2. طَرِيُّ العُود، قد جاء من أقصى الصعيد، ومن ظُلماته وبؤسه وفقره وخصاصته، وهو في 16 من عمره، ثم أقام 9 سنوات في القاهرة، في حواري الأزهر المهدّمة المخربة بيوتها بفعل الفرنسيين، الضيقة طرقاتها، المظلمة أزقتها، ثم يركب سفينة فرنسية تتلألأ أنوارها ترمي به إلى قلب باريس في القرن 19
4. .. أخذ (المسيو جومار) بناصيته، وأسْلَمه لطائفة من المستشرقين، يصاحبونه ويوجّهونه ، وعلى رأسهم أحد دهاقين الاستشراق الكبار ودهاته، وهو المستشرق المشهور (سلفستر دى ساسي).. لم يكن لهذا الفتى الأزهري الصيعدى المفتون مَخْلَصٌ من أحابيلهم ودهائهم ومكرهم.. فاستغلوه أبرع استغلال،
5. وصبُّوا في أُذنيه،وطرحوا في قلبه معانيَ وأفكاراً قد بيّتوها وعرفوا عواقبها وثمراتها حين تنمو في دخيلة نفسه،وهم يزيدونه فتنة بإشهاده وائع المحافل تتألق تحت أنوارها مفاتن النساء الكاسيات العاريات..وانتزعوه انتزاعاً مما كان يعيش فيه من ظلمات الصعيد وبؤسه،ومن حواري الأزهر المخرّبة
6.بقي الطهطاوي رحمه الله 6 سنوات في باريس، قضى 3 سنوات منها في تعلم الفرنسية، والفلسفة والآداب الفرنسية، وقرأ مؤلفات: فولتير، وروسو، ومنتكسيو.
فحدّثني بربّك كيف تكون دراسة هذه المتنوّعات في ثلاث سنوات، إلا أن يكون ذلك كلّه خطفاً كحسو الطائر، وأن يكون ما ألّفه رفاعة وكُتُبه سطواً
فحدّثني بربّك كيف تكون دراسة هذه المتنوّعات في ثلاث سنوات، إلا أن يكون ذلك كلّه خطفاً كحسو الطائر، وأن يكون ما ألّفه رفاعة وكُتُبه سطواً
جاري تحميل الاقتراحات...