13 تغريدة 57 قراءة Mar 11, 2023
لماذا كانت الفتنة زمن عثمان رضي الله عنه شديدة؟؟؟
للجواب على هذا التساؤل يجب ان نعرف الواقع فأبو بكر حكم زمن القحط وعمر ادرك بداية الكنوز والتوسع وكان يمسك الناس بقبضة من حديد كان من المستحيل ان تستمر طويلا فلو عاش عمر 12 سنة اخرى لحدث له ما حدث لعثمان.. 1
في زمن عثمان توسعت الدولة كثيرا و جاءها من الكنوز ما لم يكن العربي يتخيل وجوده وشارك في الفتوحات كل العرب فاغتنوا غناء فاحشا كان عثمان في الثمانين من عمره و كان رحيما بالأمة لا يمنع عنها حلالا.. 2
وكان شديد الرحمة بقرابته و هوكان غنيا جدا ونصيبه من المغانم كبير فكان يوسع على اقاربه مما اعطاه الله فعاش المسلمون اسعد ايامهم في فترة حكمه الاولى التي تجاوزت الثماني سنوات او اكثر.. 3
لكن الشيطان تسلل للغوغاء من باب التقشف والتشدد بسبب انه لم يكن في عهده فقيرا ولا مسكينا فتدخل الغوغاء في صلاحيات الخليفة و لم يعرفوا له حقه و ارادوا ان يسيروا هم الدولة بعقولهم القاصرة.. 4
فتكاثروا على المدينة ولم يتعرض لهم أحد بسوء ومنع عثمان تواجد أي قوة عسكرية في المدينة حتى لا تزعج المدينة المباركة ولم يتدخل الصحابة لأنهم لم يتوقعوا ان يتجرأ احد على قتل الخليفة فحتى ذلك الوقت كان مجرد تخيل وقوع قتال بين المسلمين مستحيل فما بالك بقتل خليفة مبشر بالجنة.. 5
و كذلك اختلاف الصحابة مع عثمان في بعض السياسات حول بعض الولاة جعلهم لا يتصورون مآل الأحداث ولا جدية الوضع فكانت الكارثة التي لم ينتظرها أحد ككارثة قتل قابيل لهابيل بعد فوات الأوان.. 6
عندما قتل عثمان اصبح الناس كأنهم سكارى يموج بعضهم في بعض وكل طرف يرمي باللوم على الأخر و كان لابد للناس من إمام و لم يكن هناك من هو أهل لها لا يختلف عليه اثنان سوى علي فبايعه الصحابة مباشرة بعد مقتل عثمان.. 7
و نفس الخطأ الذي حدث مع عثمان تكرر مع علي وهو التدخل في صلاحيات الخليفة.. 8
و لم يكن من عارضه او قاتله فيما بعد يشكك في صحة خلافته فلم ينازعه فيها أحد طيلة حكمه لكنهم نازعوه صلاحياته ولم يسمعوا له ولهذا كانت احاديث النبي صلى الله عليه وسلم صريحة وكثيرة في الحث على طاعة الإمام والسمع والطاعة ولو على اثرة على الناس..9
فالخليفة الذي يحكم بكتاب الله ولا يأمر بمعصية فضلا أن يكون راشدا ومبشرا بالجنة تجب طاعته مطلقا لأنه هو الذي يرفع الخلاف ويوحد الأمة وعندما يفتح الباب للمعارضين او المخالفين فلن يأتي من وراء ذلك خير.. 10
فالفرق بين ابي بكر و عمر و بين عثمان وعلي هو تغير الزمان وتغير الناس وتغير الدنيا وقد ضبط عمر الناس الى ما لا يمكن ضبطهم اكثر من ذلك لكن الدنيا كانت اكبر من ضبطه و لم يدرك الناس حينها حقيقة التغير.. 11
وما حدث للمسلمين زمن عثمان وعلي رضوان الله عليهما سيحدث للمسلمين مرة اخرى بشكل أسوأ بعد عودة الخلافة الراشدة و موت المسيح عليه السلام وموت المهدي فستعود الفتن تدريجيا بعدما تكون الدنيا كلها للمسلمين ويفتتنون بها من جديد.. 12
حتى ينقرض الاسلام تماما ويعود الكفر ويعم كل الارض ولا يبقى من الاسلام الا ذكريات عند شيوخ وعجائز يقولون انهم سمعوا اجدادهم يقولون كلمة التوحيد وعليهم تقوم الساعة.. 13

جاري تحميل الاقتراحات...