يرى «جيمس روزين» المحامي والقاضي الأمريكي أن مستقبل العالم سيرتكز على السلام العالمي الذي سيتحقق عبر الديانات الإبراهيمية والعقائد المتداخلة، كمدخل جديد لحل النزاعات في العلاقات الدولية وهذا هو ما تطرقنا اليه في نشوء مصطلح ( الدبلوماسية الدينية ) !!
ومن أبرز القوى الفاعلة التي تعمل على انتشار الدبلوماسية الروحية، والتمهيد للقبول بالمشترك الإبراهيمي: هي حركة «الصوفية العالمية»، إلى جانب مراكز البحث الإبراهيمية؛ فعلى الرغم من أن إرهاصات التيارات الصوفية تعود إلى عام 1910م ...
فإن تطويعها سياسيًّا كحركة على الأرض جاء مع مطلع الألفية،عبر إنشائها أُطُرًا مؤسسيَّة لتطبيق ونَشْر أفكارها في العالم،وخاصةً في منطقة الشرق الأوسط،واستقطاب أتْبَاع جدد وبَدْء الحوار مع القيادات الروحية الصوفية الإسلامية في الدول العربية خلال المؤتمرات الدولية والمحافل العالمية .
وتحت عنوان “صلاة أبناء إبراهيم في ختام اللقاء بين الأديان في أور”؛ نَشَر موقع الفاتيكان نَصَّ ما قال إنها “صلاةٌ يَرفعها أبناءُ إبراهيم”، وبدايتُها:
أيُّها الإلَهُ القَدير، يا خَالِقَنا ويا مُحِبَّ البَشَرِ وَكُلِّ ما صَنَعَتْ يَداك، نَحْنُ أبْناءَ وَبَناتِ إبراهيم المُنتَمِينَ إلى اليَهُوديَّةِ والمَسيحيَّةِ والإسْلام، مَعَ كافَةِ المُؤْمِنينَ وَجَميعِ أصْحابِ النَوايا الحَسَنَة، نَشْكُرُكَ لأنّكَ أعطَيْتَنا ابراهيم ...الخ
ولم تكن هذه هي المرةَ الأولى التي تقام فيها تلك الصلاة ” المزعومة”؛بل سبقها غيرُها، «إذْ دعا “البابا” إلى إقامة صلاةٍ مشترَكةٍ من ممثلي الأديان الثلاثة: الإسلاميين والكتابِيّين، وذلك بقرية “أسِيس”في“إيطاليا”،بتاريخ 27/10/1986م،ثم تكرر هذا الحدث مراتٍ أخرى باسم “صلاة روح القدس»!!
«… ثم رجعت لأهل جِرْمِ الأرض وبحثْتُ في أهم ما فيه يختلفون فوجدتُه (الدِّين)، فأخذتُ الأديانَ الثلاثةَ، وبحثْتُ فيها بحثًا دقيقًا مجرَّدًا عن كل تقليد، منصرِفًا عن كل تقيّد، مطْلِقًا للعقل سراحَه؛ فوجدت بَعد كلِّ بحثٍ وتنقيبٍ وإمعان، أنّ الأديان الثلاثة...
وبحثْتُ فيها بحثًا دقيقًا مجرَّدًا عن كل تقليد، منصرِفًا عن كل تقيّد،مطْلِقًا للعقل سراحَه؛ فوجدت بَعد كلِّ بحثٍ وتنقيبٍ وإمعان،أنّ الأديان الثلاثة،الموسوية والعيسوية والمحمدية،على تمام الاتفاق في المبدأ والغاية، وإذا نَقَص في الواحدة شيء من أوامر الخير المطلَق، استكملتْه الثانية
وعلى هذا لاح لي بارِقُ أملٍ كبيرٍ أن تتحد أهلُ الأديانِ الثلاثةِ مثلَ ما اتحدت الأديانُ في جوهرها وأصلِها وغايتِها، وأنه بهذا الاتحاد يكون البشر قد خطَوا نحو السلام خطوة كبيرة في هذه الحياة القصيرة»
وتقليص الصراعات في الشرق الأوسط. وقد أرسلت هذه الرسالة إلى عدة شخصيات أمريكية منهم هيلاري كلينتون، دون جواب من أيّ منهم.في عام 2000م تمَّ تبني الفكرة عمليًّا وتمهيد الطريق لها حينما تسلَّم (ديك تشيني) رسالة نصير وردَّ عليه قائلًا: “وصلت الرسالة”.
وفي عهد الرئيس الأمريكي أوباما أخذت الفكرة زخمًا واهتمامًا كبيرين مقرونًا بمبادرات تمهيدية في أرض الواقع السياسي والثقافي والأكاديمي كما يظهر ذلك من زيارة أوباما للقاهرة..
في عام 2004م تمَّ بلورة المصطلح والفكرة أكاديميًّا من خلال تبني بعض الجامعات له بالبحث الأكاديمي والتسويق العلمي،وإنضاج المشروع مؤسساتيًّا من خلال تهيئة الأرضية المؤسساتية والمجتمعية والفكرية والنفسية لتبنِّي الإبراهيمية،وكذلك التطبيقات التمهيدية بالتنفيذ الجزئي للمسار الإبراهيمي
في عام 2020م كان اكتمال نضج المشروع والتنفيذ المعلن والنشط له في ظل إدارة ترامب ونتن ياهو والتي كانت موجات التطبيع أهم ملامحها وبرامجها..
انتقلت الهرمسية الماسونية الباطنية من اليونان للباطنية المتأسلمة بأيدي الفرس البرامكة في عهد المأمون سلطان العباسيين ابن المرأة الفارسية "مراجل" !
وديانة الثيو صوفية الباطنية، وكتابات "الحلاج" و"الرومي" و"ابن الفارض" و"ابن عربي" كما في أبيات شعرهم المشهور عن دين الحب الوثني[صار قلبي قابلاً لكل صورة دير لرهبان . وبيت لأوثان .وكعبة طائف . وألواح توراة . ومصحف قرآن! أدين بدين الحب أنّى توجــهت ركائبه فالحب ديني وإيـــماني]!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ...
صدق الله العظيم
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ...
صدق الله العظيم
جاري تحميل الاقتراحات...