Tawfeek Alyaseen
Tawfeek Alyaseen

@TawfeekAlyaseen

27 تغريدة 60 قراءة Apr 02, 2023
صدام حسين في التوراة!
اعتقد الكثيرون ولا يزالون أن تدمير العراق الممنهج، لم يكن إلا انتقاماً من صدام حسين الذي أطلق الصواريخ على فلسطين المحتلة عام 1991، في سابقة لم تحصل منذ احتلال فلسطين عام 1948، وأقلق راحة المحتلين الصها ينة!
نعم ربما كان هذا سبباً مهماً للهجمة البربرية على العراق والمستمرة منذ عام 1990. إلا أن السبب الأساسي هو أن مفسري نبوءات التوراة يعتقدون أن صدام حسين هو نبوخذ نصر الجديد، الذي سيعيد بناء مملكة بابل مرة أخرى، ليسيطر على العالم بما فيه "إسرائيل!
لذلك أُجبر العراق على خوض ثلاث حروب في مدى أقل من ربع قرن، أعيد من خلالها العراق العظيم ذو التاريخ المجيد والحضارة العريقة، إلى العصر الحجري وسُلّم بلد السومريين وبابل العظيمة لجَهَلة يعتقدون أن اليونان تحد العراق من الجنوب، تخيلوا!
وما هذا إلا امعاناً في الانتقام من عراق نبوخذ نصر وعراق صدام حسين!
المؤامرة الضخمة على العراق قادها إذاً مفسرو نبوءات الكتاب المقدس فيما يخص آخر الزمان وخصوصاً مملكة بابل! فهذا كارل غالوبس Carl Gallups مؤلف الكتاب الناجح جداً “Final Warning: Understanding
the Trumpet Days of Revelation” أي "التحذير النهائي: فهم أيام بوق الرؤيا"، يعتقد -غالوبس - أن سفر "الرؤيا" في الكتاب المقدس قد تنبأ بـ صدام حسين! ويؤكد غالوبس في مقال كتبه في 21/3/2015: "أن العالم لايزال يعيش مع ميراثه المدمر" أي ميراث صدام!
ويستشهد غالوبس بالآية 11 من الاصحاح التاسع لسفر الرؤيا التي تقول: "11أَمَّا مَلِكُهُ فَهُوَ «مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ»، وَاسْمُهُ بِالْعِبْرِيَّةِ «أَبَدُّونُ»، وَبِالْيُونَانِيَّةِ «أَبُولِّيُّونُ»، أي "المدمر". ويعقّب غالوبس بأن الشخص المعني هو "رسول الدمار"
أو "المدمر"، ويؤكد أنه الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين! الغريب ان هذا المؤلف "الفلتة" يؤكد أن "صدام" ليس اسم الرئيس العراقي، وإنما لقب أطلقه على نفسه قبيل الاستيلاء على السلطة، وتعني كلمة "صدام" -حسب زعمه- في الفارسية "السحق" “crush”!
وأخيراً فإن غالوبس يشمت بتدمير ضريح الرئيس صدام حسين أثناء معركة بين المليشيات الشيعية وتنظيم الدولة الإسلامية، ويقول إن هذا أحدث مثال على "يد الله" the “hand of God”! ويقصد أن الله تدخل لعقاب صدام حسين بتدمير ضريحه!!
يتابع غالوبس الحديث عن نبوءة التوراة في البوق السادس من سفر الرؤيا، التي تتحدث عن حرب عظيمة ستقع في منطقة الفرات والتي ينشط فيها تنظيم الدولة الآن، والتي هي المركز الجيوسياسي للعالم اليوم، كما يزعم، ربما لوجود الأمريكان في تلك المنطقة
بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، إضافة لوجود الروس قريباً منهم. ويقول يبدو أن هذه النبوءة قريبة الحدوث، وأن تدمير ضريح صدام حسين قد يكون تذكيراً إلهياً بهذه الأحداث! لم ينس المدعو غالوبس حرب الخليج الثانية التي قصف فيها صدام حسين فلسطين المحتلة،
حيث يتابع القول أنه: "من الصعب ألا نرى يد الله في مثل هذا الحدث- وكأنه، أي الله، يذكرنا بأهمية الأحداث الماضية. بمعنى أننا لم نوقف حرب الخليج الأولى، وأن الإشارات التوراتية إلى صدام حسين واضحة ومحددة بشكل مخيف يصعب معها ان تستنتج أية نتائج أخرى".
أما الأستاذ في معهد Moody Bible Institute في شيكاغو عام1991، الدكتور تشارلز داير Dr. Charles Dyer فقد كتب: "صعود بابل:علامة نهاية الزمان" The Rise of Babylon: Sign of the End Times. زعم في هذا الكتاب أن عراق اليوم هو بابل كما جاء في سفر اشعياء الاصحاح 13
وسفر الرؤية (الاصحاح 16 الآية 19، والاصحاح 17 الآية 5، والاصحاح 18 الآيات 2، و10، و21). واكد الدكتور تشارلز داير أن برنامج صدام حسين للبناء، كان برهاناً على أن بابل ستنهض من رمال الصحراء لتحقق نبوءة التوراة!
ووضع داير في كتابه هذه الصورة التي يشبه فيها صدام حسين إلى حد كبير ملك بابل نبوخذ نصر:
وكتب شرحاً للصورة كما هو واضح بجانبها باللغة الإنجليزية ما ترجمته:
صدام حسين والفاتح العالمي القديم نبوخذ نصر. لا يشبهان بعضهما فقط، بل مهمتهما واحدة –
السيطرة على العالم. ورمز هذه السيطرة على العالم هو مدينة قديمة... بابل!!!
أما موقع (سفر) الرؤيا، الاصحاح 13 Revelation13.netفكتب مقالاً تحت عنوان:
"صدام حسين، دكتاتور الشر الأسبق لبابل العصر الحديث، وحروب العراق—نبوءة توراتية وتحليل عصر جديد".
إذن، يرى محللو التوراة أن عراق صدام حسين هو بابل العصر الحديث وأن صدام حسين هو نبوخذ نصر! وفي المقال ذاته يقول الاصحاح 18 الآية 2: 2"وَصَرَخَ بِشِدَّةٍ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْعَظِيمَةُ! وَصَارَتْ مَسْكَنًا لِشَيَاطِينَ،
وَمَحْرَسًا لِكُلِّ رُوحٍ نَجِسٍ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ طَائِرٍ نَجِسٍ وَمَمْقُوتٍ،"، والشياطين هنا – كما يفسرون - هم صدام حسين وحكومته. كما أن قصف صدام "لدولة إسرائيل" بالصواريخ يمكن تفسيره على أنه نبوخذ نصر، الذي فتح القدس في الفصل الأول من كتاب دانيال.
ويدل هذا بوضوح على أن صدام حسين قد حلم بإحياء امبراطورية بابل، التي تضم إسرائيل من بين أقاليمه المحتلة! وفي الاصحاح السابع من سفر دانيال، رأى دانيال رؤية فيها أربعة وحوش تخرج من البحر تمثل أربع امبراطوريات قادمة، أحدها أسد له قلب انسان.
وبما أن الاصحاح الـ 13 في سفر الرؤية يصف امبراطورية المسيح الدجال على أن لها فم أسد وأقدام دب، فهذا يعني أن الأسد كان العراق بقيادة صدام حسين، والدب هو روسيا!!
أما إرفن باكسترIrvin Baxter وهو رئيس كنائس نهاية الزمن، وهي منظمة مسيحية مخصصة لعرض وجهات نظره في الايمان المسيحي بالآخرة، فقد ربط بين حرائق آبار نفط الكويت عام 1991 التي سببها صدام حسين ونتائجها الخطيرة، بما جاء في الاصحاح التاسع من سفر الرؤيا، الآية 1-3:
1"ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ الْخَامِسُ، فَرَأَيْتُ كَوْكَبًا قَدْ سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأُعْطِيَ مِفْتَاحَ بِئْرِ الْهَاوِيَةِ. 2فَفَتَحَ بِئْرَ الْهَاوِيَةِ، فَصَعِدَ دُخَانٌ مِنَ الْبِئْرِ كَدُخَانِ أَتُونٍ عَظِيمٍ،
فَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَالْجَوُّ مِنْ دُخَانِ الْبِئْرِ. 3وَمِنَ الدُّخَانِ خَرَجَ جَرَادٌ عَلَى الأَرْضِ، فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا كَمَا لِعَقَارِبِ الأَرْضِ سُلْطَانٌ."
ما يعني ان دخان آبار نفط الكويت المحترقة هو نفسه الموصوف في الآيات السابقة من سفر الرؤيا، حسب وجهة نظر إرفن باكستر، الذي يعتقد أيضاً أن آبار النفط هي نفسها آبار الهاوية في الآيات السابقة! كما أن الجراد هو طائرات الهليكوبتر الـ "الصدامية"- نسبة لصدام حسين-
فالجرادة تشبه إلى حد كبير طائرة الهليكوبتر!!! وبعد هذه المقارنة صاح إرفن باكستر قائلاً لنفسه: "يا إلهي هل من الممكن أن تكون حرب الخليج صدى للبوق الخامس؟"!! ثم يكرر السيد باكستر من أن صدام حسين هو "المدمر" الذي جاء ذكره في الآية 11
من الاصحاح التاسع من سفر الرؤيا المذكورة في الفقرة الثانية من هذا المقال. وينهي السيد باكستر مقاله بأنه استكشف العديد من النظريات عن أن حرب الخليج قد حققت نبوءات التوراة هذه، لكنه غير متأكد من أن احداها مناسبة، كما أنه غير متأكد أن فترة البوق الخامس قد انتهت!
السيد باكستر الوحيد ممن استشهدنا بهم حسب خط الرجعة!
لم يحظ أحد من القادة في العصر الحديث من دراسة شخصيته وأهدافه على أساس ديني كما حظي صدام حسين. حتى أن السيد إرفن باكستر نقل عن امرأة من آخر العائلات اليهودية التي "هربت" من بغداد أن والدة صدام حسين
كانت تعاني آلاماً مرعبة عنما كانت تحمله في بطنها! وان الأطباء نصحوها بالإجهاض، لكنها رفضت ذلك وانتقلت إلى القسم اليهودي من بغداد حيث كان يوجد أفضل الأطباء، وقد اعتنوا بها طوال فترة الحمل!!!!
رحم الله صدام حسين!!!

جاري تحميل الاقتراحات...