كنا نشجع فريق دمنهور لكرة القدم، ولكننا في الوقت ذاته نشجع اللعبة الحلوة … لم يكن يهيمن علينا النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إلا منتصرا أو مهزوما، ولا نموذج العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني … قيم التراحم والإيمان …
لكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة… ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد، ونسمع بعد ذلك عن تفرغ الاعبين تماما للرياضة واحترافهم … فهي تجعل الرياضة مركز الحياة
الاعبون لابد أن يتمتعوا بلباقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة … المدرب يراقب كل جوانب حياتهم الخاصة والعامة، فهو يراقب وجباتهم اليومية … كما يراقب حياتهم العاطفية بل والجنسية…
الفوز وهزيمة الآخر أصبح هو الهدف الوحيد… ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك … كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.
اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة، فيتم بيع لاعب … كأننا في سوق نخاسة… وأصبح الانتماء إلى المال المحرك الأول للإنسان الاقتصادي، ونسمع عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر.
ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافاة لهم … بل حصل بعضهم على سيارة بي أم دابليو .. وهذه قمة الأحلام العلمانية!
افتكرتك وأنا بكتب عن هذا الموضوع @HHathout ، قول لنا رأيك
جاري تحميل الاقتراحات...