11 تغريدة 5 قراءة Mar 15, 2023
فى محاضرات الفلسفة كان على طول فى مقرر كده بتاع الthought experiments و اللى كان لازم نتناقش فيه غصب عشان البروفيسيرات ذوى ال٥٠ سنة+ كانوا على اقتناع تام أن الفلسفة السياسية ممكن توصل لحقيقة قطعية زيها زى الجبر كده - المثال الأشهر لها اللى هو الtrolley problem.
الجدير بالذكر أننا كنا على طول فى امتعاض من المحاضرات دى. كان بيتهيألنا أننا بنحل فزورة من أجل السلام العالمى بس الحقيقة أن ماحدش كان مرتاح فى تفكيره ولا اجابته - ماحدش كان مرتاح يقول "ضحى بنفر من أجل بقاء خمسة" ولا "هفضل براها و ٥ يموتوا بس مابقاش أنا بإيدى اللى قتلت واحد"
بدى لنا أن الخزعبلات اللى ملهاش حل دى هدفها الأول والأخير هو تضييق نفسنا، أسئلة ملهاش إجابة لأنها مبنية على العدم: على واقع مش موجود. فمرة كنا بنحضر سمينار مع مساعد مدرس فى الفلسفة و ابتدى معانا هذا الشغل، و ساعتها شباب قسم النظرى (قسمى) كنا عملنا شلة تحت شعار "فاض بينا الكيل"
طلبنا مالمدرس يرد على السؤال و يدينا إجابة واحدة مقنعة قبل ما يطلب مننا نحل المشكلة. و قضينا بقية الحصة بنناكف فيه و بنطلع فيه abuse الthought experiments عليه. لأنه كان شاب زينا فقد الأمل فى الآخر و ساب الحصة و قعد يتناقش معانا فى فكرة الthought experiments دى و ايه مغزاها
توصلنا كمجموعة ساعتها أن الشق ده من دراسة النظريات السياسية هو شق تفكير الرجل الأبيض المرتاح من متاعب الدنيا و بيدور على حقيقة تجعل منه بطل اكتشافها. الرجل الأبيض ماعندوش مشكلة يhypothesise على موت واحد مقابل خمسة لأنه فى عمره ما شاف قدام عنيه حد بيموت مالظلم.
الرجل الأبيض محتاج يخلق الظلم من العدم و يبنى واقع بيمسه بالظلم عشان يعرف يتخيل فكرة العدالة الاجتماعية و المنفعة العامة. هو بيخلق مشكلة غير واقعية و يسألك رأيك فيها و يدى رأيه فيها و بتبادل الآراء تُبنى حقيقة مجتمعية جديدة فى حقبتنا الزمنية و لكن الواقع غير كده
توصلنا بالنهاية لتسمية جديدة للphilosophical thought experiments و هو
Futile justice disorder
اضطراب العدالة الغير مجدية
الفكرة هى: طرح خيالى مطلوب له حل واقعى، فى حين وجود طروح كثيرة واقعية حلولها المتواجدة كلها خيالية.
فنرجع بعد الهرى ده للجدع أجمد الرحيلى اللى بيسأل الستات
لو هيوافقوا ياخدوا ١٠ آلاف دولار مقابل العمل أعلاه:
- مافيش عمالة يدوية بتقبض ١٠ آلاف دولار فى الشهر، هذا شيء منافى لديناميكية سوق العمالة اليدوية (اللى هى فكرتها بالأساس عمالة رخيصة)
- التويت مبنية على تفاضل اجتماعى للراجل عالست فى العمالة اليدوية المتطلبة مجهود جسدى
و ده من خلفية أن الست ماتستحملش مثل هذا العمل كالرجل؛ بس conveniently بننسى كل الشقاء الجسدى اللتى تمر به السيدات فى أعمال أخرى زى عاملات البيت اللى بيشيلوا طرابيزات رخام خالص و يحطوها بعيد عن الباركيه (عشان مايتجرحش) كله عشان ننضف تحت الترابيزه مثلًا
- أحمد الرحيلى و هو بيحط التويتة نسى يضيف علاقته بيها، هل هو شخصيًا لياقته البدنية تسمح يشتغل شغلانة زى دى، و لو كان هياخد عليها ١٠ آلاف دولار هل كان هيفضلها على شغله الحالى فى مكتب مكيف؟
أسئلة بدون أجوبة، و كتيرة زيادة عن اللزوم، كلها هدفها واحد: خناقة الفاضى
و على رأى المثل، الفاضى يعمل قاضى :)

جاري تحميل الاقتراحات...