النظام التعليمي والتربوي هو أساس صناعةالأجيال الواعدةفي الأمم،في عالمناالإسلامي هذا النظام يترنح،فاقدللهوية مسلوب القوةخاضع للهيمنة،وقد رأينامردوده الضعيف والمضطرب،وما لم نصلح ميدان التعليم والتربية طريقنا طويل جدا،في الغرب انتبه لذلك بعضهم فوفر برامج تعليم عن بعد حرة ونحن نكسل!
لدينا مخزون كبير من الأخصائيين في التعليم والتربية، لدينا ملايين الخريجين الذين لا ينقصهم علم ولا همة، لكن ليس لدينا إلى اللحظة برنامج تعليمي تربوي متكامل لجميع المستويات يتوفر للأسر عن بعد، بحيث يمكنهم تعليم أبنائهم وتربيتهم بأفضل البرامج دون الرضوخ لنظام تعليمي ضعيف في بلادهم.
مشروع كهذا أجدني مضطرة لعرض فكرته هنا،وإن كنت عزمت على إعداده في أقرب فرصة،لأنه في الأخير مشروع يتطلب سعيا مضاعفا وما لم أتمكن من ذلك قد يأخذ الفكرة موفق، فيسقيها ويجعلها حقيقة وواقعا،نحن بحاجة لمواقع خاصة بالتعليم عن بعد لجميع المستويات بمنهج دراسي رفيع يليق بالانبعاث الإسلامي.
جميع التجارب التي رأيتها مثمرة لهذا النوع من التعليم كانت في الغرب،وقد أظهر الطلبة مستويات علمية ونضوج،لا يقارن بما نراه في التدريس النظامي المحلي،من ذلك يجب الاستفادة من هذا المسار الذي يصنع الهمم بشكل متحرر من أثقال الهيمنةوإلزامات النظام الدولي الذي لن يرضى بصعودنا ولن يسمح به
نحن بحاجة ماسة لمشاريع تعليمية وتربوية تنتشل الجيل من مستنقعات العلمانية والتيه وضياع الهوية والبوصلة،نحن بحاجة لصياغة مشاريع مؤسساتية منظمة ومتكاملة تركز على عوامل الانبعاث في الأمة وتصحح الأخطاء الكارثية السابقة،وتصنع وعيا يليق بالمرحلة المقبلة،إننا بحاجة لصياغة جيل مسلم مسؤول
لا يسع المقام لعد نقاط ضعف المناهج التدريسية في بلاد المسلمين فهي أكثر من أن تعد أو تحصى وخلاصتها في "ضياع وقت كبير"على "صناعة وعي ضعيف" و"مردود علمي لا يكفي".التعليم والتربية أول عامل لانبعاث الأمم ونراه يترنح في الغرب بحرب الفطرة ويزداد الاهتمام به في الشرق للمنافسة على الريادة
من هنا وجب أن يكون للمسلمين خطتهم ومشاريعهم ورؤاهم البعيدة المستقلة عن كل هيمنة وتأثير خارجي،وهذا يتطلب حقا استشعار المسؤولية بشكل مضاعف، والمبادرة، فكل صاحب علم في هذا الميدان ليترك أثرا، صدقة جارية، تكون له سهما في انبعاث إسلامي واعد، هو قادم لا محالة فطوبى لمن عمل له وساهم فيه
الأسر بحاجة ماسة لناصح أمين في زماننا لمن يوجهها لأفضل طرق التربيةوالتدريس،بحاجة لمشكاة يجدون فيها كل ما يبحثون عنه بدل البحث المرهق لساعات في مواقع لا يصطادون بعد ذلك إلا القليل ويعجزون بعده في صياغته،توفير كل شيء جاهز ومدروس بشكل ذكي،أولى أولويات العاملين اليوم، فأين المسابق!
تتوفر لنا ثروة تقنية،وسهولة الوصول لكل المسلمين في أصقاع الأرض في لحظات،فأي فرصة تتوفر لنا،فكيف سنقابل الله تعالى ونعتذر له من ضعفنا في الهيمنة، ونحن لم نحرك ساكنا يكسر هذه الأغلال ويتمرد على جاهلية تخلفنا فيها عمرا طويلا عن ركب الريادة، الهمم العالية لا تعرف المستحيل لعودة مهيبة
لكل من يجد في نفسه القدرة على توفير موقع كامل متكامل بكل البرامج الدراسية والتربوية لجميع المستويات التعليمية، وفق منهج يراعي صناعة القوة والانبعاث الإسلامي على منهج النبوة، فلا يتردد في العمل عليه ولتتعاضد الجهود بشكل تكاملي تراكمي،كلّ يساعد بما يقدر عليه علميا وتقنيا وماديا.
سيكون واعدا جدا توفيره للمسلمين في العالم وتوفير ترجمات للأقليات والشعوب الأعجمية،ويا لروعةالعمل التطوعي في سبيل الله!لقد اجتمع الدعاة الذين انطلقوا من زواياالأرض لنشر الإسلام في آسياوأوروبا وإفريقيا وأمريكا،فهل نعجز على بناء كهذا المشروع على الأنترنت حيث لا يتكلف الأمر إلا فزعة!
الثغر لايزال لم يسد،والحاجةله تزدادإلحاحا كل يوم،وهو مشروع سيحقق تغييرا عظيماإن تكاتفت فيه الجهود وتحول لمرجعيةواحدة للأسر والمربيين وتطورت أفكاره ووسائله وسعة وصوله لتستوعب الحاجات التعليميةوالتربويةالراهنة،وإنما أخط الفكرةهنا لله وأسأل الله أن يعينناعلى وضع لبناته والمساهمة فيه
وفي الختام إن لم تقتطع من حياتك لعمل للإسلام،فما جدوى حياتك!لابد من صدقات جارية ومن عمل تطوعي ومسابقة بالخيرات وإلا فلا معنى لحياتنا،خاصة في مرحلة استضعاف، ويقين راسخ أن وعد الله حق،فطوبى لمن سابق لمرتبة العاملين لله،والله الموفق،عليه نتوكل وبه نستعين،وصلّ اللهم على نبينا محمد.
جاري تحميل الاقتراحات...