⚔️ بتولي الملك الصالح "نجم الدين أيوب" عرش #مصر بدأ عصر جديد من عصور الدولة الأيوبية، حيث عكف الملك الصالح على شراء المماليك الأتراك الذين عرف عنهم الشجاعة لتقوية ملكه وحمايته، فصار جيش مصر أقوى الجيوش الأيوبية قاطبة.
⚔️ دفعت قوة جيش الملك الصالح المتنامية إلى أن يقرر قتال الصليبيين وطردهم من بلاد الشام وقعت بين الأيوبيين والصليبيين معركة فاصلة عرفت بـ"لافوربية"، وانتهت بهزيمة ساحقة للصليبيين، واستعادة المسلمين لبيت المقدس وأصبح بعدها السلطان "نجم الدين أيوب" واحدا من أقوى ملوك العالم الإسلامي
⚔️ بدأ القلق والخوف يتسرب إلى ملوك أوروبا بعد قوة "نجم الدين" المتزايدة، وعلى رأسهم ملك فرنسا "لويس التاسع"، فقرر ملك الإفرنج الذي كان يستهل عقده الرابع من العمر حينها التوجه إلى مصر وإلحاق هزيمة ساحقة بالملك الصالح وتلقين المسلمين درسا قاسيا.
⚔️ وبالفعل وصل الصليبيون إلى مدينة دمياط بشمال مصر، ونجحوا في إلحاق هزيمة ساحقة في وقت ضئيل بأبناء قبيلة بني كنانة التي وضعها "نجم الدين" لحماية المدينة لما عُرف عنهم من قوة وبأس، وبات مجرى النيل مفتوحا أمام السفن الصليبية لتتوغل عميقا باتجاه القاهرة وجنوب مصر.
⚔️ كان وقع الهزيمة مفجعا على "نجم الدين" الذي كان يقاوم المرض حينها، فعرض السلطان الأيوبي على ملك فرنسا أن يتنازل له عن مدن بالشام وعلى رأسها بيت المقدس مقابل أن ينسحب الصليبيون من مصر، لكن "لويس التاسع" رفض وأصر على الاستيلاء على كامل مصر مستعينا بجيشه المكون من 50 ألف جندي
⚔️ لم يجد الملك الصالح أمامه سوى المواجهة، فاتخذ مدينة المنصورة مقرا لإعادة تنظيم جيشه وبدأ في إرسال فرق صغيرة للإغارة على جيش الإفرنج المتمركز في دمياط ولكن توفي نجم الدين جراء المرض الذي اشتد عليه، فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته حتى وصل ابنه توران شاه إلى مصر لتولي قيادة البلاد
⚔️ أغرت تلك التطورات غير المتوقعة شقيق ملك فرنسا الأمير "روبرت دي أرتوا" للتقدم بالجيش، فانطلق نحو المنصورة على رأس جيشه، لكنه فوجئ بمقاومة صلبة من فرقة المماليك بقيادة الأمير "ركن الدين بيبرس..
ولم يتمكنوا من دخول المدينة بعد أن قتل منهم أكثر من 1500 رجل على رأسهم شقيق الملك "روبرت دي أرتوا"، وتحقق بذلك أول انتصار على الإفرنج.
⚔️ قادت تلك الهزيمة إلى اشتعال حرب شرسة بين الجانبين، حيث ظلت المعارك مشتعلة بين المسلمين في المنصورة والصليبيين بقيادة "لويس التاسع" في الشمال، وفي هذه الأثناء انتشرت الأمراض بين صفوف الصليبيين، ونجح المسلمون في قطع الإمدادات عن الجيش الصليبي..
فأدرك "لويس" صعوبة الموقف، وعرض على "توران شاه" الانسحاب من مصر مقابل تنازل المسلمين عن بيت المقدس، لكن الأخير رفض بعد تأكده من أن الانتصار بات مسألة وقت.
⚔️ اضطر "لويس التاسع" بعد تعقد كل سبل الخلاص إلى الانسحاب بجيشه إلى دمياط، لكن جيش المسلمين تتبعوه، ودارت بين الطرفين معارك دامية انتهت بهزيمة ساحقة للصليبيين وأسر ملكهم "لويس التاسع" الذي سيق مكبلا بالأغلال إلى المنصورة ووضع أسيرا بدار قاضي المدينة "فخر الدين إبراهيم بن لقمان".
⚔️ بأسر ملك الإفرنج أصبح للمسلمين اليد العليا، فاضطر الصليبيون للتفاوض مع "توران شاه" والإذعان لجميع مطالبه، فوافقوا على دفع 200 ألف دينار ذهبي بشكل فوري، بالإضافة إلى 200 ألف أخرى مقابل الإفراج عن أسرى الصليبيين وملكهم، وإقرار الصلح بين الطرفين لمدة 10 سنوات.
⚔️ وبهذا انتهت غطرسة الفرنسيين، فعادوا إلى بلادهم مطأطئين الرؤوس بعد أن ذاقوا مرارة الهزيمة والذل في مصر وقتل منهم أكثر من 30 ألف جندي.
#ملامح_من_تاريخنا #رمضان_مع_ميدان
#ملامح_من_تاريخنا #رمضان_مع_ميدان
جاري تحميل الاقتراحات...