بدر العبري
بدر العبري

@hamdanbader1981

14 تغريدة 36 قراءة Mar 30, 2023
1- الأديان ما قبل (اليهوديّة) من خلال رؤية المرحوم صادق جواد سليمان ت 2021م
يرى أنّ الدّيانات الرّئيسة الّتي امتدت إلى عصرنا منذ زمن قديم إحدى عشر ديانة.
فقد عاش فترة طويلة من حياته في الهند متأملا دياناتها وأفكارها وفلسفتها.
2- هذه الديانات ثلاثة منها اليهودية والمسيحية والإسلام، تعرف بالسماوية والإبراهيمية، وأديان ثلاثة نشأت في شبه القارة الهندية: الهندوسية والبوذية والجينية، وثلاثة نشأت في الشرق الأقصى: الكنغوشية والداوية في الصين، والشنتوية في اليابان، ودين فارس القديم الزرادشتية، بجانب بوذية زن.
3- (الهندوسيّة)، (البوذيّة)، (الجينيّة) تتشارك في معتقد (التّقمص) القائل بعودة الإنسان بعد الموت مكررا للحياة، حسب حاجة كلّ شخص لأجل التّطهر من جميع الأدران العالقة به قبل انتقاله إلى عالم أرقى.
4- (الهندوسية) (البوذية) (الجينية) تنشارك أيضا في معتقد (كرما) وهو ارتداد ما يصدر من الإنسان إليه، خيرا بخير، وشرا بشر، في هذه الحياة، أو في حياة أو حيوات قادمة، كما تتشارك في: كره أكل لحوم الحيوانات، وأزلية الكون وأبديته، وإمكانية الارتقاء إلى حالة مثلى في هذه الحياة (نرفانا).
5- البوذية والجينية خلاف الهندوسية لا تقران بآلهة ماورائية، وأن استهداء الإنسان في فهم طبيعة الوجود وسبل ارتقائه في إنسانيّته مرهون بعملية رياضية ذاتية، أسوة بما تحقق في وعي مؤسسيها، (بوذا) و(مهاويرا) الّذين هجر كلّ منهما حياة القصر الملكي، وذهب يسعى للاستنارة من داخل ذاته.
6- أيضا (البوذيّة) و(الجينيّة) رفضتا التّمييز العرقي الطّبقي الّذي سنّته الهندوسيّة، كما أنّهما لم تقرا بجدوى التّعبد والتّوسل بالدّعاء، ولا أوليا الصّدقيّة المطلقة للصّحف الهندوسيّة المقدّسة.
7- البوذية انتهجت الاعتدال في نمط العيش، بينما جنحت الجينية للتقشف المفرط، وحرمت مطلقا إزهاق روح أي كائن حي (أهمسا)، كما أن البوذية اعتبرت روح كل إنسان جزءا من الروح الكونية، لذا إليها تعود روح كل شخص بعد موته. والجينية رأت أنّ روح كلّ إنسان خاصّة به وحده، ولا وجود لروح كونيّة.
8- (البوذيّة) لم تنتشر كثيرا في موطنها الهند، لكنّها لاقت قبولا واسعا في كلّ من سريلانكا وبورما وتايلند والصّين وتيبيت وكوريا واليابان، أمّا (الجينيّة) فبقت منحسرة في عدد قليل من التّابعين ضمن موطنها الهند.
9- أمّا (الكنفوشيّة) و(الدّاويّة) [أي الطّاويّة] ليستا في الحقيقة دينا؛ بل هما مدرستا فلسفة عمّت أطروحات كلّ منهما عموم الصّين فاعتبرتا بمثابة دين، (فالدّاويّة) ألمحت إلى (الدّاو) [مبدأ الأشياء] كمبدأ كوني يسري في كلّ شيء في الوجود، لكنّه لا يحدّ بتوصف.
10- المفارقة بين الكنفوشية والداوية أن الكنفوشية تؤكد تقويم العرف العام سبيلا لتقويم المسلك الخاص، لذا تدعو إلى إرساء عرف اجتماعي سليم يلتزم به جميع الأفراد، والداوية عكس ذلك تؤكد تقويم المسلك الخاص سبيلا لتقويم العرف العام، لذا تدعو إلى إصلاح الأفراد ابتداء لأجل خلق مجتمع صالح.
11- أمّا (الشّنتويّة) اليابانيّة، تقول بوجود آلهة تعنى بالشّأن الإنساني، وبكون الامبراطور الياباني منحدرا منها، لكنّها تحمل شغفا فائقا يماثل التّعبد بجماليات الطّبيعة على الأرض.
12- أما دين فارس القديم الزرادشتية المسماة المجوسية، ترى حراك العالم صراعا بين الخير والشر، وتقرر الغلبة في المؤدى الأخير لآلهة الخير، وبعض معتنقي هذه الدّيانة إثر مجيئ الإسلام إلى أيران، هاجروا إلى الهند، ولا تزال سلالاتهم هناك تشكّل طائفة زرادشتيّة.
13- أمّا (بوذيّة زين)، المشتق من (البوذيّة) الأم، ترى الحقيقة مستترة وراء ستار كثيف لا تُبصر منه إلا عن طريق حل ألغاز عصيّة.
أما المذاهب المتفرعة من هذه الأديان الأحد عشر الرّئيسة فعديدة ومتشعبة، ونشأتها في الغالب تعزى لخلاف عقيدي جزئي ينشأ لاحقا مع الدّيانة الأم.
14- ملحوظة: الصّور مأخوذة من محرّك البحث جوجل
للمزيد ينظر حوارنا مع المرحوم صادق جواد، وجمعت في كتاب الإنسان والماهيّة، كما يمكن مراجعة كتاب التّعارق ففيه لقاء مع الزّرادشت الهنود البارسيين، ولقاء أخير موجود في قناة أمس مع الزّرادشت الإيرانيين.

جاري تحميل الاقتراحات...