سالم البوسعيدي
سالم البوسعيدي

@salem22261

10 تغريدة 17 قراءة Mar 24, 2023
(1)
تأمل كيف أن الله أمر نوحا بحمل زوجين من كل حيوان حفاظا على سلالتها، عملا بالسنن وكان قادرا أن يخلق مثلها.
لطائف
*(فار التنور) تعني فوران الماء من التنور الذي هو موقد للنار، وقيل هو أسلوب كنائي يعني (اشتد الأمر).
* القرآن -عادةً- يستخدم الفعل (جاء) وليس (أتى) لما هو أشق وأصعب.
(2)
* القرآن هنا رتّب الأمر ترتيبا عكسيا (الحيوان ثم الأهل ثم من آمن). فالأهل المستحقون للنجاة هم ضمن من (آمن).
*صححت الآية مفهوم الأهل المستحقين للنجاة مستثنية (من سبق عليه القول) بأنه من الهالكين بسبب بعده عن الحق.
*تأمل (وما آمن معه إلا قليل) توجيه لكل مصلح ورسالة عميقة.
(3)
* (وما آمن معه إلا قليل) 950 سنة والنتيجة أتباع لم يملؤوا سفينة واحدة. فلا يقاس نجاح الداعية والمصلح بعدد المستجيبين. وقلة الأتباع وكثرة المخالفين لا تعني عدم مصداقية الداعية أو المصلح.
* تأمل أسلوب الالتفات هنا (قلنا احمل... وما آمن معه إلا قليل) حيث تغير النمط الخطاب.
(4)
* قال نوح لأتباعه (اركبوا فيها باسم الله) هذا الأمر موقع من الله، وجاء من الله، في توقيت حدده الله لا أنا... ليميز بين كلامه وكلام ربه. وكذلك كل نبي كان حريصا على بيان أمر الله عن اجتهاده الشخصي.
* السفينة مجرد أداة ووسيلة، وإنما الحفظ والتقدير بيد الله.
(5)
*هذه السفينة الله نركبها وباسم الله الذي أمر بصناعتها وركوبها تجري وترسو (لا بقدرتنا ولا باجتهادنا).
* كان يمكن لهم النجاة بغير السفينة لكنها إرادة الله أن نتعلّم السنن.
* لأنه الرب الغفور الرحيم، الذي تجاوز عن كل أخطاء هؤلاء فتجلت رحمته بهم بنجاتهم ورعايتهم.
(6)
* تصوّر تلك السفينة البسيطة، تجري بهم جريا، والأمواج التي تحيط بها ارتفاعها كالجبال (هنا تتجلى المغفرة والرحمة).
* رأى نوح ابنه وكان في مكان منعزل (لم يركب السفينة، ولم يستجب لأمر الله) فناداه (من بعيد رافعا صوته وسط نلك الضوضاء): يا بني (بشفقة الأب) اركب معنا وتدارك نفسك.
(7)
* تأمل نداء نوح لابنه (يا بني) وما فيه من رقة وتحبب وتودد يعين على الإصغاء. فالمشاعر والعواطف الرحمية تعرض للأنبياء كما تعرض لغيرهم.
* (ولا تكن مع الكافرين) الذين هم خارج السفينة لا داخلها، (الكافرون) المغطّون فطرتهم عقلا وضميرا.
*ترى هل مصيبة الابن في رفض الولوج للسفينة فقط؟
(8)
* كان رد الابن موضحا، عن مدى تردده في تصديق كلام ربه (سآوي إلى جبلٍ يعصمني من الماء) فقد تعلّق بالمادة باعتبار عظمة الجبل وارتفاعه، فكان الجواب (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) ولا مفر منه إلا إليه سبحانه.
* ما أجمل قوله (إلا من رحم) ولذا ختم الآية 41 بالغفور الرخيم.
(9)
* أصبح الماء الذي هو مصدر الحياة هو ذاته مصدر الهلاك بأمر الله (وكذلك تتجلّى قدرته سبحانه).
* لا شك أن من يكون (مع الكافرين) سيكون في النتيجة (من المغرقين).
* لا شفاعة هنا، فلا تؤثر العلاقات الأسرية والقرابة على الحكم الإلهي (وحال بينهما الموج فكان من المغرقين).
(10)
* لو كان لأحد أن يملك الهداية والوساطة والشفاعة عند الله لكان لنوح (الذي ظل 950 سنة يدعو بلا كلل ولا ملل) ولكنها تجري وفق الأسباب (وحال بينهما الموج فكان من المغرقين).
*سمة الأنبياء التسليم لأمر الله والثقة في عدالته المطلقة، مهما وقع عليهم من مصاعب وتحديات. وما أكثرها!

جاري تحميل الاقتراحات...