#حل_مجلس_الأمة
#أولاً_الحل_الرئاسي_م102
الدستور الكويتي عالج فكرة الحل الرئاسي فى حالة فريدة:
وهى حالة تقرير عدم التعاون مع شخص رئيس مجلس الوزراء، فنصت المادة (102) على أن:" لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يطرح فى مجلس الأمة موضوع الثقة به،
#أولاً_الحل_الرئاسي_م102
الدستور الكويتي عالج فكرة الحل الرئاسي فى حالة فريدة:
وهى حالة تقرير عدم التعاون مع شخص رئيس مجلس الوزراء، فنصت المادة (102) على أن:" لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يطرح فى مجلس الأمة موضوع الثقة به،
ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها فى المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير فى هذه الحالة أن يعفى رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو يحل مجلس الأمة. ..الخ".
ومن خلال استقراء النص السابق: نجد أن صلاحية الأمير فى الحل تكون عند توافر شرط معين وله تجاه ممارسة الحل سلطة تقديرية، ويجب أن يصدر مرسوم بالحل وليس أمر أميري، فالأمير وفق هذه المادة يُعد حكماً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية،
ويستخدم الحل هنا نتيجة نشوب الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة الذى ينتهى به الأمر إلى تقرير عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم يحق للأمير وفق الدستور وما له من سلطة تقديرية فض هذا النزاع بطريقتين أولهما:إعفاء رئيس مجلس الوزراء وتعيين وزارة جديدة، والثاني:إصدار مرسوم بحل المجلس
#ولقد_اختلف_الفقه_الدستوري حول اعتبار تكييف الحل الوارد فى المادة (102): فيرى جانب من الفقه أن هذه الصورة من الحل هي أقرب للحل الرئاسي المقيد بتوافر شرط تقرير عدم التعاون
ويضرب الفقه الدستوري مثلاً للحل الرئاسي في فرنسا، وذلك في عام 1962، حيث قام الرئيس الفرنسي (ديغول) بحل الجمعية الوطنية، كمقابل لسحب تلك الجمعية الثقة من وزارة (جورج بومبيدو)،
ذلك لأن الموقف الذي اتخذته الجمعية الوطنية من سياسات عدائية أظهرتها لم تكن موجهة إلى رئيس الوزراء (جورج بومبيدو)، وإنما كانت موجهة إلى الرئيس الفرنسي ذاته، وذلك لإبعاده عن موقع القيادة، وعن رئاسة فرنسا
بينما يرى جانب أخر من الفقه الدستوري الكويتي: أن هذا الحل هو حل وزارياً،وأن الرأى السابق يتعارض مع طبيعة الدستور الكويتي البرلمانية والتي تتطلب أن يمارس الأمير سلطاته عن طريق وزرائه مما يستوجب أن يكون الحل بمرسوم وليس بأمر أميري
#وهذا_الرأى_رغم_وجاهته_إلا_أنه_مردود_عليه:
بأن رئيس الدولة في هذه الحالة يكون– على حد المذكرة التفسيرية– حكماً في الأمر أن شاء أخذ برأى المجلس وأعفى الوزارة، وأن شاء احتفظ بالوزارة وحل المجلس، وأن مفهوم الحكم يتفق مع منطق الحل الرئاسي أكثر من اتفاقه مع مفهوم الحل الوزاري
بأن رئيس الدولة في هذه الحالة يكون– على حد المذكرة التفسيرية– حكماً في الأمر أن شاء أخذ برأى المجلس وأعفى الوزارة، وأن شاء احتفظ بالوزارة وحل المجلس، وأن مفهوم الحكم يتفق مع منطق الحل الرئاسي أكثر من اتفاقه مع مفهوم الحل الوزاري
الذي يتصرف فيه رئيس الدولة بمقتضى طلب الوزارة لا بناءً على تقديره الشخصي مما ينفي عنه وصف الحكم
وذلك بأن يكون الحكم فوق المتنازعين.
وكذلك فإنه لا يحول دون اعتبار الحل رئاسياً أن يقيد قرار رئيس الدولة باستشارة جهة معينة أو ضرورة موافقة الوزارة على القرار، ويستدل على ذلك بما حدث فى فرنسا وفقاً للمادة (12) من الدستور الفرنسي الصادر عام 1958، استطاعة رئيس الدولة حل الجمعية
وكذلك فإنه لا يحول دون اعتبار الحل رئاسياً أن يقيد قرار رئيس الدولة باستشارة جهة معينة أو ضرورة موافقة الوزارة على القرار، ويستدل على ذلك بما حدث فى فرنسا وفقاً للمادة (12) من الدستور الفرنسي الصادر عام 1958، استطاعة رئيس الدولة حل الجمعية
الوطنية، وذلك بعد أخذ رأى مجلس الوزراء، ورئيس الجمعية الوطنية، ورئيس مجلس الشيوخ, واستشارة هؤلاء واجبة، إلا أن رأيهم غير ملزم لرئيس الدولة.
فنرى مما سبق: بأنه وبالرغم من عدم ذكر نص المادة 102 أن الحل هو حل رئاسياً، فالحل الوزاري يختلف جذرياً عن الرئاسي، ففي بريطانيا ومنذ عام 1707 انتقل حق حل البرلمان من الملك إلى الوزارة, إذ أصبح يطلب رئيس الوزراء من الملك حل البرلمان, فالحل يجري بناءً على طلب الوزارة,
وهذا ما أشارت إليه التطبيقات العملية المتعلقة بممارسة حق الحل في بريطانيا، حيث أنها تمت بناءً على طلب الوزارة بأجمعها من الملكة بحل البرلمان, وليس بقرار منفرد من رئيس الوزراء، إلا أنه في الوقت الحاضر أصبح هذا الحق يقتصر على رئيس الوزراء فقط
وعلى الرغم من أن نص المادة (102) لم يحدد الأداة التي يجب أن يصدر بها قرار الحل، إلا أننا نرى أنه يجب أن يصدر الحل بموجب مرسوم: ولا يغير من كينوتة كحل رئاسيٍ أنه يخضع قرار الحل لقاعدة التوقيع المجاور الشكلية،
حيث أن الدستور الكويتي فى المادة (55) والتي قررت أن يمارس الأمير صلاحياته عن طريق وزرائه، أي يجب أن يصدر الحل بموجب مرسوم باعتباره احدى الصلاحيات الدستورية للأمير، كما أن صلاحيات الأمير المنفردة والتي يمارسها بأمر أميري عدَّدها الدستور وبينتها المذكرة التفسيرية
واعتبرتها حالات استثنائية من مبدأ ممارسة الأمير لصلاحياته من خلال وزرائه، حيث يستخدم فيها الأمر الأميري.
#ورغم_ذلك_نرى_أنه_لا_يستقيم_الأمر_اذا_صدر_قرار_الحل_بأمر_أميري: ولا سيما أن الحل ليس من الصلاحيات التي يمارسها الأمير منفرداً، ذلك أن الأصل العام هو أن يمارس الأمير سلطاته بواسطة وزرائه، وتطبيقاً لذلك الأصل العام أشارت الكثير من المواد الدستورية، والتي تناولت سلطات
وصلاحيات الأمير إلى تلك السلطات بواسطة المرسوم (مثل المواد75,73,72,70,69,68,66).
إلا أن اقتران بعض النصوص بأداتها، وهي المراسيم، لا يعني أن غيرها من النصوص تتم بأداة أخرى غير المرسوم، بمعنى أن إغفال النص الإشارة إلى أداة المرسوم لا يؤدي ولا يعني ممارسة تلك الاختصاصات دون مرسوم,
إلا أن اقتران بعض النصوص بأداتها، وهي المراسيم، لا يعني أن غيرها من النصوص تتم بأداة أخرى غير المرسوم، بمعنى أن إغفال النص الإشارة إلى أداة المرسوم لا يؤدي ولا يعني ممارسة تلك الاختصاصات دون مرسوم,
فالاستثناء هو أن يباشر الأمير اختصاصاته وصلاحياته بالأمر الأميري, وهو استثناء وراد على سبيل الحصر، ولا يجوز التوسع فيه.
كما أن النظام الكويتي لا يمكن وصفه بأنه نظام برلمانياً تقليدي: بل هو مزيج بين النظامين، الرئاسي والبرلماني، ومن ثم نرى عدم تعارض وجود حل رئاسياً مع ما انتهجه
كما أن النظام الكويتي لا يمكن وصفه بأنه نظام برلمانياً تقليدي: بل هو مزيج بين النظامين، الرئاسي والبرلماني، ومن ثم نرى عدم تعارض وجود حل رئاسياً مع ما انتهجه
الدستور من تغليب للنظام البرلماني على الرئاسية، حيث أن الوزارة واختيارها تكون من ضمن اختصاصات الأمير، وهى احدى خصائص النظام الرئاسية.
#مما_تقدم_نرى_أن_الحل_الوارد_فى_المادة_102) من الدستور الكويتي هو اقرب للحل الرئاسي: المقيد بضرورة وجود تقرير عدم التعاون مع شخص رئيس مجلس الوزراء، وهو قيد موضوعي، وإذا الفراغ الدستوري فى تحديد الأداة نغلب إصداره بموجب مرسوم أميري باعتباره من صلاحيات الأمير الدستورية
والتي تتعلق بصميم النظام السياسي للدولة والعلاقة بين السلطات، وأن ضرورة صدور مرسوم بالحل لا يحول دون اعتباره حل رئاسياً، فهو لا يحمل أي من خصائص الحل الوزاري مطلقاً فكيف يمكن نسبته إلى الحل الوزاري
@rattibha رتبها ولك جزيل الشكر
جاري تحميل الاقتراحات...