Mohamed Ameen | محمد أمين
Mohamed Ameen | محمد أمين

@mohamedameen_93

34 تغريدة 81 قراءة Mar 13, 2023
ايه اللي حصل لبنك سيليكون ڤالي خلاه ينتهي إلى الإفلاس؟ وهل ده ممكن يحصل في بنوك تانية؟ هل ده ممكن يؤدي في النهاية إلى تراجع الاحتياطي الفيدرالي عن الطريق اللي ماشي فيه؟
في الرسائل الجاية هاشرح ازاي بنك ميزانيته أكبر من 200 مليار دولار ينهار في 24 ساعة🧵👇
(1/34)
في رأيي انهيار بنك سيليكون ڤالي راجع لسببين رئيسيين:
1. القاعدة التمويلية للبنك محدودة جدًا.
2. البنك كان متساهل جدًا في إدارة المخاطر فيما يخص استثماراته.
(2/34)
أولًا: القاعدة التمويلية للبنك:
أي بنك بيحاول طول الوقت يبني قاعدة تمويل متنوعة، والمقصود هنا إن البنك بيحاول يجذب عملاء من مجالات وخلفيات مختلفة. فالأفضل لأي بنك إن يبقى عنده عملاء من (صغار المستثمرين - الأفراد ذوي الثروات الضخمة - الشركات - صناديق الاستثمار - إلخ).
(3/34)
في المقابل بنك سيليكون ڤالي كان عنده نوع واحد تقريبًا من العملاء: شركات التكنولوجيا في سيليكون ڤالي اللي بتودع رؤوس الأموال الضخمة اللي بتحصل عليها من المستثمرين في البنك.
(4/34)
طب ليه ده ممكن يشكل خطر على البنك؟
1. لإن في النهاية لما يتعرض قطاع التكنولوجيا لأزمة زي الأزمة الحالية، الاستثمارات في القطاع ده بتنخفض بشكل كبير، وده بيؤدي إلى انخفاض معدلات الإيداع، وفي مرحلة ما بيبدأ المودعين يسحبوا نسبة كبيرةمن إيداعاتهم، وده بيعرض البنك للضغط.
(5/34)
2. لإن كمان عملاء البنك مش بس من قطاع واحد، لكن كمان أغلبهم بيعملوا إيداعات بمبالغ ضخمة وده بيخلي العميل الواحد ليه تأثير ملحوظ على ميزانية البنك.
(6/34)
على سبيل المثال لو بصينا على ميزانية أي بنك كبير زي JP Morgan مثلًا هنلاقي إن صغار المودعين (اللي حساباتهم فيها أقل من 250 ألف دولار) بيمثلوا أكثر من 32% من إجمالي عملاء البنك. في المقابل صغار المودعين في بنك سيليكون ڤالي بيمثلوا 2.7% فقط من إجمالي عملاء البنك.
(7/34)
ثانيًا: إدارة المخاطر:
بعد الأزمة المالية في 2008 كل البنوك الأمريكية أصبحت مجبرة على الاحتفاظ بجزء من رأس مالها في صورة أصول سائلة لتغطية طلبات السحب من العملاء. الجزء ده عبارة عن نسبة من رأس مال البنك تغطي متوسط طلبات السحب من العملاء خلال الـ30 يوم اللي فاتوا.
(8/34)
طيب ايه هي الأصول اللي ممكن يتم اعتبارها أصول سائلة.
- الاحتياطي النقدي للبنك عند الاحتياطي الفيدرالي.
- سندات الحكومة الأمريكية.
- سندات الشركات.
- القروض العقارية أو الـMortgage-backed securities.
(9/34)
نتيجة القوانين دي، كل البنوك الأمريكية النهاردة عندها عدد ضخم من السندات كجزء من ميزانيتها. المشكلة بتحصل لو ارتفعت معدلات الفائدة على السندات. زي ما قلنا قبل كدة ارتفاع معدلات الفائدة على السندات بيقابله انخفاض في سعرها.
(10/34)
السندات زيها زي أي شيء سعرها بيعتمد على العرض والطلب. لما الطلب على السندات بيقل، الطرف اللي بيصدر السندات دي بيضطر يرفع الفائدة على السندات الجديدة عشان يجذب مشترين جدد.
(11/34)
رفع الفائدة على السندات الجديدة بيؤدي إلى انخفاض جاذبية السندات القديمة المملوكة بالفعل للمستثمرين في السوق، لإن في النهاية ليه حد هيروح يشتري سند بفائدة 1.5% مثلًا من مستثمر لو ممكن يشتري نفس السند بفائدة 3.5% من الحكومة.
(12/34)
ده بيؤدي إلى انخفاض الطلب على السندات اللي تم طرحها في السوق بالفعل، وده بيؤدي إلى انخفاض سعرها. فهنا البنك بيواجه مخاطرة كبيرة في حالة ارتفاع معدلات الفائدة وهي إن أسعار السندات اللي بيملكها بتقل، وبالتالي حجم رأس المال المتاح لتلبية طلبات العملاء بيقل مع الوقت.
(13/34)
طيب البنوك في الطبيعي بتعمل ايه عشان تتجنب المخاطرة دي؟
بيعملوا اللي بنسميه hedging أو تحوّط، عن طريق شراء أدوات تحوّط اسمها Overnight Indexed Swaps الهدف منها تغطية خسارة البنك في حالة ارتفاع معدلات الفائدة. ده طبعًا بيبقى ليه تكلفة..
(14/34)
وفي الأوقات اللي بتكون فيها أسعار الفائدة مستقرة أو بتنخفض فقط مش بترتفع (زي ما كان بيحصل لحد 20221) دي ممكن تكون من وجهة نظر البنك تكلفة ملهاش معنى. لكن مع ذلك كل البنوك الكبير بتعمل الـhedging أو التحوّط ده لإن المخاطرة بعدم الـhedging ممكن تؤدي إلى انهيار البنك.
(15/34)
بنك سيليكون ڤالي كان عنده محفظة استثمارية عملاقة بتمثل تقريبًا 57% من ميزانيته، والقروض العقارية أو الـMortgage-backed securities (أكثر الأصول السائلة مخاطرة) كانت بتمثل حوالي 45% من ميزانية البنك.
(16/34)
لكن مع ذلك البنك مكنش عنده أي نوع من التحوّط ضد ارتفاع الفائدة. في ديسمبر 2022 كان البنك بيمتلك 90 مليار دولار من السندات، وكانت خسارته من السندات دي 15 مليار دولار. جزء لا يستهان بيه من ميزانية البنك تم خسارته بسبب ارتفاع الفائدة بالتوازي مع عدم التحوّط بشكل صحيح.
(17/34)
مش بس كدة، لكن كمان البنك استخدم حيَّل محاسبية مختلفة مكَّنته من اخفاء الأزمة في التقارير اللي بيصدرها كل 3 شهور عشان يقدر يستمر فترة أطول بدون ما يتم فضح الأمر.
(18/34)
بالإضافة كمان إن إدارة البنك حافظت طول الوقت على إن ميزانية البنك تكون أقل من 250 مليار دولار، وده الحد القانوني في الولايات المتحدة اللي لما أي بنك بيعديه بيعتبر بنك رئيسي في الاقتصاد الأمريكي وبيقع تحت طائلة قوانين ومراجعات أكثر شمولًا وتعقيدًا..
(19/34)
كانت بطبيعة الحالة هتكشف عن الأزمة دي قبل انهيار البنك. فيعني مش بس الطمع أدى إلى الخسارة الضخمة دي، لكن كمان حاولوا يغطوا على الخسارة دي خلال 2022.
(20/34)
واللي أدى إلى الانهيار في النهاية هو إن بالتوازي مع تعثر قطاع التكنولوجيا وانخفاض حجم الإيداعات في البنك، بدأت تظهر بعض الأخبار عن إن البنك بيواجه أزمة سيولة..
(21/34)
ده أدى إلى إن عدد كبير من المودعين بدأوا يسحبوا إيداعاتهم وينقلوها بنوك تانية، وبما إن البنك معندوش سيولة تكفي طلبات المودعين حصل الانهيار يوم الجمعة.
(22/34)
طب هل الأزمة دي ممكن تتحول إلى أزمة واسعة النطاق في القطاع المصرفي الأمريكي؟
لحد دلوقتي لأ ماعتقدش. لإن الأزمة زي ما شرحت سببها الأساسي هو سوء إدارة المحفظة الاستثمارية من طرف البنك، مش سببها الأساسي هو قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
(23/34)
والمقصود هنا هو إن أي بنك تاني بيتعرض لنفس تبِعات ارتفاع الفائدة لكن عنده إدارة مناسبة للمخاطر مش هيتعرض للأزمة دي أصلًا. بالإضافة إلى إن أي بنك كبير في أمريكا (رأس ماله يتخطى 250 مليار دولار) بيتعرض لمراجعات وقيود قانونية صارمة..
(24/34)
وبيبقى عنده قاعدة تمويل واسعة ومتنوعة، وبيلتزم بطبيعة الحال بإدارة مناسبة للمخاطر، فالمقصود هنا هو إن الأسباب اللي أدت إلى انهيار بنك سيليكون ڤالي صعب تتكرر في بنك كبير.
(25/34)
المشكلة الأساسية هنا هي إن المودعين في البنوك الصغيرة في أمريكا يخافوا من تكرار نفس السيناريو، فيبدأ عدد كبير من المودعين في بنوك كتير يسحبوا إيداعاتهم وينقلوها للبنوك الكبيرة. ده بطبيعة الحال هيؤدي إلى انهيار بعض البنوك الصغيرة..
(26/34)
وده بالظبط اللي حصل امبارح مع انهيار Signature Bank. انهيار عدد من البنوك الصغير قد يؤدي في النهاية إلى انهيار واسع المدى في القطاع المصرفي (البنوك الصغيرة في الولايات المتحدة بتتحكم في حوالي 5.5 تريليون دولار). وده السبب اللي دفع الاحتياطي الفيدرالي للتدخل.
(27/34)
الاحتياطي الفيدرالي أعلن امبارح بالليل إنه هيغطي إيداعات بنك سيليكون ڤالي بالكامل (مش بس لحد 250 ألف دولار زي ما القانون بيقول). هنا الاحتياطي الفيدرالي بيحاول يحتوي الأزمة ويطمن المودعين قبل ما تمتد الأزمة لبنوك تانية، وأتصور إنه هينجح في ده.
(28/34)
لكن فيما يخص معدلات الفائدة، لو محصلش أي تطور غير متوقع خلال الأسبوع ده (انهيار واسع المدى في البنوك الصغيرة، أو ظهور بيانات التضخم بأرقام أقل كتير من المتوقع) أتصور إن الاحتياطي الفيدرالي هيكمل في طريقه بدون أي تأثُر يُذكر بأزمة بنك سيليكون ڤالي.
(29/34)
بالنسبة لتأثير الأزمة على سوق العملات الرقمية، شركة Circle المُصدرة لعملة USDC كانت بتحتفظ بحوالي 8.25% من الاحتياطي النقدي للشركة في بنك سيليكون ڤالي. طبعًا إنهيار البنك أدى إلى انخفاض USDC تحت 1 دولار..
(30/34)
وده اللي أدى إلى ارتفاع سعر بتكوين لإن عدد من المستثمرين خرجوا من USDC لبتكوين خوفًا من انهيار stablecoins تانية. أتصور إن أزمة USDC بتنتهي بما إن الاحتياطي الفيدرالي هيغطي إيداعات عملاء بنك سيليكون ڤالي بالتالي Circle مخسرتش أي شيء.
(31/34)
وبالمناسبة حتى لو الخسارة دي اتحققت فعلًا أتصور إن Circle يقدروا يعوضوها من أرباحهم بسهولة.
(32/34)
شكرًا على القراءة. لو شايف الـthread ده مفيد ممكن تعمل retweet عشان يوصل لعدد أكبر، وممكن تعملي follow عشان يوصلك كل اللي باكتبه
@mohamedameen_93
(33/34)
أنا كمان باتكلم بشكل دوري على تليجرام عن اللي بافكر فيه فيما يخص التطورات الاقتصادية وتأثيرها على البورصة العالمية والعملات الرقمية: t.me
وكمان ممكن تشترك في موقع أموال إيه آي وهتكون أول واحد يوصلك التفاصيل وقت انطلاق الموقع.
amwal.ai
(34/34)

جاري تحميل الاقتراحات...