ابراهيم الزعفرانى
ابراهيم الزعفرانى

@drzaafarany

7 تغريدة 10 قراءة Mar 02, 2023
القطة المغدور بها والجراج الغائرة التى نكأتها .ذهبت اليوم لاحدى العيادات التى اتردد عليها لعلاج المرضى فى تخصصى الأمراض الجلدية والتناسلية وامراض الذكورة وعقم الرجال فوجدت هذه القطة جالسة امام باب العيادة ثم تقوم تدور وتعود لمكانها كنت تحسبها تنتظر أوتبحث عن طعام
اسألت عن قصتها
قيل هذه القطة كانت مقتناه فى عند أحد الاسر ولما ولدت قط انتظروا عليها حتى فطمته فأبقوا على ولدها فى منزلهم ، ثم أخذوا القطة فوضعوها فى أحدى الشوارع القريبة من العيادة ومنذ عدة ايام وجدنها تسارع وتدخل العيادة وراء أحد الاسر التى أتت للكشف ، وعندما دخلوا واغلقوا باب العيادة الداخلى
وقفت امام الباب لا تبرحه وعند خروجهم جرت وراءهم ولكنهم ركبوا سيارتهم وانطلقوا مسرعين وتركوا القطة المسكينه على هذا الحال تعيش امام العقار الذى فيه العيادة طوال الليل وبمجرد فتح العيادة تدخل لتجلس وتحوم حول الباب الداخلى للعيادة التى دخلتها هذه الاسرة وكلما اخرجناها عادت سريعا
حتى موعد إغلاق المبنى ثم تعاود الكرة فى اليوم التالى تنتظر أن ترى ولدها لعل هذه الاسرة أن تعود هنا مرة اخرى .
وعندما اقتربت منها تعلقت بثيابى وكأنها ترجونى أن اساعدها فى الوصول لولدها .
لقد طاف بمخيلتى ساعتها حال كل الأمهات والزوجات والأخوات والبنات الذين اختفى احبائهم قصريا
أو مضت بأحبابهم السنوات الطوال ولازالوا داخل السجون ، تذكرت حالهم وهم يطوفون فى كل مكان بحثا عن احبابهم وكثيرا ما ينامون الليالى امام السجون لعلهم يحظون برؤية غائبهم أو يوصلون له طعاما أو يسمعون اخبارا تطمئنهم عنهم وقد منع بعضهم من زيارة احبابهم أو حتى معرفة أخبارهم لاكثر من
سبعة اعوام ، وهم يتعلقون بأى امل فى رؤية احبابهم أو فرجا وخروجا قريبا لهم ، كما تعلقت هذه القطة بثيابى .
اعلم أن الله رحيم حكيم قادر منتقم ، وان له حكمة فى هذه المحن الشديدة والابتلاءات الكبيرة الممحصة لأولياء ، والمستدرجة لم ارد أن يمهلهم حتى إذا اخذتهم لم يفلتهم .وعند الله بن
مسعود رضى الله عنه : كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ في سفَرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ فرأَينا حُمَّرةً معَها فرخانِ فأخَذنا فرخَيها فجاءت تعرِشُ فجاءَ النَّبيُّ فقالَ : مَن فجعَ هذِهِ بولدِها ؟ ردُّوا ولدَها إليها.اللهم رد على كل من فجع فى حبيب إلى احبابه فى اسرع وقت وحين ، وانت القادر على ذلك

جاري تحميل الاقتراحات...