ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

14 تغريدة 19 قراءة Mar 05, 2023
ما بين نافورة تريفي التي قرر "عادل إمام" ذات يوم أن يخوضها لأخذ النقود منها، وما بين جدار العلكة الممضوغة في سياتل التي بات عبئاً على البيئة، وما بين حجر بلارني الذي يهدد زائره بالموت، بين كل هذا يبحث الناس عن شيء واحد هو الحظ الجيد، لكن هل يجدونه.. هنا نتتبع القصة..
حياكم تحت🌹
على بعد 8 كيلومترات من مدينة كورك في أيرلندا، يتوافد أكثر من نصف مليون سائح سنوياً على قلعة بلارني الملكية التي تعود للعصور الوسطى، من أجل تقبيل أحد الأحجار الكائنة في برج القلعة، والتي تقول الأسطورة أنه بمجرد تقبيله، يمنح مقبله البلاغة والقدرة على الإقناع.
بحسب الأسطورة أنقذ الملك ذات يوم امرأة عجوزاً من الغرق، فقامت هذه المرأة بعمل سحر للملك كي تكافئه على ذلك، يقضي هذا السحر بأنه إذا قبّل الملك هذا الحجر، فإنه سيكتسب القدرة على الحديث العذب المقنع، المفضي إلى الإقناع، ومنذ ذلك الحين نشأ هذا الطقس الخاص لهذا الحجر بين العامة.
يتوجب على الزائرين كي يحظوا بالحظ المفترض من الحجر، أن ينحنوا للخلف مع التمسك بحاجز حديدي يقيهم السقوط من أعلى البرج أثناء هذا التقبيل، قديماً لم يكن هناك ضمانات لعدم السقوط، وكان على الزائرين أن يختبروا مشاعر الخوف من السقوط أثناء هذا التقبيل.
أما في سياتل الأمريكية فقد بدأ الأمر بشكل مختلف، حين قام أحد الأشخاص بلصق عدد كبير من العلكات على كامل جدار بالقرب من سوق بايك بلايس، باشر الناس من بعده لصق العلكة هم أيضاً، ونما هذا التقليد بشكل مطرد على مدى 20 سنة حتى غطت العلكات مساحة شاسعة من المكان.
بفضل ما تركته هذه العلكة على الجدران من تشكيلات وألوان جذابة، أصبح هذا الجدار المسمى بجدار العلكة مقصداً سياحيا مهماً في سياتل، وبات السياح والعشاق يترددون على المكان ليضيفوا مزيداً من العلكة الممضوغة، وبسبب مخاطر بيئية وصحية أقدمت السلطات على تنظيف الجدار عام 2015.
استغرق الأمر من السلطات ثلاثة أيام كاملة لكشط العلكة، وذلك باستخدام آلات بخار وتسخين خاصة، حيث أزالت أكثر من طن من المخلفات، لكن لم يمضي كثير وقت حتى بدأ السياح والسكان المحليين مجددا في لصق العلكة، وإعادة تشكيل الجدار كما كان بل وأكثر🤷🏻🤦🏻‍♂️
يستمر السياح في المضي قدماً وراء الحظ والبحث عنه في أمكنة أخرى، لعل أشهرها هو جسر "بون دي زار" في باريس، الذي اعتاد العاشقون أن يقصدوه طمعاً في تخليد حبهم وحفظه من الانكسار، عبر تعليق قفل على سياجه، ومن ثم إلقاء مفتاحه في نهر السين.
في يوم من الأيام استقيظت باريس على انهيار جزء من سياج هذا الجسر بسبب الوزن الزائد للأقفال، الأمر الذي دفع السلطات لإزالتها، لكن في كل مرة يعود السياح إلى تعليق الأقفال، لذلك عمدت السلطات عام 2022 إلى استبدال السياج الحديدي للجسر بآخر زجاجي فقرروا الكتابة على الزجاج هذه المره 🤦🏻‍♂️
على جانب آخر من العالم ومن أجل الحظ السعيد دأب أكثر من 200 ألف سائح سنوياً على زيارة مقبرة أبراهام لنكولن، الرئيس ال16للولايات المتحدة، الواقعة بولاية إلينوي، لكن الزيارة ليست من أجل تحيته مثلاً، وإنما من أجل فرك أنف أحد التماثيل البرونزية التي تجسد رأسه، لأن فركها يجلب الحظ
أما نافورة تريفي في إيطاليا فهي المزار الأشهر عالمياً، الذي يقصده الناس من أجل بث الأمنيات، حيث يزوره سنوياً أكثر من 10 ملايين شخص، ويمارسون مع هذه النافورة تقليداً قديما كانت تفعله العذارى من أجل الزواج، حيث يلقون بالنقود في النافورة بعد تقبيلها وطلب الأمنيات.
لكثرة النقود التي يلقيها السياح في البحيرة الكائنة في المكان، فقد تحولت إلى اللون الأحمر، ويجري تنظيفها يومياً وجمع النقود الملقاة ووضعها في صندوق تابع للصليب الأحمر، حيث يبلغ متوسط ما يتم جمعه نحو مليون يورو سنوياً.
أما الصين فيحتضن أحد مراكز مدينة يتشانج التجارية، ممشى زجاجي من نوع خاص، مرصوف أسفله بسبائك ذهب بقيمة 32 مليون دولار، يتوافد على هذا الممشى كثير من السياح، للاعتقاد السائد بأن من يسير على الذهب يرافقه الحظ السعيد.
أضحى الحظ صناعة متكاملة، يمكنها أن تجتذب إليها ملايين السياح سنويا، عبر منظومات ترويج قوية هدفها الأساس هو صناعة الطريف من الأشياء، وإتاحة المجال للبشر كي يستمتعوا بأوقاتهم.
حدثوني عن حظكم وأي هذه الأماكن تتمنى زيارته؟

جاري تحميل الاقتراحات...