د. طه حامد الدليمي
د. طه حامد الدليمي

@tahadulaimi

5 تغريدة 8 قراءة Apr 15, 2023
نحن أمة خرجت قبل مئة سنة فقط من الوضع الجغرافي الأممي على اختلاف دولها عبر التاريخ.
نعم خرجنا جغرافياً.. لكن ما زال العقل الجمعي رهن الوهم الأممي
ما زلنا نتكلم بالأمة والأممية كما لو أننا نعيشها واقعا ناسين أنه ليس أكثر من عقل تبرمج على شيء كان حقيقة واقعة تحولت إلى أوهام قاتلة!
مثلنا كسائق شاحنة بينه وبين الركاب ساتر. تسرب ركابها عبر الطريق منذ مئة سنة وتركوه وحده وهو لا يدري؛ فهو مستمر في حركته أبداً دون توقف!
وفي النهاية انقطعت به شاحنته فنزل وهو ينادي: يا ناس! يا عرب! "وين العرب! وين المسلمين! وين صلاح الدين".
فلم يرد عليه سوى الذئاب وصدى السباب!
من تصور الحلم واقعاً وتصرف على أنه حقيقة تحول الواقع المرفوض بعد حين إلى حلم يتمناه ولا يلقاه.
الأمة حلم عشه كذلك وإلا تحولت في نظرك خير أمة أخرجت للناس إلى شر أمة!
بالضبط هذا ما يهدف إليه أعداؤك فلا تخدمهم بغفلتك وغبائك!
اصحُ أيها النبيل!
نحن في زمن القطرية لا الأممية
انطلق من قطرك من محلك من هويتك التي تمثلك وتسترد بها حقوقك المسلوبة
نجاحك في محليتك السبيل الوحيد لتحقيق أمنيتك ونجاحك في أمميتك
لن تنجدك الأمة
هذا هو الواقع
لسبب بسيط هو أنه لا توجد أمة
نداء الغائب شرك
ناد ربك واعتمد على نفسك.
مثال نموذجي لمصير من تبرمج عقله على حلم لا وجود له أعني الأمة والأممية
لم ينطلق من محله وقطره فواجه العالم كله وفاءً لحلمه مرتين كلف فيهما نفسه وشعبه ما لا يطيق؛ فكانت النتيجة ما تعلمون!
غيرة، شهامة، شجاعة… نعم
لكن من استخف بالأسباب استخفت به، واستنجدت عليه بالأقدار فأنجدتها!

جاري تحميل الاقتراحات...