أكبر سبب في أنَّ دعواتَك التي تضرعت لها لله لم تتحقق هو (عدم استقامتك)
من الجهل أن يطلبَ أحدهُم مِن اللهِ شَيئًا، ثُم بعدما يخرج من مِحرابه يعصيه، ويجعله أهون الناظرين إليه
في الحديث: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ يُطيل السفر، أشعث، أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب
من الجهل أن يطلبَ أحدهُم مِن اللهِ شَيئًا، ثُم بعدما يخرج من مِحرابه يعصيه، ويجعله أهون الناظرين إليه
في الحديث: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجلَ يُطيل السفر، أشعث، أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب
ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنَّى يُستجاب له؟
أنَّى يُستجاب لك، وأنت غارق في الذنوب، ومعاصي الخلوات؟!
لو أنَّك في شركة وتريد الترقي، فأنت تتعمد أن تعامل مديرك أحسن معاملة، وتجتهد في عملك ليرى منك ما يليق بك فيرقيك.
أنَّى يُستجاب لك، وأنت غارق في الذنوب، ومعاصي الخلوات؟!
لو أنَّك في شركة وتريد الترقي، فأنت تتعمد أن تعامل مديرك أحسن معاملة، وتجتهد في عملك ليرى منك ما يليق بك فيرقيك.
ولله المثل الأعلى؛ أنت تطلب من الله، من العزيز سبحانه وتعالى! أتُقبل على الدعاء وطلب الحاجات، ثُم تقبل على المعاصي وتبارز ربك بالشهوات؟
ثم تتسخط على الله، وتقول: لماذا لا تسجيب دعواتي يا ربي! وَيحَك ما أجهلَك!
ثم تتسخط على الله، وتقول: لماذا لا تسجيب دعواتي يا ربي! وَيحَك ما أجهلَك!
ألا لا تُشيِّد سَدًّا من الأمنيات والدعوات التي طلبتها من الله، ثم تهدمها بسيول الذنوب ومعاصي الخلوات، وأنت مسكين تنتظر دخولك لبناء قد هدمته بيدك أصلا.
ألا إنَّ طريق الإجابة قصير وسريع، ولكنك تُطيله وُتبطِّئه بالذنوب والمعاصي.
ألا إنَّ طريق الإجابة قصير وسريع، ولكنك تُطيله وُتبطِّئه بالذنوب والمعاصي.
تَضحك على نفسِك ونقول: لم يُستجَب لي لأن الأمر ليس خيرا لي!
يا رجل؟! أكُل ما دعوت به ليس فيه خير لك؟ بالله عليك أنت مُصدق لما تقول؟
الأصل في الدعاء يا صديقي هو الإجابة، بمعنى لو أنك دعوت 20 دعوة، فالأصل أن تُجاب أغلبها، والذي لم يُستجَب لربما ليس من نصيبك، وليس الخير فيه.
يا رجل؟! أكُل ما دعوت به ليس فيه خير لك؟ بالله عليك أنت مُصدق لما تقول؟
الأصل في الدعاء يا صديقي هو الإجابة، بمعنى لو أنك دعوت 20 دعوة، فالأصل أن تُجاب أغلبها، والذي لم يُستجَب لربما ليس من نصيبك، وليس الخير فيه.
في الحديث: (إنَّ العبدَ ليُحرَم الرزق بالذنب يُصيبه)
فهذه الدعوات التي لطالما دعوت الله بها ولم يُستجَب لك، ربما بسبب كثرة الذنوب، وخاصة ذنوب الخلوات.
فهذه الدعوات التي لطالما دعوت الله بها ولم يُستجَب لك، ربما بسبب كثرة الذنوب، وخاصة ذنوب الخلوات.
سيدنا موسى عليه السلام لما دعى: "رَبنا اطمِس عَلَى أموالِهِم واشدُد عَلَى قُلوبِهم فَلا يُؤمِنُوا حَتَّى يَرَوْا العذَابَ الألِيم"
كانت الرد فورًا من الله سبحانه وتعالى بـ: (قَد أُجيبت دَعوَتكما)
كانت الرد فورًا من الله سبحانه وتعالى بـ: (قَد أُجيبت دَعوَتكما)
الدعوة في السماء قد أجيبت، لكنها لن تتحقق على الأرض بعد إلا بشرط، ما هو؟ الحل في الآية التي تليها:
(فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبعانّ سَبيلَ الذِينَ لا يَعلمون)
هذا هو الشرط لكي يرى موسى وهارن ومن آمن معهم دعواتهم على أرض الواقع.
(فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبعانّ سَبيلَ الذِينَ لا يَعلمون)
هذا هو الشرط لكي يرى موسى وهارن ومن آمن معهم دعواتهم على أرض الواقع.
شيء آخر يا صديقي هو عدم (الاستمرار في الدعاء)
بعضهم دعواته موسمية فقط! ينثر دعواتَهُ في العشر الأواخر من رمضان، أو يوم عرفة، وباقي الأيام لا يتضرع لله بالدعاء..
قالوا: مَن أدمَن قرع الباب، أوشك أن يُفتح له.
بعضهم دعواته موسمية فقط! ينثر دعواتَهُ في العشر الأواخر من رمضان، أو يوم عرفة، وباقي الأيام لا يتضرع لله بالدعاء..
قالوا: مَن أدمَن قرع الباب، أوشك أن يُفتح له.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يزال يُستجاب للعبد ما لَم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل!
قيل: يا رسول؛ ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي"
قيل: يا رسول؛ ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت فلم أرَ يستجيب لي"
بعضهم يقول دعوات الله كثيرا، ولم يُستجب لي، فلما تسأله منذ متى يقول لك شهر أو أكثر! يستكثر الشهر أو الشهرين أن يقف على باب ربه، بمعدل ربع ساعة يوميًا مثلا..!
الشاهد: استقِم، استقم يا صديقي، وابتعِد عن ذنوب الخلوات، واستمر في الدعاء، لا تيأس ولا تمِل..
الشاهد: استقِم، استقم يا صديقي، وابتعِد عن ذنوب الخلوات، واستمر في الدعاء، لا تيأس ولا تمِل..
فإنِّي أُعيذك مِن ذنبٍ يحول بينك وبين ما دعوت به، وأعيذك من خلوات تهدم ما تَبنيه، وأعيذك مِن يأس يوقفك عن الدعاء، وأعيذك من غفلة تُطيل الإجابة، وقد شارفت الدعوات أن تُستجاب، فدعواتك ستراها مُشرقة عندما يراك ربُّك حيثُ أمرَك، ولا يراكَ حيثُ نهاك.
-محمود الرفاعي
منقول
-محمود الرفاعي
منقول
جاري تحميل الاقتراحات...