31 تغريدة 51 قراءة Mar 12, 2023
فكرة "البيت الابراهيمي"تعود إلى المبشر والمستشرق ماسينيون وتلميذه "يواكيم مبارك"،وماسينيون مستشرق ومن أكبر المبشرين في مصر والشرق،وقد انتشر مصطلح "البيت الابراهيمي"ليشير إلى الديانات الابراهيمية،وكان الهدف عند طرحه هو مزج العقائد أو الأديان الثلاثة وتحويلها إلى (دين عالمي واحد) .
كان الهدف الحقيقي لطرحه من قبل اصحابه في حينه،باعتباره مرحلة تمهيدية لقيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين،أن فلسطين هي الأرض الوحيدة في العالم التي تضم مقدسات للديانات السماوية الثلاث،ولتحقيق أهداف هذا البيت، اشتقت عنه فكرة "الدبلوماسية الدينية" ..
يرى «جيمس روزين» المحامي والقاضي الأمريكي أن مستقبل العالم سيرتكز على السلام العالمي الذي سيتحقق عبر الديانات الإبراهيمية والعقائد المتداخلة، كمدخل جديد لحل النزاعات في العلاقات الدولية وهذا هو ما تطرقنا اليه في نشوء مصطلح ( الدبلوماسية الدينية ) !!
ومن أبرز القوى الفاعلة التي تعمل على انتشار الدبلوماسية الروحية، والتمهيد للقبول بالمشترك الإبراهيمي: هي حركة «الصوفية العالمية»، إلى جانب مراكز البحث الإبراهيمية؛ فعلى الرغم من أن إرهاصات التيارات الصوفية تعود إلى عام 1910م ...
فإن تطويعها سياسيًّا كحركة على الأرض جاء مع مطلع الألفية،عبر إنشائها أُطُرًا مؤسسيَّة لتطبيق ونَشْر أفكارها في العالم،وخاصةً في منطقة الشرق الأوسط،واستقطاب أتْبَاع جدد وبَدْء الحوار مع القيادات الروحية الصوفية الإسلامية في الدول العربية خلال المؤتمرات الدولية والمحافل العالمية .
في شهر مارس 2021، وفي زيارته إلى الشرق، وفي العراق، قام بابا الفاتيكان بأداء ما زعموها “صلاة أبناء إبراهيم”، مع ممثلين عن اليهود والمسلمين !!
وتحت عنوان “صلاة أبناء إبراهيم في ختام اللقاء بين الأديان في أور”؛ نَشَر موقع الفاتيكان نَصَّ ما قال إنها “صلاةٌ يَرفعها أبناءُ إبراهيم”، وبدايتُها:
أيُّها الإلَهُ القَدير، يا خَالِقَنا ويا مُحِبَّ البَشَرِ وَكُلِّ ما صَنَعَتْ يَداك، نَحْنُ أبْناءَ وَبَناتِ إبراهيم المُنتَمِينَ إلى اليَهُوديَّةِ والمَسيحيَّةِ والإسْلام، مَعَ كافَةِ المُؤْمِنينَ وَجَميعِ أصْحابِ النَوايا الحَسَنَة، نَشْكُرُكَ لأنّكَ أعطَيْتَنا ابراهيم ...الخ
ولم تكن هذه هي المرةَ الأولى التي تقام فيها تلك الصلاة ” المزعومة”؛بل سبقها غيرُها، «إذْ دعا “البابا” إلى إقامة صلاةٍ مشترَكةٍ من ممثلي الأديان الثلاثة: الإسلاميين والكتابِيّين، وذلك بقرية “أسِيس”في“إيطاليا”،بتاريخ 27/10/1986م،ثم تكرر هذا الحدث مراتٍ أخرى باسم “صلاة روح القدس»!!
عتبر الراهب “رامون لول” المتوفى عام 1315هـ أولَ مَن دعا إلى تصويب جميعِ صورِ العبادات والأديان، وأمَّا الدعوة إلى التقارب في الإبراهيمية؛ فيعتبر المستشرق الفرنسي “لويس ماسينيون” أولَ مَن دعا إليها بحماس، عن طريق كتاباته عن الحلاج، وعن طريق تدريسه في جامعة القاهرة ..
وينسب البعض إلى “جمال الدين الأفغاني” الماسوني أنه ممن دعا إلى وحدة الأديان، فيقول: «ولعل أول مَن جَهَر بهذه الدعوة مِن الإسلاميين في العصر الحديث هو جمالُ الدينِ الأفغانيُّ (1838 – 1897م)، حيث يقول في خاطراته ما نصه:
«… ثم رجعت لأهل جِرْمِ الأرض وبحثْتُ في أهم ما فيه يختلفون فوجدتُه (الدِّين)، فأخذتُ الأديانَ الثلاثةَ، وبحثْتُ فيها بحثًا دقيقًا مجرَّدًا عن كل تقليد، منصرِفًا عن كل تقيّد، مطْلِقًا للعقل سراحَه؛ فوجدت بَعد كلِّ بحثٍ وتنقيبٍ وإمعان، أنّ الأديان الثلاثة...
وبحثْتُ فيها بحثًا دقيقًا مجرَّدًا عن كل تقليد، منصرِفًا عن كل تقيّد،مطْلِقًا للعقل سراحَه؛ فوجدت بَعد كلِّ بحثٍ وتنقيبٍ وإمعان،أنّ الأديان الثلاثة،الموسوية والعيسوية والمحمدية،على تمام الاتفاق في المبدأ والغاية، وإذا نَقَص في الواحدة شيء من أوامر الخير المطلَق، استكملتْه الثانية
وعلى هذا لاح لي بارِقُ أملٍ كبيرٍ أن تتحد أهلُ الأديانِ الثلاثةِ مثلَ ما اتحدت الأديانُ في جوهرها وأصلِها وغايتِها، وأنه بهذا الاتحاد يكون البشر قد خطَوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة»
أما الدعوة إلى توحيد الأديانِ الثلاثةِ وصَهرِها في دين عالميّ جديد؛ «فقد بدأ التخطيط لهذا المشروع عام ١٩٩٠، وبدأ تنفيذه عام ٢٠٠٠، وبدأت مأسستُه داخلَ وزارة الخارجية الأمريكية عام ٢٠١٣م»
في أوائل التسعينات كانت بذرة هذه الفكرة الخبيثة، وذلك في رسالة من رجل يُدعى نصير (سجين مصري في السجون الأمريكية متهم بالإرهاب وبقتل الحاخام اليهودي (مائير كاهانا) وتتضمن هذه الرسالة فكرة مشروع “الاتحاد الإبراهيمي الفيدرالي”، وتهدف لتحقيق المصالح الأمريكية
وتقليص الصراعات في الشرق الأوسط. وقد أرسلت هذه الرسالة إلى عدة شخصيات أمريكية منهم هيلاري كلينتون، دون جواب من أيّ منهم.في عام 2000م تمَّ تبني الفكرة عمليًّا وتمهيد الطريق لها حينما تسلَّم (ديك تشيني) رسالة نصير وردَّ عليه قائلًا: “وصلت الرسالة”.
وفي عهد الرئيس الأمريكي أوباما أخذت الفكرة زخمًا واهتمامًا كبيرين مقرونًا بمبادرات تمهيدية في أرض الواقع السياسي والثقافي والأكاديمي كما يظهر ذلك من زيارة أوباما للقاهرة..
في عام 2004م تمَّ بلورة المصطلح والفكرة أكاديميًّا من خلال تبني بعض الجامعات له بالبحث الأكاديمي والتسويق العلمي،وإنضاج المشروع مؤسساتيًّا من خلال تهيئة الأرضية المؤسساتية والمجتمعية والفكرية والنفسية لتبنِّي الإبراهيمية،وكذلك التطبيقات التمهيدية بالتنفيذ الجزئي للمسار الإبراهيمي
في عام 2020م كان اكتمال نضج المشروع والتنفيذ المعلن والنشط له في ظل إدارة ترامب ونتن ياهو والتي كانت موجات التطبيع أهم ملامحها وبرامجها..
الولايات الإبراهيمية المتحدة أو الاتحاد الإبراهيمي الفيدرالي وهي كافة دول الشرق الأوسط تقريبًا، وبالأخص الواقعة على المسار الإبراهيمي أو المباشرة له، والتي سينتهي بها المقام إلى كيان موحد على هيئة وحدة فيدرالية أو كونفدرالية. وتتجاوز مساحة هذا الكيان الإبراهيمي الموحد وحدوده.
الإبراهيمية مزيج من الفلسفات والعلوم الباطنية الغنوصية وبالأخص ما يعتنقه أصحاب حركة العهد الجديد (new age movement). تقوم على ما يسمى بعقيدة الثيوصوفية، وهذه عقيدة قام عليها فكر للغلاة الباطنيين كالحلاج وغيره، ولهذا كان “ماسينيون” مقتنعًا بما يطرحه الحلاج ويعده شهيد الاسلام .
وبأنَّ الدين الحق هو دين الحكمة، وهو دين فلسفي باطن، وهذا الدين في الحقيقة عبارة عن مزيج من أفلاطونية وبوذية وهندوسية وغنوصية وغير ذلك من النِّحَل.
حافظت امبراطورية الخزر الوثنية "أحد فروع الترك آريين" علي طقوسها، في النظام العالمي القديم باعتبارهم أعمدته الرئيسية؛
- [الخزر – الرومان – الفرس] . تعتبر الأساس السياسي للنظام العالمي الجديد، الذي أعاد تأسيسه أحفاد الخزر – أمثال آل روث شيلد، وتبني نفس الطقوس الباطنية العالمية
وتبني نفس الطقوس الباطنية العالمية كديانة له(تسوي بين الرسالات السماوية والديانات الوضعية وكأنه لا فرق بين الإلهي والوثني!)
كما عبرت عنه كتابات فلاسفة الباطنية بكل الشعوب أمثال"موسي ابن ميمون"وباروخ سبينوزاواسحق لوريا الآري الصهيوني" وهيلينا بلافاتسكي" بكتابها "العقيدة السرية"
الجذور الباطنية للماسونية أصل تحريف النصوص الدينية والتاريخية،بأسلوب"التأويل الباطني أو المجازي"وهو نفس وسيلة تحويل شخصية مثل "إبليس"من كائن مطرود من رحمة الله تعالي،إلي"إله النور/لوسيفر "ورمزا لتراجيديا مأساوية كما نقرأ بكتاب"طواسين" للحلاج الذي اعتبره أقرب الملائكة للتوحيد كذب
انتقلت الهرمسية الماسونية الباطنية من اليونان للباطنية المتأسلمة بأيدي الفرس البرامكة في عهد المأمون سلطان العباسيين ابن المرأة الفارسية "مراجل" !
وديانة الثيو صوفية الباطنية، وكتابات "الحلاج" و"الرومي" و"ابن الفارض" و"ابن عربي" كما في أبيات شعرهم المشهور عن دين الحب الوثني[صار قلبي قابلاً لكل صورة دير لرهبان . وبيت لأوثان .وكعبة طائف . وألواح توراة . ومصحف قرآن! أدين بدين الحب أنّى توجــهت ركائبه فالحب ديني وإيـــماني]!!!
وهي نفس ديانة النظام العالمي الجديد / الماسونية الجديدة بزعامة بريطانيا وأذرعها الأخطبوطية، ويتم الترويج لها حاليا بشعارات "الديانات الابراهيمية" التي تسوي بين الرسالات السماوية الثلاثة الأخير والبرهمية الهندوسية والبوذية، برعاية مؤسسات دينية عالمية منها "الفاتيكان" ...
تقدس شخصية "هرمس" علي نحو منحرف، وتعتبر "إبليس"؛ إله النور، ، بعد تحريف الديانة المصرية القديمة، وما بعدها من رسالات لدين التوحيد دين البشر جميعا من آدم لمحمد – عليهم الصلاة والسلام - وليوم الدين.
بسم الله الرحمن الرحيم
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ...
صدق الله العظيم

جاري تحميل الاقتراحات...