يوسف القاسمي
يوسف القاسمي

@ALqasmi801

7 تغريدة 4 قراءة Mar 02, 2023
#ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك ..
ومتى فتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء ..!
الله خلق لنا نِعماً لا حصر لها في الحياة :
الأب نعمة، والأم نعمة، والإخوة نعمة، والعائلة بكل من فيهم نعمة ، الحب نعمة، والعشق نعمة، والبنوة نعمة، والصداقة نعمة ..
النظر إلى جمال خلق الله نعمة، وسماع نغمات الطبيعة نعمة، واللمس نعمة، والتذوق نعمة، والشم نعمة .. الدعاء نعمة، والمشاعر نعمة، والتدبر نعمة، والتواصل نعمة ..الصحة نعمة، والسعي نعمة، والعمل نعمة، والصبر نعمة، وكل رزق نعمة ..
وإن عددنا نعم الله، لن نحصرها ما حيينا.
ومن حكمة الله أنه لم يخلق أحداً منا إلا وأعطاه فيضاً من النِعم ومنع عنه بعض النِعم.
فتلك النِعم التي منعها عنا الله هي ما تجعلنا فقراء إليه، أغنياء به، ورحماء بعضنا ببعض.
فالله منع عنا ليعطينا أن نستقوي به ونتاجر معه بما أعطانا لنصنع أعمال رحمة وخير ويكون العمار والسلام على الأرض...
ولا يقدر أحد أن ينكر عطايا الله؟ فالله لم يترك إنساناً إلا وأعطاه، وهو بكل ما أعطانا منعنا عن التكاسل والتغافل، وبكل ما منعنا أعطانا أن نُرحَم ونَرحَم ..
والعجيب أن كثيراً ما تلهمنا نفسنا الأمارة بالسوء أن نسخط ونتزمر بسبب ما ينقصنا من نِعم في الحياة
وأحياناً يتنامى ويتعاظم هذا الشعور بالسخط ليفتح سلسلة من الأسئلة المضلة المتعبة
لماذا حرمني الله من هذا وذاك؟
لماذا يحرمني من أهم نعمة؟
لماذا أنا دوناً عن غيري؟
لماذا أنا حياتي أصعب؟
لماذا يعاقبني الله؟
لماذا ولماذا ولماذا؟
والخطر كل الخطر أن تتعطل الحياة أو ربما تتوقف تماماً لتركيزنا على ما ينقصنا وننسى كل ما أنعم به علينا الله،حتى ننسى أن نحمده ونشكر فضله
لهذا فإن أجمل نعمتين دعانا الله جميعاً لأن ننعم بهما،هما نعمة الرضا بكل ما أعطانا إياه وكل ما منعه عنا
ونعمة البركة لمن يحمد ويشكر ويسعى ويرحم ويعمل فيسعد ويفرح ويكون سبباً في إسعاد كل من حوله.
فالرضا والحمد يشعران الإنسان أنه ممنون ومديون كثيراً لله، ويدفعانه لكل ما هو حق وجميل وخير، فيبارك الله في قليله، فيكفيه ويفيض ..
#أحمد_السكندري

جاري تحميل الاقتراحات...