baraka | بركة
baraka | بركة

@getbaraka

18 تغريدة 1 قراءة Apr 19, 2023
أكبر إنهيار لمؤسسة مالية في العالم منذ الأزمة المالية في 2008.
انهيار «بنك سيليكون ڤالي» SVB.
القصة كاملة🧵:
يعتبر SVB بنك تجاري تقليدي ولكن غير اعتيادي من ناحية شريحة العملاء.
حيث أن أغلب عملاء البنك هم من الشركات الناشئة Startups.
إلى أن عُرف عن البنك أنه (بنك الشركات الناشئة).
كما يعتبر SVB أكبر بنك في «سيليكون ڤالي» من حيث حجم الودائع، والبنك رقم 16 كأكبر بنك في الولايات المتحدة.
مع بقاء معدلات الفائدة منخفضة السنوات الماضية، أدى ذلك لضخ سيولة عالية في النظام الاقتصادي.
وخصوصاً، خلال عام 2020، عندما قام «الاحتياطي الفيدرالي» بضخ سيولة غير مسبوقة.
وكان ذلك عن طريق برامج التيسير الكمي QE، حيث يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بشراء سندات لضخ سيولة.
بسبب ارتفاع حجم السيولة بسبب برامج التيسير الكمي وانخفاض تكلفة الإقراض، أدى ذلك لفتح شهية المستثمرين بالاستثمار في الشركات.
متغاضين بذلك عن مدى جدوى تقييمات الشركات في حينها.
مما أدى بدوره لوصول تقييمات الشركات لمستويات غير مسبوقة، وفي كثير من الأحيان، غير منطقية.
مع استمرار تدفق السيولة النقدية في النظام البنكي، وصل حجم ودائع العملاء في البنك Total Client Funds لمستوى قياسي عند 342$ مليار.
حتى يمكنك استيعاب المشكلة بوضوح يجب أن تعرف كيف تعمل البنوك.
تعمل البنوك حول العالم بنظام ما يسمى بـ Fractional Reserve System.
وهو ببساطة، يعني أن البنوك تقوم بالحصول على ودائع العملاء، ثم تقوم بالاحتفاظ بجزء منها -تقريباً %10- للسحوبات.
وتقوم باستخدام المتبقي لإقراضه لعملاء آخرين أو استثماره.
طبعاً هذه لا تعتبر إشكالية في حد ذاتها، لأن العملاء لن يقوموا بطلب ودائعهم كاملة في ذات الوقت.
علاوة على ذلك، البنوك لا تقوم باستخدام ودائع العملاء في استثمارات ذات مخاطر عالية.
لكن مع نمو حجم الودائع قام البنك بالاستثمار في أدوات دين حكومية US Treasuries.
فقام البنك باستثمار قرابة 100$ مليار في أدوات الدين.
لكن حتى الاستثمار منخفض المخاطر قد يصبح خطر بعض الأحيان.
كيف؟
عندما تكون معدلات الفائدة منخفضة، الاستثمار في أدوات الدين يعتبر ملاذ آمن.
لكن، مع ارتفاع معدلات الفائدة، قام بنك SVB بالمراهنة أن معدل رفع الفائدة سوف يكون ببطء.
لكن المفاجأة كانت أن «الاحتياطي الفيدرالي» قام برفع معدلات الفائدة بأسرع وتيرة منذ الثمانينيات.
ما علاقة ذلك بالتأثير على سيولة بنك SVB؟
على الرغم من أن السندات تعتبر أدوات استثمارية آمنة.
إلا أنها قد تصبح عالية المخاطر عندما ترتفع معدلات الفائدة، لماذا؟
لأن أسعار السندات علاقتها عكسية مع أسعار الفائدة.
بمعنى آخر، عندما ترتفع أسعار الفائدة، تنخفض أسعار السندات.
معنى ذلك، إذا انخفض مستوى السيولة لدى واضطر لبيع السندات وتسييلها، سوف يقوم ببيعها بخسارة من القيمة الأسمية.
كان من الممكن أن يتفادى البنك هذا الموقف في حال كان يملك شريحة عملاء متنوعة.
لكن بنك SVB ذو تركيز عالي من ناحية شريحة العملاء.
حيث تمثل الشركات الناشئة أكثر من %50 من قاعدة العملاء لدى البنك.
لكن مع تردي الوضع الاقتصادي، وشح السيولة وصعوبة جمع استثمارات من قبل الشركات الناشئة من الصناديق و المستثمرين بدأت ترتفع سحوبات ودائع العملاء (الشركات الناشئة).
و لتوفير السيولة للوفاء بحجم السحوبات من ودائع العملاء قام البنك بتسييل السندات وتحقيق خسارة بمقدار 1.8$ مليار.
في الثامن من شهر مارس، قام البنك بمحاولة جمع استثمارات بقيمة 2.25$ مليار لتعزيز المركز المالي والحصول على سيولة كافية لمعالجة السحوبات من قبل المودعين.
في التاسع من شهر مارس، وبعد انتشار خبر أن البنك يواجه مشكلة سيولة، انهار السهم أكثر من %60 خلال يوم واحد.
على إثر ذلك، استلم البنك طلبات سحوبات بقيمة تتجاوز 42$ مليار خلال يوم واحد.
يعتبر ذلك أعلى طلب سحوبات من بنك واحد خلال يوم واحد منذ أزمة 2008.
في العاشر من مارس، أعلن البنك فشله في جمع استثمارات للوفاء بحجم السحوبات.
بعد ذلك قامت الحكومة بالتدخل، «أوقفت هيئة الأوراق المالية» SEC التداول على السهم.
كما قامت «المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع» FDIC بإيقاف عمليات البنك بشكل كلي.
دور المؤسسة هو تأمين ودائع العملاء في البنوك في حال حدوث إشكالية في السحوبات و الودائع بحد أقصى 250,000$.
لكن المشكلة هنا هي أن %97.3 من الحسابات المتواجدة في البنك تملك ودائع تفوق 250,000$ أي أن فقط %2.7 من الحسابات سيتم تعويض خسارتها.
باقي الحسابات سوف تتكبد خسائر.
الكارثة تكمن في أن أغلب الحسابات هي حسابات شركات.
معنى ذلك أن الشركات سوف تحتاج إلى هذه السيولة لتسيير أعمالها اليومية لدفع الرواتب و خلافه.
لذلك قد تضرر الكثير من الشركات الناشئة.
وقد يعلن الكثير منهم إفلاسه بسبب عدم إمكانية الوصول لرأس المال عامل لدفع التزاماتهم قصيرة المدى.
أخيراً، الخبر الجيد هو أن الجهات المنظمة في أمريكا أعلنوا في خطاب مشترك بين وزارة الخزانة، الاحتياطي الفيدرالي و المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع، أن جميع ودائع العملاء سيتم ضمانها.
كما سيتاح لجميع العملاء المودعين بالوصول لأموالهم اليوم الاثنين 13 مارس بشكل كامل.
شكراً للقراءة!
إذا أعجبتك السلسلة قم بمتابعة حسابنا @getbaraka للمزيد من المحتوى و الأخبار المالي.

جاري تحميل الاقتراحات...