قلم من رَصَاص 🇦🇪
قلم من رَصَاص 🇦🇪

@mansouri9000011

10 تغريدة 9 قراءة Mar 20, 2023
🚩قراءة في الإتفاق السعودي الإيراني "بدماغ باردة" .
عملياً النظام في إيران لا يمكن أستمراره إلا بمعوذاته الثلاث "الحرس الثوري كحارس له في الداخل ، ومليشيات عابرة للحدود حارسة لمجال ايران الحيوي ، مع أديولوجيا ولائية ودستور ينظم لتلك الشعوذة الكهنوتية" .
1️⃣
ما يعني أن أستمرار نظام الملالي فيه مصلحة صينية، كونه يمثل الركن الثالث في المحور الصيني الروسي الذي تطمح بكين توسيعه بضم دول أخرى له في المنطقة. تحاول بكين في هذه المرحلة اطفاء الحرائق التي تحيط بايران لتأمين البيئة الإستراتيجية المحيطة بها خاصةً في هذه المرحلة الدقيقة.2️⃣
أدركت بكين اللحظة التاريخية الحرجة للنظام المترنح في ايران ، وكذلك حاجة السعودية لمخرج لهذا الإشتباك المستمر مع ايران ، مع يقين الصين التام بإن طهران لن تتنازل عن مشروعها الإستراتيجي القائم على التمدد الأقليمي ، لذلك راينا خطوط عريضة في اتفاق التطبيع دون الخوض في التفاصيل .3️⃣
في رأيي أن ما توصلت إليه الصين مع طرفي الإتفاق هو إعادة العلاقة الى ما قبل عام 2016 ، وليس أتفاق سلام يعيد الصياغة الكاملة للمعادلة الأمنية في المنطقة. لذا فهي خطوة تكتيكية وليست إستراتيجية تحتاجها إيران وكذلك الصين لتقديم حقيبتها الدبلوماسية كمنافس بديل للحقيبة الأمريكية. 4️⃣
أما السعودية فهي أرادت استثمار اللحظة الحرجة للنظام الإيراني وحماس الصين ، لإيجاد حل للوضع في اليمن ، كما أرادت أن تقدم أنذار لواشنطن لتدارك سياساتها تجاه أمن المنطقة التي قد تجعلها خارج المعادلة كفاعل أساسي فيها. في رأيي أن إستراتيجية واشنطن لصنع الفراغ في المنطقة قد فشلت.5️⃣
لعقدين حاولت واشنطن إفطام المنطقة عن ثديها الأمني بايجاد منظومة أمنية شاملة من ضمنها إسرائيل ، لتخفف من وجودها كحارس امن فيها ، لذا فرضت حالة "نسبية" من الفراغ الأمني سمحت لإيران الحركة فيه ، لتجد إسرائيل فرصة لتقدم نفسها كشريك ممكن وفاعل موازن وبديل لواشنطن في المنطقة.6️⃣
إلا أن تلك المقاربة سمحت لإيران تثبيت وجودها كفاعل أقليمي ضمن ذلك الفراغ ، وامتلاك ادوات وأصول المعادلة الأمنية في المنطقة. في ظل تلك الحقيقة تحركت السعودية عكس اتجاة المقاربة 🇺🇲🇮🇱، بإيجاد معادلة أمنية جديدة مركزها التهدئة مع الخصوم ،مع إقحام الصين كلاعب دولي جديد منافس وموازن.7️⃣
لذلك وجدنا الصدمة في إسرائيل بسبب التقارب الإيراني السعودي والقلق في واشنطن لدخول التنين الصيني منطقة نفوذها كراعي للإتفاق . لكن التحدي الأبرز لذلك الإنقلاب الجيوسياسي هو مدى صمود الاتفاق والتزام ايران ، ومدى قدرة الصين على فرض رؤيتها على إيران بما يتوافق مع منطق ورؤية المملكة.8️⃣
الاشكالية أن الصين أكثر احتياجاً لايران ، فهي بوابة منتصف الطريق لمشروع الحزام ، وخزان نفط وغاز ضخم بديل، كما ان نظام طهران في حال استمراره سيكون بوابة لنفط وغاز العراق ، ناهيك عن قوة ايران في صنع تغيير المعادلة التي سمحت لبكين الولوج للمنطقة من بوابة عدم الأستقرار التي صنعتها.9️⃣
لذلك فالصين ليس لديها رفاهية خيار إجبار إيران التنازل عن مشروعها التوسعي وأدواتها من الحرس الثوري ومليشياتها من لبنان الى صنعاء ، كونها الضمانة لبقاء النظام في ايران ، وتحقق عدم خسارة إيران وانضمامها للمحور الأمريكي ، لذا لم نجد الصين تتحدث عن نووي الملالي وتفكيك مليشياتها.
1️⃣0️⃣

جاري تحميل الاقتراحات...