أنه ليس كافياً ويحتاج إلى النقد السلبي ليحصل التوازن.
ومن يرتدي القبعة الصفراء يهتم بالتالي:
- التفاؤل والإقدام والاستعداد للتجريب
- التركيز على إبراز احتمالات النجاح وتقليل احتمالات الفشل
- تدعيم الآراء وقبولها باستعمال المنطق وإظهار الأسباب المؤدية للنجاح
إيضاح نقاط القوة في الفكرة والتركيز على جوانبها الإيجابية
- تهوين المشاكل
- التركيز على الجوانب الإيجابية كالربح العالي والقوة الذاتية ونقاط الضعف في الخصوم والمنافسين
- الاهتمام بالفرص المتاحة والحرص على استغلالها
- توقع النجاح والتشجيع على الإقدام
- يسيطر على صاحبها حب الإنتاج والإنجاز وليس بالضرورة الإبداع
- يتمتع بأمل كبير وأهداف طموحة يعمل نحوها
🔴 القبعة الخضراء
ترمز إلى التفكير الإبداعي
لقد اختار دي بونو اللون الأخضر ليكون مركزاً للإبداع والابتكار إنه مثل نمو النبات الكبير من الغرسة الصغيرة، إنه النمو، إنه التغير، والخروج من الأفكار القديمة.
إن التفكير الإبداعي أو الإحاطي نعبر عنه بالقبعة الخضراء ومرتديها يتميز بالتالي:
- الحرص على الجديد من الأفكار والآراء والمفاهيم والتجارب والوسائل
- البحث عن البدائل لكل أمر والاستعداد لممارسة الجديد منها
- لا يمانع في استغراق بعض الوقت والجهد للبحث عن الأفكار والبدائل الجديدة
- استعمال طرق الإبداع ووسائله مثل (ماذا لو….؟) أو (التفكير الجانبي) وغيرها للبحث عن الأفكار الجديدة
- محاولة تطوير الأفكار الجديدة أو الغريبة
- الاستعداد لتحمل المخاطر واستكشاف الجديد
🔵 القبعة الزرقاء
وترمز إلى التفكير الموجه (الشمولي):
إنه تفكير النظرة العامة، والسبب في اختيار اللون الأزرق هو أن السماء زرقاء وهي تغطي كل شيء وتشمل تحتها كل شيء، وثانياً لأن اللون الأزرق يوحي بالإحاطة والقوة كالبحر
إننا حين نلبس القبعة الزرقاء فنحن لا نفكر بالموضوع المطروح للبحث، وإنما نفكر بالتفكير، نفكر كيف نوجه التفكير اللازم للوصول إلى أحسن نتيجة. إن عمل تفكير القبعة الزرقاء يشبه مخرج المسرحية، إنه يقرر أدوار الممثلين، ومتى سيدخلون، ومتى سيقفون، والدور المناسب لكل منهم.
إذاً القبعة الزرقاء توحي بالتفكير المنظم أو الموجه وصاحبها يتميز بالاهتمام بما يلي:
- البرمجة والترتيب وخطوات التنفيذ والإنجاز
- توجيه الحوار والفكر والنقاش للخروج بأمور عملية
- التركيز على محور الموضوع وتجنب الإطناب أو الخروج عن الموضوع
- تنظيم عملية التفكير وتوجيهها
- تميز بين الناس وأنماط تفكيرهم أي أن صاحبها يرى قبعات الآخرين بوضوح
- توجيه أصحاب القبعات الأخرى (و غالباً بواسطة الأسئلة) ومنع الجدل بينهم
- التلخيص للآراء وتجميعها وبلورتها
- يميل صاحبها لإدارة الاجتماع حتى ولو لم يكن رئيس الجلسة
- يميل صاحبها للاعتراف بأن الآراء الأخرى جيدة تحت الظروف المناسبة ثم يحلل الظروف الحالية ليبين ما هو الرأي المناسب في هذه الحالة
- يميل للتلخيص النهائي للموضوع أو تقديم الاقتراح الفعال المقبول والمناسب.
يمكن استخدام طريقة عمل قبعات التفكير في مجالات عديدة في الحياة، سواء في التعليم أو الإعلام أو القضاء، أو الأسرة والعلاقات الاجتماعية، وفي مجالات الأعمال كلها واتخاذ القرارات.
نشكركم على المتابعة
#شركة_تنمية_المعرفة
أحمد دغيدي
المصادر:
- ويكيبديا
- كتاب قبعات التفكير الست ل بونو

جاري تحميل الاقتراحات...