ما زلت أتذكر كلمته عن "الاستهداء بالقرآن" قال أنها توبة فكرية من البحث عن فهم الواقع بعيدا عن عدسات الوحي، نتأمل في كل التحليلات إلا مثاني القرآن التي وصفت بدقة الهدى والضلال وغاية الوجود وأنواع الناس من كافر ومنافق ومؤمن، ولو قدرنا القرآن حقه لقرأنا به الواقع بدقة.
القرآن هداية لمن طلب الهدى، متى بحثت عن الهدى ستجده، متى قرأته بغير هذه النية رميت قراءتك في وجهك ودخلت في تيه فك التناقضات التي تظهر نتيجة لنيتك الفاسدة، كمن يقرأة يطلب فصله عن حكمة النبوة، أو من يقرأة بمسلمات حداثية ليخيط الكتاب على ثياب السائد الثقافي.
القرآن تقرأ به واقع التشتت الإسلامي، وتعرف به المنافقين، وتعرف التأويل الفاسد الذي يراد به التحايل على محكماته، وتقرأ به من يتتبع الايات المتشابهات يبغي الفتنة والتشكيك، وتقرأ به ما يفعله الظلمة ومن يبدل الكلم عن مواضعه من حملة الكتاب يشتري به دنياه أو دنيا سلطانه.
فنعم قد صدق، نعم بحاجة الى توبة فكرية واقبال على القرآن نصلح به قلوبنا وافكارنا وعدسة قراءتنا للواقع، ولن يحدث هذا حتى نسلّم أنفسنا للمعاني التي يكررها علينا القرآن، نقلب النظر فيها من كل زاوية حتى تستقر في وعينا، اللهم بصرنا وانفعنا وارزقنا هدى كتابك.
جاري تحميل الاقتراحات...