فقد لاحظ بعض اللاهوتيين ذلك الخطأ المنطقي ما جعلهم يعيدون صياغة ذلك السؤال إلى «ما سبب بداية وجود الكون؟»أو «ما سبب بداية وجود كل شئ؟»
كما إعتاد المؤمنون على استخدام لعبة الألفاظ عن عمد أو غير عمد في الحجج التي يحاولون من خلالها إثبات وجود خالق أو إله
(8/2
كما إعتاد المؤمنون على استخدام لعبة الألفاظ عن عمد أو غير عمد في الحجج التي يحاولون من خلالها إثبات وجود خالق أو إله
(8/2
فسبب استخدام «بدأ بالوجود» يعود إلى أنّهم لا يودون تطبيق هذا المبدأ على الإله. حيث أنه بحسب وصفهم له «أزلي أبدي الوجود» لا بداية له ولا نهاية ، وبهذا التعبير البسيط يتمكنون من التهرب من البرهنة على وجود إلههم ، باستثناء ذلك الإله من مفهوم السببية.
(8/3
(8/3
بإمكاننا أن نلعب دورًا في لعبة الكلمات هذه فنقول :
«كل ما في الكون وبدأ بالوجود فلا بد أن يكون له مسببٌ» وبذلك نحن نستثني الكون من مفهوم السببية.
وعندما ننظر إلى أي كرسي خشبي موجود في أي مكان ، فلابد أن يكون لهذا الكرسي تاريخ صنع يمثل بداية وجوده
(8/4
«كل ما في الكون وبدأ بالوجود فلا بد أن يكون له مسببٌ» وبذلك نحن نستثني الكون من مفهوم السببية.
وعندما ننظر إلى أي كرسي خشبي موجود في أي مكان ، فلابد أن يكون لهذا الكرسي تاريخ صنع يمثل بداية وجوده
(8/4
أي أن بداية وجوده كانت حينما قام نجار بإعادة ترتيب بعض القطع الخشبية ، واستخدام المسامير بطريقة معينة ليكون لدينا ذلك الكرسي لتحقيق الاستفادة من وجوده.
وهنا يمكن القول أن للكرسي سبب لبدء وجوده ، وهو عمل النجار. ويُشار إلى هذه العملية بإعادة الترتيب ولا يمكن أن يشار إليها
(8/5
وهنا يمكن القول أن للكرسي سبب لبدء وجوده ، وهو عمل النجار. ويُشار إلى هذه العملية بإعادة الترتيب ولا يمكن أن يشار إليها
(8/5
بالخلق أي أنها خُلقت من مادة.
هذا الوصف ينطبق على كل ما يوجد في الكون ، وعلى كل ما شهدته البشرية منذ بدايتها.
ولكن ما تشير إليه الحجة السببية بقصدها من الخلق هو «الخلق من العدم» ، أي من لا طاقة ولا جسيمات فيزيائية ولا نسيج الزمكان ولا حتى أي شئ آخر.
(8/6
هذا الوصف ينطبق على كل ما يوجد في الكون ، وعلى كل ما شهدته البشرية منذ بدايتها.
ولكن ما تشير إليه الحجة السببية بقصدها من الخلق هو «الخلق من العدم» ، أي من لا طاقة ولا جسيمات فيزيائية ولا نسيج الزمكان ولا حتى أي شئ آخر.
(8/6
فيبدو الخلق كعملية ميتافيزيقية اقرب إلى الفانتازيا ، طقت فجأة مادة ، طقت فجأة طاقة ، طقت فجأة مجالات فيزيائية ، وهكذا من الطقطقات.
ولا يوجد لتلك العملية أي أساس علمي أو تصور أو دليل أو حتى وسيلة يمكن من خلالها معرفة ماهية عملية الخلق تلك.
(8/7
ولا يوجد لتلك العملية أي أساس علمي أو تصور أو دليل أو حتى وسيلة يمكن من خلالها معرفة ماهية عملية الخلق تلك.
(8/7
لذلك ...
فإن الحجة السببية لا يمكن استخدامها للاستدلال على وجود مجهول ، وما يتم تأكيده بدون دليل ، يتم أيضاً نفيه بدون دليل ، والبينة على من ادعى.
———
(8/8)
فإن الحجة السببية لا يمكن استخدامها للاستدلال على وجود مجهول ، وما يتم تأكيده بدون دليل ، يتم أيضاً نفيه بدون دليل ، والبينة على من ادعى.
———
(8/8)
جاري تحميل الاقتراحات...