بعمر 22 اقتنع انسوماني كوندي أنه لن يُصبح جيمي فاردي القادم. وقتها أدرك أن عليه الاعتزال، ليُقرر التخلي عن حلمه باللعب في البريميرليج، والذي كان مُمكنا،
ففي العام 2012 تلقى الاتصال الذي كان يحلم به طوال حياته، نادي مانشستر سيتي أبدوا اعجابهم به بعد مراقبتهم له عن كثب، ليدعوه للعب مع الأكاديمية لمدة 6 أشهر على سبيل التجربة، لتنتهي بعدم حصوله على المنحة، ويستمر بالمشاركة مع فرق نصف المحترفين.
خلال أيامه التعيسة، كانت رسائله التي تصل إلى البريد-الالكتروني للأندية التي يعرض عليها نفسه تُقابل بالرفض. فقد كان يُطلب منه أن يُقدم سيرة ذاتية إحترافية عن نفسه، وهو ما لا يُجيده، بكل تأكيد،
لأن بالحقيقة هذه مهمة وكيل الأعمال الذي لم يحظَ به كوندي، فهو لم يكن يملك القدر الكافي من المال ليُعينه، كان ذلك قبل أن تأتيه اللحظة العبقرية، والتي على إثرها، أدرك أن بإستطاعته أن يضع طاقاته بشكل مفيد على أمور أخرى غير كرة القدم.
كوندي مثل عدد كبير من لاعبي الأكاديميات لم يستطع شق طريقه نحو دوريات النجوم، وليُساعد الجيل القادم على إجتياز ما لم ينجح هو بإجتيازه، قرر تدشين تطبيق خاص للاعبين الذين بدون عقود، يُعرف باسم 'Routes' ليستطيعوا تقديم سيرتهم الذاتية للأندية التي يعرضون عليها أنفسهم.
السيرة الذاتية التي يتم تصميمها، ليست مجرد سيرة ذاتية ورقية أو ملف PDF من صفحة واحدة، بل هي عبارة عن ملف رقمي تفاعلي يتم تحديثه بإستمرار.
وجد كوندي صعوبات في البداية قبل بدء المشروع. على الرغم من كونه ضليع بهندسة البرمجيات، احتاج لمستثمر حقيقي ليتبناه. كان أحد أصدقائه يلعب في أكاديمية بوري، مع حفيد سام ألاردايس، وتذكر أن المدرب الإنجليزي يؤمن بأهمية التكنلوجيا في كرة القدم.
يكمل: <أعتقد أن التطبيق سيؤثر بشكل إيجابي على اللاعبين الذين يتخذون الخطوة التالية، ويوقف تلك الأسئلة التي نتلقاها بعد 5 سنوات من مغادرتهم - 'هل حصلت على تلك الشهادة أو تفاصيل الدورة التي قمت بها؟'>
يُغادر اللاعبون الأكاديميات بأفكار وخبرات، لكن لم يكن لديهم أي شيء ملموس لعرضه. لذا، تطبيق 'Routes' هو سجل لتطوير شامل لرحلة اللاعب. التطبيق متوفر الآن على أنظمة IOS وAndroid وDesktop. ويوجد 5 أقسام على الصفحة الرئيسية: الملف الشخصي والتعليم والتنمية الشخصية وكرة القدم والمراجع.
كوندي سيمنح اللاعبين فرص جديدة، فالتطبيق سيُنظم سيراتهم الذاتية، ويُرتب البيانات بشكل يُظهر تفاصيل مُهمة يتغافل عنها اللاعبون عادةً عند البحث عن أندية جديدة. الآن سيُضيء لهم الطريق الذي كان ليبقى مُظلمًا لولا مشروعه. رُبما يحققون حلمه الضائع في اللعب بالبريميرليج بدلًا عنه.
جاري تحميل الاقتراحات...