زيد بن عثمان العيسي الحارثي
زيد بن عثمان العيسي الحارثي

@salafy_11

12 تغريدة 1 قراءة Mar 04, 2023
كل عمل ليس له أصل فهو مردود ، وكل عمل له أصل ولكن غيرت صفته المعروفه في الشرع فهو رد
قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى
- وليعلم أن المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقاً للشريعة في أمور ستة: سببه، وجنسه، وقدره، وكيفيته، وزمانه، ومكانه.
شرح الأربعين الحديث الخامس
١- سببه :
كأن يفعل الإنسان عبادة لسبب لم يجعله الله تعالى سبباً مثل: أن يصلي ركعتين كلما دخل بيته ويتخذها سنة، فهذا مردود.
تصرف يسير .
مع أن الصلاة أصلها مشروع، لكن لما قرنها بسبب لم يكن سبباً شرعياً صارت مردودة.
مثال آخر: لو أن أحداً أحدث عيداً لانتصار المسلمين في بدر، فإنه يرد عليه، لأنه ربطه بسبب لم يجعله الله ورسوله سبباً. اهـ
=
وهذا مثال جيّد لتفهيم من يحتفل بالمولد النبوي
٢- جنسه :
فلو تعبّد لله بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة، مثال ذلك: لو أن أحداً ضحى بفرس، فإن ذلك مردود عليه ولا يقبل منه، لأنه مخالف للشريعة في الجنس، إذ إن الأضاحي إنما تكون من بهيمة الأنعام وهي: الإبل، والبقر، والغنم. اهـ
في عيد الأضحى لا يضحى إلا بالأنعام فقط
قال الشيخ رحمه الله.
أما لو ذبح فرساً ليتصدق بلحمها فهذا جائز، لأنه لم يتقرب إلى الله بذبحه وإنما ذبحه ليتصدق بلحمه.
٣- قدره :
فلو تعبد شخص لله عز وجل بقدر زائد على الشريعة لم يقبل منه، ومثال ذلك: رجل توضأ أربع مرات أي غسل كل عضو أربع مرات، فالرابعة لا تقبل، لأنها زائدة على ما جاءت به الشريعة، بل قد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا وقال: من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم.
٤- كيفيّته :
فلو عمل شخص عملاً، يتعبد به لله وخالف الشريعة في كيفيته، لم يقبل منه، وعمله مردود عليه.
ومثاله: لو أن رجلاً صلى وسجد قبل أن يركع، فصلاته باطلة مردودة، لأنها لم توافق الشريعة في الكيفية.
وكذلك لو توضأ منكساً بأن بدأ بالرجل ثم الرأس ثم اليد ثم الوجه فوضوؤه باطل ..
٥- زمانه :
فلو صلى الصلاة قبل دخول وقتها، فالصلاة غير مقبولة لأنها في زمن غير ما حدده الشرع.
ولو ضحى قبل أن يصلي صلاة العيد لم تقبل لأنها لم توافق الشرع في الزمان.
.
ولو أن أحداً أخّر العبادة المؤقتة عن وقتها بلا عذر كأن صلى الفجر بعد طلوع الشمس غير معذور، فصلاته مردودة، لأنه عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله.اهـ
وبهذا التأصيل لشيخنا كان فتواه بعدم قضاء الصلاة لمن عمل هذا العمل ^ ، وأمره بالتزود من الأعمال الصالحة بالصلاة والصدقة الخ
٦- مكانه :
فلو أن أحداً اعتكف في غير المساجد بأن يكون قد اعتكف في المدرسة أو في البيت، فإن اعتكافه لا يصح لأنه لم يوافق الشرع في مكان الاعتكاف، فالاعتكاف محله المساجد.
فانتبه لهذه الأصول الستة وطبق عليها كل ما يرد عليك.اهـ
وصية عظيمة من العلامة ابن عثيمين رحمه الله
أولاً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في سببه
ثانياً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في الجنس
ثالثاً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في القدر
رابعاً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في الكيفية
خامساً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في الزمان
سادساً:أن يكون العمل موافقاً للشريعة في المكان

جاري تحميل الاقتراحات...