د. طه حامد الدليمي
د. طه حامد الدليمي

@tahadulaimi

5 تغريدة 6 قراءة Mar 24, 2023
مفاهيم قرآنية
النصر بمفهوم القرآن له حقيقتان:
الأولى: داخلية: وهي الأصل، ولا بد منها.
وإلا فلا نصر ولو تغلب (المنتصر) على خصمه!
تتجسد هذه الحقيقة في شيء واحد هو الثبات على الحق.
والثبات محله القلب منبثقاً ومصباً.
وما الجوارح سوى توابع للأصل الذي هو القلب.
1
النصر في القلب
والقلب في الصدر
فمن تلمس صدره فلم يجده وراح يبحث عن النصر خارج أضلاعه ولو قيد شعرة فلن يجده
ولن يذوق الطعم الرباني للنصر ولو فتح الأرض كلها!
النصر حقيقة تستوطن قفصا ختم بابه بختم الله؛ فلا يخلص إليه أحد سواك ولو ملك قوة فرعون وجيوش هتلر
فتلمسه هناك
وأرح نفسك.
2
حقيقة النصر ثبات على الحق - ولو لم يكن معك أحد - حتى النهاية.
ولو أن النصر لايكون إلا فتحا وغلبة على العدو ما قال تعالى: (إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) (غافر:51)، مع أن معظم الرسل والمؤمنين لم يغلبوا أعداءهم.
ومع ذلك هم منتصرون!
3
الحقيقة الثانية خارجية. تتجسد في قدر الله جل جلاله استجابة لما بذله عبده من أسباب
وقدر الله فعله.
وفعله متعلق به تعلقاً خالصاً ليس لأحد من شراكة أو يد فيه.
إنما هو - كما سماه تعالى في سورة (النصر) - (نصر الله)؛ فما لك وله!
انشغل بما لك وما عليك، ودع ما لله له وما عليه عليه.
4
ثم انظر إلى قوله بعد ثلاث آيات من آية (غافر:51) في التدوينة قبل السابقة:(فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار)
هل انتبهت إلى التشابه الكلي بينه وبين ما جاء في (النصر:3):(فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا)!
قارن ثم تلمس قلبك وادع ربك واستغفر لذنبك!
5

جاري تحميل الاقتراحات...