"منذ سنينٍ وأنا أرابط على ناصية الحُلم " وهو أن أحفظ كتاب الله كاملاً " ، فقد سبقني إليه أُناسٌ بدأت المشوار إليهِ معهم .. تقدموا وتخلَّفت أنا فأخبريني ماذا أفعل ؟
ـ بُنَيّ ! ، كن مرابِطاً ولا تَبرح مكانك ، وما دمت مرابطاً فستبلغ وستنتصِر وحينها سيكون الفرح على قدرِ الرباط والصبرِ ، وستكون اللذة على قدرِ التعبِ ..
إن حفظه غيرك في عامٍ وحفظته أنت في عامَين ما ضرّك ، ما دمت على الطريقِ فإن العِبرة ليست بأن تحفظه كاملاً لكن العبرة أن تموتَ وأنت في طريق الحفظِ ، فإن الموتَ على الطريقِ وإن كان دون الوصُول فهو وصول ..
فإنَّه الحلم الذي لا يقبَل التخلي ، والتحدّي الذي لا يقبل الخسَارة ، والتجارة التي لا تُبور ، فمهما أنفقت فيه من عمرِك فلست بخاسِرٍ وإنك لترتقي بقدرِ ما سعيت وجاهَدت .. ولعمرِي إنه لخير عظيم ولا يلقَاه إلا ذُو نيةٍ خالصَة وصبرٍ عظيمٍ ..
فأين الذين بدؤوا وانقطعوا فقد سبقهم الكثيرُون وصاروا يقرؤون غيباً مما شاؤوا ومتى شاؤوا وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشَاء ..
فأهل القرآن يا بُني طوبَى لهم وحُسن مآب
فأهل القرآن يا بُني طوبَى لهم وحُسن مآب
وستحفظ الثلاثِين كاملَة وبالروايَاتِ والتفاسِير ـ كل هذا بفضلِ الله ربّ العالمِين ـ فقط اصبِر ورابط فالله يراك وأنت تضبط المخارِج ، يراك وأنتَ تحاول ألا تُسقِط حكماً من أحكامِ التجوِيد ، يراك وأنت تكرر نهايات الآيات ورؤوسها ، يراك وأنتَ تراجع المتشابِهات لئلا تختلط عليك ..
وإنَّه خبيرٌ لا يخفَى عليهِ أمرُك وكريمٌ مجيبٌ وسيجمع بينك وبين الحُلمِ "
_منقول
_منقول
جاري تحميل الاقتراحات...