حمد القصيمي النجدي
حمد القصيمي النجدي

@hamednejdy

13 تغريدة 14 قراءة Mar 16, 2023
الناظر في أسفار المتقدمين والمتأخرين وخوضهم في حقيقة الإيمان وحدّه وتعريفه الجامع المانع , يجد اختلافا كبيرا لا يمكن حصره ولا ضبطه ..لكن أهمها
ان بعضهم اختلفوا إلا في من حيث اللفظ واتفقوا عملا ...
وبعضهم اتفقوا لفظا اختلفوا عملا ...
نأتي إلى القوم الزنادقة و فعلهم السخيف وزندقتهم المكشوفة
تجد في زماننا هذا من يُسفه مرجئة الفقهاء ويرميهم بالجهل بل والكفر , ويزعمون أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية .
وقد مرّت مرحلة بين التلفية رفع لواءها الزنديق المدخلي حينما لقّب بحامل لواء السب والتسفيه , فسًحرت أعين كثيرة لا عقل لهم ولا فهم , فرفعوه إلى مقام الإله , فعليه الولاء وفيه البغض والحب ,,, قاتلهم الله ..
فتجده يرد على شيخه الألباني (جهمي في مسائل التكفير) ويزعم انه وقع في الارجاء , كي يجمع من حوله ما بقي من الحمقى ,
وكلهم يزعمون ان الايمان هذه حقيقته ولم يكتفوا حتى سفّهوا وضللوا كبار الأئمة كأبي حنيفة والطحاوي وغيرهم رحمهم الله , فقالوا هؤلاء مرجئة بزعمهم ,
ولو نهض هؤلاء من قبورهم لكفروهم بمجرد النظر إلى وجوهههم , لما يحملوه من شر تعرفه في سماههم ......
فابو حنيفة رحمه الله يقول في الإيمان هو الإقرار والتصديق .
والطحاوي يقول هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان ..
والكثير من الإئمة قالوا بمثل ما قالوه وهم من هم حتى يتكلم فيهم هؤلاء الحمقى السخاف و هم أعر منهم بل أعر من الجهم بن صفوان و الجعد .
فأبو حنيفة رحمه الله نظر إلى أن الإيمان اصل لا يطرأ عليه النقصان والزيادة , فإن كان من قبيل النقصان والزيادة فهو ليس بالايمان الذي يتساوى فيه جميع المسلمين
والطحاوي كذلك ,, نظر الى هذا . . و هم من يطلق عليهم مرجئة الفقهاء .. (( لهم بدعة ))
قول أبي حنيفة فهو غريب عنه , إذ إن المشهور عنه رحمه الله كما في شرح الفقه الأكبر قوله : ( الإيمان هو الإقرار والتصديق , وإيمان أهل السماوات لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به , ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق , والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد , متفاضلون في الأعمال ) اهـ
وهذا الذي اشتهر عند الحنفية وذكره شارح الطحاوية هو ما قرره أبو جعفر الطحاوي الحنفي في عقيدته , ولذا يسمون عند أهل العلم ((مرجئة الفقهاء)) .
ولا يعني قولهم هذا انهم لا يكفرون من اتى بعمل مكفر حتى يكذب بقلبه , كما يفعل الزنادقة ,
فالحنفية يكفرون من قال _ مُصيحف _ بالتصغير , ويعرفون الإيمان بالتصديق
#والزنادقة لا يكفرون ابدا ولو اشرك بالله , ويعرفون الايمان بالقول والاعتقاد والعمل .
فمن هم أهل الإيمان يا ترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وزندقتهم تكمن في دقيقة وهو انهم اقحموا الشرط في الايمان , بحيث المعروف ان الشرط خارج عن ماهية الشيء , أي أنه منفك عنه , لان الشرط يختلف عن الركن , فالركن داخل الشيء والشرط خارج الشيء ,,
كالقبلة للصلاة , فمعلوم انه لو اخطا المصلي في القبلة لا تبطل صلاته
, فكذلك أرادوا هؤلاء الزنادقة هذا الامر ,, فلو أتى من اتى باي عمل لا يكفر ولو كان شرط صحة , لان هذه الامور مقيدة بموانع زعموا ...
والمضحك أنهم يضللون من قال شرط كمال .....سبحانك ربي ...
نسال الله السلامة والسداد والرشاد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...