د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

7 تغريدة 3 قراءة Apr 10, 2023
1️⃣ بعد الحرب العالمية الثانية، عانى الألمان من جروح غائرة لفقد الأقارب وخضوعهم للاحتلال، كانت هزيمة كبرى على ألمانيا، وفي مصائب كهذا يخشى دومًا من مستغل للدين حتى يمرر أجندته، ويفترس ضحاياه من الذين اعتقدوا أن خلاصهم على يديه، في هذه الأثناء ظهر بول شيفر واعظًا دينيًا مبشرًا!
2️⃣ حاول أن يركز على قطاعين: جنود سابقين رأوا أهوال الحرب، وأرامل الجنود الذين قضوا طمأنهم أن الله لن يضيع عذابهم، متى وهبوا حياتهم لله، آمنوا به وكلماته، هنا اقترح عليهم تأسيس مجتمع خاص بهم، يعيشون بعيدًا عن العالَم، ويصبحون فيه (مسيحيين حقيقيين) فأقام مستعمرة في ألمانيا ١٩٥٢
3️⃣ بنوا كل ما يلزمهم على قطعة أرض، وتشاركوا في كل شيء، وبدأ يؤسس من الأطفال فرقًا دينية تغني الابتهالات، ويعلمهم، وصار يلتقي بعلية المجتمع، حتى تعرّف على سفير دولة تشيلي، سنوات قليلة حتى بدأت الشكاوى تلاحقه بدعوى اغتصاب أطفال في المدارس التي أقامها، وحينها هرب من ألمانيا خارجها
4️⃣ أعاد التواصل مع سفير تشيلي الذي رحّب به، واقترح عليه أن يذهب إلى تشيلي لبناء مجتمعه هناك وأنه سيساعده في هذا، كانت تشيلي حينها تعاني من زلزال بقوة ٩ بمقياس رختر، وهي فرصة ذهبية لاستغلال عواطف الناس وتأسيس شيفر لمجتمعه فيها ١٩٦١ وسافر إليها وجرى استقباله بحفاوة فيها
5️⃣ توصية سفير تشيلي كان لها وقعها فأعطت الدولة لشيفر قطعة أرض وسهلت له كل ما يلزم، حينها أمر أتباعه في ألمانيا بالهجرة لتأسيس مجتمع مسيحي في تشيلي اختار منطقة نائية تدعى كولونيا وبحق بنوا كل ما يحتاجونه واستوطنوا في تشيلي حوالي ٣٠٠ ألماني، وبدأ يقيم علاقته مع المجتمع والدولة هناك
6️⃣ هناك أقام مستشفى واصطاد فرائسه من أبناء الفقراء، لكنه كذلك لم يتوقف عن تحويل مجتمعه إلى ثكنة عسكرية، فأنتج الأسلحة الرشاشة داخل المستعمرة التي أقامها ودعم انقلابًا عسكريا عام ١٩٧٣! بقي شيفر ينجح بتهربه من القانون سنوات حتى مات في سجنه في ٢٠١٠ في سجنه في تشيلي.
7️⃣ هذا يظهر أن ظاهرة استغلال الدين عالمية، حين تحدث كارثة من حرب أو زلزال، يقود مهووس قطيعًا من المغيبين نحو الكارثة، ولا يدركون أبعادها، محاولًا أن يبتعد عن الرقابة والقانون، ومهما حاول إظهار حرصه وإصلاحه فإن تهربه من رقابة الدولة ينبغي أن تدفع إلى الشك في سلوكه، فما الذي يخفيه!

جاري تحميل الاقتراحات...