في عام 1870 قام الكونغرس الأمريكي بسلب أراضي شاسعة من قبائل الاوساكي الهندية في جنوب ولاية كنساس و وزعها على المستوطنين البيض الذين بدؤا يتدفقون بأعداد كبيرة من الشرق على امل تحقيق ثروة في الغرب الأمريكي ,
و كان البيندرز ، هم احدى تلك العوائل الحالمة بمستقبل أفضل الا انهم تميزوا عن الآخرين بالطريقة الغريبة التي اختاروها لتحقيق حلمهم.
قامت العائلة ببناء كوخ خشبي على الطريق بين مدينتي ثاير و كاليسبيرغ , لم يكن مكانا رائعا او متميزا بطبيعته لكنه وفر فرصة عمل جيدة للعائلة ,
قامت العائلة ببناء كوخ خشبي على الطريق بين مدينتي ثاير و كاليسبيرغ , لم يكن مكانا رائعا او متميزا بطبيعته لكنه وفر فرصة عمل جيدة للعائلة ,
فقد قاموا بقسمة كوخهم الى قسمين تفصل بينهما ستارة ضخمة,استعملوا القسم الخلفي كمنزل للعائلة وحولوا القسم الأمامي الى نزل للمسافرين,كانوا يقدمون لهم الطعام و الشراب والمأوى,كانت العائلة تتكون من السيد والسيدة بيندر اللذان كانا في الخمسينيات من العمر و ابنهم الشاب وابنتهم الحسناء
لا يعرف احد على وجه الدقة أصل العائلة , البعض يعتقد بأنهم من أصول المانية و آخرين ينفون ذلك , لكن الجميع يتفق على أنهم كانوا قليلي الكلام و الاختلاط مع الآخرين , باستثناء كاتي التي كانت شابة جميلة و متحدثة لبقة ,
ادعت بأنها وسيطة روحية وبأنها تملك القدرة على الاتصال بالموتى وعلى شفاء الأمراض.وقد قامت بتقديم عروض سحرية في عدد من البلدات الصغيرة في كنساس فحازت على إعجاب العديد من الرجال الذين افتتنوا بجمالها وشعرها الطويل وبالتدريج اخذ بعض المعجبين يترددون على كوخ العائلة من اجل رؤيتها ,
لكنهم مثل العديد من المسافرين الذين تناولوا العشاء في نزل البيندر،اختفوا ولم يرهم احد مرة اخرى،كانت العائلة تبحث عن الرجال الأغنياء وعندما تعثر على احدهم فأن فرصته للإفلات من براثن البيندرز القاتلة كانت ضئيلة جدا،فما ان تتأكد العائلة من ان ضيفها ثري ويحمل أموال او أشياء ثمينة معه
حتى تقوم كاتي باستعمال جمالها الأخاذ في إقناعه بالبقاء مع العائلة لتناول العشاء ثم تقوم بإجلاسه في مكان خاص على المائدة بحيث يكون ظهره باتجاه الستارة التي تفصل بين قسمتي الكوخ , و فيما تقوم كاتي بتقديم الطعام للضيف و إلهائه بالكلام المعسول و النظرات الواعدة ,
يكون السيد بيندر او ابنه واقفا خلف الستارة و بيده مطرقة حديدية ضخمة لينهال بها فجأة على رأس الضيف فيهشم جمجمته و يقتله في الحال بضربة واحدة ثم يقومون بسحبه سريعا الى الجزء الخلفي من الكوخ ،
حيث تتعاون العائلة على تجريده من ملابسه و سلبه كل ما يملك و بعدها يقومون بألقائه في قبو اسفل الكوخ مؤقتا بانتظار الفرصة المواتية لإخراجه و دفنه في حديقة صغيرة محاطة بالأشجار كانت السيدة بيندر تزرع فيها الخضار.
و بما ان الشرطة و وسائل الاتصالات في ذلك الزمان كانت بدائية , لذلك لم يكن من العجيب اختفاء الأشخاص فجأة , خاصة في كنساس حيث كانت هناك مشاكل بين المستوطنين و بين قبائل الهنود الحمر لذلك لم يكن من الغريب اختفاء المسافرين خصوصا أولئك الذين يسافرون بمفردهم ,
و هكذا استمرت العائلة في تنفيذ جرائمها لمدة 18 شهر بدون ان يشك أي شخص فيها , ازدادت خلالها القبور المخفية بعناية في حديقة السيدة بيندر , لكن دوام الحال من المحال , و قد حانت نهاية جرائم العائلة في اليوم الذي حل الدكتور وليم يورك ضيفا عليها ,
و قد كان من المعجبين بجمال كاتي الأخاذ و لم تكن المرة الأولى التي يقضي ليلته في نزل العائلة , الا انها كانت المرة الأخيرة التي سيراه او يسمع عنه أي شخص مرة اخرى , حيث ان العائلة قامت بقتله في إحدى ليالي صيف عام 1873 و قامت بدفن جثته في اليوم التالي في حديقة السيدة بيندر ,
و لسوء حظ العائلة فأن شقيق الضحية كان ضابطا برتبة كولونيل في الجيش الأمريكي و كان الضحية قد اخبره بأنه سيمضي ليلة في نزل ال بيندر أثناء سفره اليه , لذلك و بعد ان أبطأ اخيه عليه قرر الكولونيل يورك البحث عنه ,
مما قاده الى طرق باب منزل عائلة بيندر للسؤال عنه الا ان العائلة أخبرته بأنها لم تره وانه لم يمض الليلة عندهم وانه ربما تعرض لهجوم من الهنود الحمر وهو مابدا احتمال اقرب الى التصديق في نظر الكولونيل،لكنه لم يغادر منزل العائلة لتأخر الوقت فقرر البقاء لتناول العشاء والمبيت فالنزل،
و في تلك الليلة و بعد ان تناول العشاء , بقي الكولونيل يورك جالسا لوحده في القسم الأمامي من كوخ العائلة , و فجأة لمح شيئا يلمع تحت احد الأسرة فقام بالتقاطه ليكتشف بأنها ميدالية و عندما فتحها وجد داخلها صورة زوجة أخيه المفقود و ابنته ,
فأيقن عندها بأن عائلة بيندر كانوا يكذبون عليه و ان أخاه قد أمضى ليلة في نزلهم و انه ربما تعرض الى مكروه،و خوفا من ملاقاة نفس المصير , قام الكولونيل يورك بالخروج من الكوخ بهدوء و حذر ثم زحف باتجاه الإسطبل و امتطى جواده ليفر مسرعا باتجاه مدينة ثاير حيث توجه مباشرة نحو مكتب الشريف.
في صباح اليوم التالي عاد الكولونيل بصحبة الشريف و عدد من الرجال الى كوخ عائلة بيندر , و لفرط دهشتهم , كان الكوخ خاليا تماما , حيث يبدو ان العائلة أحست بالخطر بعد اختفاء الكولونيل المفاجئ من كوخهم ليلا , لذلك جمعوا أغراضهم و فروا تحت جنح الظلام.
سرعان ما بدء الشريف و رجاله بالبحث داخل كوخ العائلة و الأرض المحيطة به , و اثناء البحث لاحظ احد الرجال حفر و أكوام تراب بدت حديثة العهد في حديقة السيدة بيندر لذلك قاموا بنبشها لتخرج أولى جثث الضحايا و كانت جثة الدكتور وليم يورك
ثم اكتشفوا المزيد من الجثث و مع حلول المساء كانوا قد اخرجوا اكثر من عشرين جثة كما عثروا على عدة مطارق معدنية كانت العائلة قد استعملتها في تنفيذ جرائمها.
بدأت حملة كبيرة للعثور على العائلة , مجموعات من الخيالة فتشت المقاطعة شبرا شبرا للقبض عليها , لكن بدون جدوى , حيث اختفت العائلة كليا و لم يرهم أي شخص بعدها ابدا , و قد اختلفت الآراء و القصص حول مصيرهم ,
إحدى هذه القصص تقول بان مجموعة من الخيالة الذين كانوا يطاردون العائلة القوا القبض عليها بالقرب من حدود الولاية و قرروا تطبيق القانون بأنفسهم فقاموا بقتل أفراد العائلة جميعا بالرصاص ،
باستثناء الجميلة كاتي حيث قاموا بدفنها و هي حية لأنها كانت في نظرهم هي المحرك و المخطط الرئيسي لكل الجرائم ثم اقسموا و تعاهدوا فيما بينهم على ان لا يخبروا أحدا بما فعلوه ,
الا ان هذه القصة و غيرها من القصص لم تثبت صحتها ابدا وضل اختفاء العائلة لغزا حير الناس لعقود طويلة تم خلالها القبض على الكثير من النساء للاشتباه في كونهن كاتي الا ان التهمة لم تثبت على احد ،
كما انه من غير المعلوم كم هو العدد الحقيقي لضحايا العائلة فقدتم العثور على أكثر من عشرين جثة في حديقة السيدة بيندر،لكن هل كانت هذه الجثث تمثل العدد الحقيقي لضحايا العائلة؟
ام ان هناك المزيد مدفون في مناطق اخرى ؟ ربما تكون العائلة مارست جرائمها حتى قبل ان تأتي الى كنساس و ربما استمرت في ذلك بعد ان فرت منها , لا احد يعلم على وجه الدقة , فكل ما تبقى من جرائم عائلة بيندر هو متحف صغير في كنساس ,
انتهى ،
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @_Maj2 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🤍.
اتمنى ما أطلت عليكم ولا تنسى تشرفني بمتابعتك لحسابي @_Maj2 اذا تحب هذا المحتوى ودعمك برتويت ولايك وشكراً 🤍.
جاري تحميل الاقتراحات...