عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 16 قراءة Mar 22, 2023
قال لقيط بن بكير المحاربي: قدم الأخطل الكوفة، فقال المتوكل اللَّيثي لرجل من قومه: انطلق بنا إليه نستنشده ونسمع من شعره. فأتياه فقالا: أنشدنا يا أبا مالك. فقال: إنّي لخائرٌ يومي هذا. فقال له المتوكل: أنشدنا أيها الرّجل، فوالله لا تنشدني قصيدة إلا أنشدتك مثلها أو أشعر منها من شعري
قال: ومن أنت؟
قال: أنا المتوكل
قال: أنشدني ويحك من شعرك!
فأنشده:
للغانياتِ بِذي المَجازِ رُسومُ
فَبِبَطنِ مَكّةَ عهدُهنَّ قَديمُ
ومنها قوله:
لا تَتَّبِع سُبُلَ السفاهَةِ وَالخَنا
إِنَّ السفيهَ معنَّفٌ مَشتومُ
وَأَقِم لِمَن صافيتَ وَجهاً واحِداً
وَخَليقَةً إِنَّ الكَريمَ قَؤومُ
لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتأتيَ مِثلَهُ
عارٌ عَلَيكَ إِذا فعلتَ عَظيمُ
ثمّ أنشده قوله:
الشِّعرُ لُبُّ المَرءِ يعرِضُه
وَالقَولُ مِثلُ مَواقِعِ النَّبلِ
مِنها المُقَصِّرُ عَن رميَّتِهِ
وَنَوافِذٌ يُذهِبنَ بالخَصلِ
قال له الأخطل: ويحك يا متوكل! لو نبحت الخمر في جوفك كنت أشعرَ الناس.
وقال له هذا؛ لأنّ الأخطل كان مُشتهراً بشرب الخمر، فهو من نصارى العرب، ولأنَّ المتوكل قال في هذه القصيدة لشاعر كان بينهما هجاء:
وإِذا شَرِبتَ الخَمرَ فاِبغِ تَعِلَّةً
غَيري يَئينُ بِها إِلَيكَ نَديمُ
أَنَّى تُحارِبُني وَعودُكَ خِروَعٌ
قَصفٌ وَأَنتَ مِن العَفافِ عَديمُ

جاري تحميل الاقتراحات...