كما أنَّنا نُخطط لأورادنا، ونكتب أو نضع في أذهاننا أننا سنفعل كذا وكذا من الأشياء التي تقربنا من الله سبحانه وتعالى؛ فأيضا يجب علينا أن نخطط أننا لن نفعل كذا وكذا من المعاصي والأشياء التي تُبعدنا من الله سبحانه وتعالى!
الكثير مِنَّا لديه قدرة جيدة جدا على كتابة مهام اليوم وإنجازها، ولكن بالتوازي لديه الكثير من المعاصي التي لا يأبه لها، ولا يحاول مع نفسه أن يتخلص منها، ويتضرع إلى الله بأن يُكرهه فيها ويعينه على تركها، وهذا هو عين الأمر؛ أن تُفكّر أصلا في ترك المعاصي!
لأن كلنا يريد أن يتوقف عن المعاصي تماما، ولكنك في نفس الوقت لن تقوم من نومك وقد تُبت من جميع معاصيك وتوقفت عنها!
هذا غالبا لا يحدث، بل هناك سؤال الله بالتوبة، وهناك خطط تضعها كي تترك المعاصي، وهُناك ألم ومُجاهدة نفس، وترك أماكن، واستغناء عن أصدقاء، وتضرع لله، أيا كانت المعصية، وأيا كانت الوسيلة التي تستخدمها.
فعليك أن تنتبِه في بداية يومك، أو وأنت تضع خطتك، أن يكونَ لترك المعاصي نصيب في خطتك، أو على الأقل في ذهنك، وكما قال أحد السلف "أعمال البر يفعلها البر والفاجر، ولا يقوى على ترك المعاصي إلا صدِّيق".
فعليك أن ننتبِه وتخطط لترك المعاصي والعادات السيئة، وكما قيل: "الصبر على الطاعةِ حَسَن، ولكن الصبر عمَّا حرم الله أحسن".
كما قال ابن المقنع على العاقِل أن يُحصي على نفسه مساويها في الدين، وفي الأخلاق، وفي الآداب؛ فَيجمع ذلك كله في صدره، أو في كتاب، ثم يُكثِر عرضه على نفسه، ويُكلّفها إصلاحه، ويوظف ذلك عليها توظيفًا من إصلاح الخُلة أو الخُلتين والخلال في اليوم أو الجمعة أو الشهر،
فكلما أصلح شيئًا محاه، وكلما نظر إلى مَحوٍ استبشَر، وكلما نظر إلى ثابتٍ اكتأب".
جاري تحميل الاقتراحات...