حاتم بن محمد
حاتم بن محمد

@7atem34

25 تغريدة 51 قراءة Mar 03, 2023
تجي لي أسئلة ليش شركات السيارات اليابانية تخلت أو أهملت صنع السيارات الفاخرة بستثناء سيارات لكزس
الجواب يحتاج إلى سلسلة وأحداث تاريخية غيرت مفهوم السيارات اليابانية
مثل ماركة أماتي المملوكة لمازدا و ماركة إنفينيتي المملوكة لنيسان و أكورا المملوكة لهوندا ميتسوبيشي ديامانتي
بشكل مختصر لن أدخل بأحداث تاريخية بشكل مفصل لكن نذكر أهم النقاط التاريخية
بتاريخ 6 اغسطس 1945 أرسلت أمريكا قنبلتها الذرية Little Boy إلى هيروشيما وبعدها بأيام أرسلت القبلة الثانية إلى ناجازاكي Fat Man وبعدها يعلن إمبراطور اليابان هيروهيتو استسلام اليابان
يتبع
بعد الحرب العالمية الثانية تدخلت أمريكية في الشؤون اليابانية وقامت بخطر صناعة الطائرات اليابانية و تفكيك الشركات أمثال ميتسوبيشي وتحولت بعض هذه الشركات إلى صناعة السيارات وبعض الأخر أعلن انسحابه
خلال فترة الأربعينيات ظهر مهندس أمريكي يدعى د. ويليام إدواردز ديمنج ينادي بإصلاح جودة منتجات الشركات الأمريكية ولكن تم تجاهله بشكل كبير في امريكا وخلال فترة مابعد الحرب العالمية أرسلت الحكومة اليابانية و( الاتحاد الياباني للعلماء والمهندسين ) دعوة خاصة إلى ويليام عام 1950 م
مدة هذه الندوة الذي دعتها حكومة اليابان للمهندس والدكتور ويليام إدواردز ديمنج هي 8 أيام ليقوم بمخاطبة المهندسين اليابانيين بإدارة الجودة وتقليل التكاليف لكن فجاء ويليام بحضور الندوة ليس فقط المهندسين بل حضر جميع رؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات اليابانية بما فيها السيارات
نصح ويليام ديمنج المهندسين اليابانين بعدم تقليد نظام فحص جودة المنتج للشركات الأمريكية لأن هذا النظام فاشل وغير دقيق ونصحهم بمراقبة الجودة الاحصائية SQC وهذه تقلل التكاليف عليهم مقابل جودة عالية
وفي عام 1951 اطلقت الحكومة اليابانية جائزة اسمتها جائزة ديمنج لمعاير الجودة و يتم تقديمها هذه الجائزة للشركات ذات معاير الجودة العالية وفازت فيها معظم الشركات اليابانية بما فيها شركة تويوتا
استغلت الشركات اليابانية بما فيها شركات السيارات مفهوم معاير الجودة من المهندس الأمريكي ويليام كذلك استغلت شركات السيارات اليابانية أزمة تفكك ألمانيا الشرقية و الغربية كذلك استغلت أزمة حرب أمريكا مع فيتنام وأزمة النفط العربي 1973 وازمة النفط الايراني 1979 وقطعه عن أمريكا
فترة الستينيات تفوقت شركات السيارات اليابانية في معاير الجودة ودخول أسواق جديدة وقررت الحكومة اليابانية دمج أعمال شركات السيارات اليابانية إما بالاستحواذ أو تحالفات مشتركة امثال تحالف تويوتا مع دايهاتسو أو استحواذ نيسان على برنس كار
و من هنا ستبدأ الصراعات مع دولة اليابان
أستغلت اليابان أزمة النفط العربي والايراني بعد أحداث فك عملة الدولار بالذهب و ربطه بالنفط فحدث تضخم قوي بالدولار من خلالها خسرت أمريكا ملايين الدولارات بما فهم شركات السيارات الأمريكية بسبب ضخم تكاليف التطوير أستغلت شركات السيارات اليابانية هذه الازمة وقامت فتح مصانع في أمريكا
شركات السيارات اليابانية كانت تقدم سيارات اقتصادية بمعاير جودة عالية وأرخص من المنافسين وتحقق ارباح عالية تعتبر هوندا من أوائل الشركات اليابانية بفتح مصانع لها في أمريكا وفتح فرعها الفاخر أكورا ثم تلتها تويوتا ونيسان بفتح مصانع لهم في امريكا و دول العالم
ستبدأ الحرب الاقتصادية
صعود اليابان السريع في صناعة السيارات وإنتاجها لأكثر من 12 مليون سيارة خلال فترة الثمانينيات واحتلالها المركز الأول هذا النمو السريع لم يكون يعجب الحكومة الأمريكية ولا شركات السيارات الأمريكية وكذلك الدول الأوروبية وتم محاربة اليابان وشركات السيارات اليابانية في فترة الثمانينات
استمر حرب أمريكا و الشركات السيارات الامريكية ونقابة عمال السيارات UAW وكذلك دول أوروبا ضد السيارات اليابانية بعدم شراء السيارات أو دخول تحالفات قوية مع الشركات الأوروبية هذه الازمات صنعت منها توسع نشاط اليابانيين لفتح أقسام فاخرة أمثال أكورا و إنفينيتي و لكزس للمنافسة بالقوة
لازالت الحرب مستمرة بين أمريكا و اليابان اقتصاديا وهذا الشى غير منتشر أن ذاك خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات أجبرت من خلالها الحكومة الأمريكية اليابان لدخول لاتفاقية اسمتها اتفاقية بلازا ( Plaza Accord ) عام 1985 م وهو خفض قيمة الدولار مقابل رفع قيمة الين !!
الصعود الهائل لتضخم قيمة الين عام 1985 م خلى شركات اليابانية بما فيها شركات السيارات تستغل هذا التضخم وتقوم بالاستحواذ على شركات سيارات صغيرة ومصانع و تضخ أموال ضخمة في تطوير السيارات وتفوقت الشركات اليابانية على الشركات الاوروبية في التكنولوجيا والصناعة وكان هذا فخ أمريكي عليهم
التضخم اغرى الشركات اليابانية في شراء العقارات والشركات الصغيرة وإطلاق ماركات فاخرة أمثال أكورا عام 1986 م كذلك اعلنت تويوتا ونيسان اطلاق ماركات فاخرة عام 1989و مازدا خلال عام 1991 اعلنت طرح ماركة أماتي عام 1994 واستحوذت بريجستون على اطارات فايرستون كذلك شركة سوني اغراها التصخم
خلال عام 1992 قررت الحكومة اليابانية وقف التضخم و الصعود الخطير والخسائر لقيمة الين وعجز في النمو الاقتصادي وهذه الكارثة تسببت في تدمير الشركات اليابانية بما فيها شركات السيارات
♦️من عام 1992 إلى يومنا هذا الحكومة اليابانية تحاول بعدم رفع المنتجات اليابانية على الشعب الياباني
بعد قرار وقف التضخم الخطير عام 1992
انهارت جميع الشركات اليابانية بما فيها شركات السيارات
اعلنت مازدا إلغاء مشروع ماركة أماتي واستحوذت عليها فورد
اعلنت هوندا انسحابها من بطولة F1 وتخبطت بماركة أكورا
أعلنت نيسان ازمتها المالية وتخبطها بسبب تكاليف التطوير وتحالفت مع رينو
تويوتا كانت أفضل حال من الشركات اليابانية وهي الأقل خسارة بسبب
عدم ضخ مبالغ ضخمة في الأبحاث والتطوير مقارنة بالشركات اليابانية
إعادة تكرر المواد المتبقية في تجميع السيارات
طلبت من وكلائها شراء اسهم الشركة لتتفادى مشاكل تضخم الين وهذا جعل منها شركة رائدة في التسعينيات
يتبع
تفادت تويوتا مشاكل التضخم وطلبت من الوكلاء شراء اسهم من الشركة
كذلك طبقت تويوتا نصائح ويليام إدواردز ديمنج بمعاير الجودة وكانت تويوتا تخطط للاستحواذ على شركة بورش مطلع التسعينيات ولكن طلبوا مدراء بورش من مدراء تويوتا مساعدتهم في معاير الجودة و تقليل التكاليف وتحقيق الارباح
بعد أزمة تضخم الين عام 1992 ونجاح تويوتا في تفادي هذه الأزمة
لازالت الحرب الاقتصادية مستمرة بين اليابانية و الأمريكية قررت الحكومة الأمريكية فرض عقوبات قوية على 13 سيارة يابانية فاخرة بوضع ضريبة 100% على طرازات لكزس و إنفينيتي و أكورا بالاضافة الى سيارتي مازدا أماتي و 929 … الخ
استمر الحرب بين اليابان وامريكا من فترة السبعينات وحتى نهاية التسعينيات وكانت نقطة أو شرارة وتقوم حرب بين الدولتين ولكن تم عقد اتفاقية بينهم في جنيف والغت أمريكا ضرائب العالية على السيارات اليابانية الفاخرة
بعدها قرتت بعض شركات السيارات اليابانية اما الانسحاب أو تقليل التكاليف
انسحبت مازدا و ميتسوبيشي من طرح إي سيارة فاخرة بسبب الحرب الاقتصادية كذلك انسحبت انفينيتي و اكورا من تقديم اي طراز سيدان فاخرة كبيرة الحجم بسبب تكاليف التطوير بالاضافة الى شعبية هذه السيارات محدودة بالاضافة الى تعثر كارلوس غصن في ادارة انفينيتي
بستثناء تويوتا لازلت مستمرة وتقاتل
اضف إلى ذلك بعد ازمة الحرب الاقتصادية بين اليابان و أمريكا ازمة الاقتصاد الاسيوي عام 1998
اضف أزمة الرهن العقاري 2008 في أمريكا
اضف أزمة تسونامي و المفاعل النووي 2011
كل هذه الازمات جعلت من اليابانين غير مهتمين في الماركات الفاخرة
يتبع
استمرت تويوتا في تطوير منتجات لكزس واعلنت في التسعينيات المشاركة في بطولات F1 لكسب خبرات قوية لتطوير منتجات لكزس واعلنت انها تسطيع تقديم سيارات فاخرة عالية التكلفة واغلى سعر من السيارات الأوروبية بدون مكسب أو خسارة وقدمت طراز LFA للرد بعدم مقدرة اليابان لصنع سيارات فاخرة و قوية

جاري تحميل الاقتراحات...