محمد 🇯🇴 الدعجة
محمد 🇯🇴 الدعجة

@m7mmd_ald3jah

11 تغريدة 13 قراءة Mar 04, 2023
واقع مؤلم
الإدعشري كان عايش بمجتمع عاطل !
حين كانت سعاد خانوم تقوم بعزيمة نسوان الحارة إلى بيتها من أجل الجلسات ، لم تكن زوجة الإدعشري منهم .
معتز و عصام و بشير و إبراهيم وعبده ( أبناء الأثرياء وعمالهم ) كانوا دائماً يتحركون معاً ويمشون معاً كـالأصدقاء الأوفياء ،
👇
لكن لا أحد منهم كان صديقاً لأولاد الإدعشري ، رغم أننا سنرى كيف أن صبحي كان من خيرة أبناء الشام ، والفرق الوحيد بينه وبين معتز و عصام و بشير و إبراهيم أنه لا يملك مال يرثه من أبيه .
بشير الفرّان قام بتشغيل سمعه عنده ، لكن قبل ذلك لا أحد حاول أن يجد شغلا لأولاد الإدعشري .
👇
أم زكي لم تكن تدخل دار الإدعشري ، ولم تبحث لبنته عن زوج مرموق وحتى أبو عصام حين أراد تزويج إبنه الأكبر عصام زوجه لبنت أخ الزعيم ( الحسب والجاه و المال ) ولم يفكر نهائياً لا هو ولا زوجته في بنت الإدعشري .
50 ذهبة عصملية ، ذهبة تنطح ذهبة للطبل أبو ابراهيم
👇
الذي لديه إبن واحد فقط ولديه بيت من أفخم بيوت الحارة ، لو تصدق بخمسها فقط ، 10 ذهبات إلى الإدعشري ، هل كان سيموت جوعاً أو تنتكس تجارته ، هل تعرفون ماذا يمكن أن تفعل عشر ذهبات بالإدعشري وعائلته ، كانت سترفعه لمستوى ثانٍ فيصلح بيته ويشتري عفشاً ويفتح دكاناً جديداً في الحارة
👇
ويكسب رزقه من الحلال ولا يفكر في السرقة نهائياً .
ما يجب أن نتعلمه من باب الحارة ليس أن ” اللي يحلف يمين كاذب يا ويله من الله ” فحسب ، بل أيضاً يجب أن نتعلم أن الذي يقصي الفقراء ويعاملهم على أنهم فئة هامشية منسية أيضاً يا ويله من الله ،
👇
أن الذي يبات شبعان وجاره جائع يا ويله من الله ، أن الذي ينام على الريش وجاره على الحصى يا ويله من الله ، هذه لم يكتبوها في السيناريو للأسف .
دعك من ذلك ، رجال الحارة كلهم تبرعوا لأبو إبراهيم وساعدوه وأعطوه مالاً كبيراً كـتعويض بعد السرقة ،
👇
كانوا يستطيعون إذن توفير المال لجارهم الإدعشري قبل أن يضطر لأخذه بالسرقة وهو الذي كان يعيش في أسوء بيوت الحارة ، هذا البيت الذي سنشاهد كيف سيكون ذخراً للحارة في وقت المحنة حين يدفنون في حوشه شهداءهم ويحفرون منه نفقاً لكي يجلبون به المؤن والأكل .
👇
هذا الكلام كله لا يبرر جريمة الإدعشري بكل تأكيد ، ولكن الله عز وجل الذي يحاسب السارق ليس غافلاً أبداً عن الذين سيكونون سبباً في إنتشار كل هذا الفساد ، عصام في الجزء الثاني أقترف جريمة نكراء بمقاييس ذلك الزمن ، دخل لبيت لا يوجد فيه رجال ولا أحد يضمن ما يمكن أن يحدث ،
👇
حين أعتقلوه دفع خاله أبو شهاب مالاً طاحناً من أجل إخراجه من الحبس وإستقباله أستقبال الأبطال ، بينما الإدعشري وأولاده يحملون تهمة الجريمة حتى لو لم يكونوا مجرمين ، ستقول لي بسبب الماضي الأسود للأدعشري ، سأقول لك هذه مشكلة أخرى لمجتمعنا ، لا يسمح للعاصي بأن يتوب ،
👇
يذكره دائماً بماضيه ، بل ويورثون التهمة له أباً عن جد .
فـلنتخيل إذن أن عصام تزوج بنت الإدعشري ، هل كان سيضطر لارتكاب ذلك الجرم ليدفع خاله ابو شهاب كل تلك الرشوة الضخمة لإخراجه من الحبس ؟!
من الأحسن أخلاقاً يا ترى زوجة الإدعشري وبنته أم لطفية وأمها فريال ؟!
👇
الخاتمة:
قصة الإدعشري وحارة الضبع تحدث كل يوم أمامنا وما يحز في نفسي أنه لا ينتبه لها أحد !

جاري تحميل الاقتراحات...