23 تغريدة 405 قراءة Feb 28, 2023
ثريد:
قاىًل العائلة الملكية، النقيب عبد الستار العبوسي🔞☠️:
في البداية اعزائي تنويه مهم لمن يُشاهد التغريدات وهو ليس من متابعيني، حسابي اقدم فيه ثريدات مختلفة بإستمرار، متابعتكم شرف لاخوكم❤️
النقيب "عبد الستار العبوسي كان ضابطا بالجيش العراقي ، منسوب كمدرب مشاة إلى معسكر الوشاش الواقع عند أطراف بغداد ، وهناك من مكانه شاهد ، مثله مثل غيره من سكان العاصمة ، الدخان الأسود يتصاعد فوق القصر الملكي. العبوسي لم يكن من ضمن التنظيم الذي قاد الان
ولا لديه اطلاع على ما يجري برمته . ومع هذا فقد أخذته حماسة شديدة ، إذ كان ناقما على الحكم الملكي ، حاقدا على الوصي عبد الإله بشكل خاص ، ومن أسباب هذا الحقد كما يشاع أن شقيقا له مات بأمريكا في ظروف غامضة
وكان العبوسي يظن بأن للوصي يدا في مـ.ـوت أخيه .. لكن هناك رواية مختلقة ، في الواقع عبد الإله لم يكن محبوبا في الشارع عموما . فيصل الثاني كان طفلا صغيرا عندما مات والده الملك غازي عام 1939 في حادث سيارة يشوبه الكثير من الغموض
فتم تعيين خاله الأمير عبد الإله وصيا على العرش لحين بلوغ فيصل الرشد . وخلال فترة الوصاية حدثت مشاكل سياسية وقلاقل يطول ذكرها وشرحها مما أوغر صدور بعض العراقيين على الوصي. ماذكر أعلاه حسب الروايات العراقية !؟
إضافة إلى ما تقدم ، فأن العبوسي ، بحسب بعض من عرفوه ، كان يتصف بالعصبية والتهور وحب التسلط والبروز ، وما أن وصلت إليه أخبار الانقلاب حتى تحرك من تلقاء نفسه وتوجه بمعية بعض الجنود إلى قصر الرحاب المحاصر حيث كانت تدور مناوشات خفيفة بين الانقلابيين والحرس الملكي
وبمجرد وصوله انغمس في القىًال وراح يحرض الجنود والمراتب ويشجعهم على الرمي نحو القصر وعدم التفاوض. وكان قد جلب معه مدفعاً أرضيا ، فقام بقصف القصر بأربع قذائف ، مما أدى إلى تضعضع معنويات الحرس
خصوصا وأن الملك - كما يقال - رفض أن يقاوموا وطلب منهم الأستسلام حقنا للد ماء. ففاوضوا على ذلك ، وأستسلم بعضهم ، وجرت مفاوضات على أستسلام العائلة المالكة مقابل حقن دمائها ، فأعطيت العهود والمواثيق على ذلك !!
وخرج الملك فيصل الثاني من بين الغبار والدخان ، يحف به خاله الأمير عبد الإله ، وجدته الملكة نفيسة والأميرة عابدية ، والأميرة هيام ، والأميرة بديعة ومعهم طباخ تركي وخادمة عجوز وفرد من الحرس الملكي. كانوا عزلا ، والملكة نفيسة ترفع المصحف
هذا المنظر أذهل العساكر المحاصرين للقصر، إذ لم يتوقع أحد أن يتهاوى عرش العراق بهذه السهولة ، لم يصدقوا أعينهم وهم يرون مليكهم الشاب، الذين أقسموا عند تخرجهم من الكلية العسكرية، عهد الولاء له ، أن يخرج برفقة أهل بيته يمشي وسط حديقة قصره لكي يسلم نفسه!
فالملك تعرض للغدر في حديقة قصره ، إذ أنبرى النقيب عبد الستار العبوسي" وفتح النار من رشاشه على الموكب الملكي ، ويقال أنه صرخ قائلا : "لا تدعوا هؤلاء يخدعونكم" قبل أن يطلق النار ، فسقط الملك، وتناثرت حوله أجساد الأمراء والأميرات مضرحين بدمائهم !
أما ما جرى بعد أطلاق النار على الملك ، فهناك روايات عديدة الله أعلم بصحتها ، يقال أن فيصل ترك ينزف وينازع الموت في حديقة القصر لساعات دون أن ينجدوه ميات . فيما تذهب رواية أخرى إلى أنه نقل إلى المستشفى وفيما كان يتلقى العلاج هناك دخل الردهة أحد قادة الانقلاب وأطلق النار عليه فقتله
وهناك رواية ثالثة أنه ميات فور إطلاق النار عليه من قبل العبوسي .. وبغض النظر عن حقيقة ما جرى ، فأن فيصلا قد مات ، أخذوه ودفنوه إلى جوار أبيه وجده في المقبرة الملكية ولعله كان محظوظا لأنه دفين فورا ولم يلقى مصير خاله ، الوصي عبد الإله ، الذي ريطوه بسيارة وسحلوه في شوارع بغداد
والرجال والأطفال يركضون وراءه يرجمونه بالحجارة وكذلك سحلوا نوري السعيد باشا رئيس وزراء العراق المخضرم حتى ضاعت ملامحه ، ثم مثلوا بجثته قطيعوا كفيه وقدميه، وعلقوه كالشاة المذيوحة في شارع الرشيد وراحوا يرجمونه
نوري السعيد باشا رئيس الوزراء العرافي بواسطة محمد بن عبد الله (يمين) .. وابراهيم الهاشم رئيس وزراء الاردن .. كلاهما تم سحله والتمثيل بجثته صباح الانقلاب شهد أيضا مقتل عدد من الأعيان والأجانب والضيوف، أبرزهم رئيس وزراء الأردن ، إبراهيم هاشم، الذي صادف وجوده في للعراق للتباحث في
مسألة الاتحاد الهاشمي بين البلدين فألقى الانقلابين القيض عليه، وفيما هم يقتادونه إلى وزارة الدفاع هاجمه الرعاع فسحلوه ومزقوا جسده لم تتم محاكمة العبوسي أبدا ، ولعل هذا يتوافق مع نظرية أن قادة الانقلاب، أو بعضهم على الأقل ، كانوا مع تصفية العائلة المالكة . فلو أنهم لم يكونوا راضين
عما فعله العبوسي لأحالوه لمجلس تحقيق ، حتى ولو صوري، ومن دون عقوية فعلية. لكن ذلك لم يحدث، بل قاموا بترفيعه وترقى في المناصب حتى وصل إلى رتبة عقيد ركن ، وقائدا للقوة البحرية العراقية .. لكن بالرغم من جميع المناصب والامتيازات ، فأن الحياة لم تصفو للعبوسي ، وظل دم الملك يطارده
كظله. احد أصدقاء العبوسي المقربين يحدثنا يقول العقيد الركن المظلي عدنان محمد نوري : "كثيرا ما كنت أرى صديقي العبوسي مهموما شارد الذهن ، فسألته ذات مرة عن سبب تكدر خاطره وحزنه ، فنظر إلي بأسى وقال : "هل تعلم یا عدنان بأنني لم أذق طعم النوم منذ قتلي الملك
رواية الضابط قاتل الملك، بقول ان الملك الصغير يأتي إلي في المنام ، أراه لابسا ابيض ، يقول لي : لماذا قتلتني؟ هل أصابك ضرر مني ؟ هل قمت بخطأ ما ؟ لماذا حرمتني لذة الحياة وأنا في ريعان الصبا ؟ ويتكرر علي الكلام كل ليلة ، فيا ليتني أموت وأتخلص من معاناتي"
وبعد سنتين على هذا الحديث ، التقى الصديقان مجددا ، وكان العبوسي قد أصبح الآن معلما في الكلية العسكرية ، فسأله العقيد عدنان عن أحواله ، وعن تلك الأحلام المزعجة التي كانت تراوده ، فقال العبوسي بأنها أصبحت أسوأ من ذي قبل وأن : " عبد الإله الوصي اخذ يظهر لي أيضا في المنام ، وبعض
الأيام أرى نسوة لا أعرفهن ، يلمنني ، ويقلن لي : انك تعيش وأشباحنا تطاردك حتى نلتقي فعجبا متى سألتقيهم وهل تعتقد يا عدنان بأنني سوف ألاقيهم في الآخرة؟ ويقال أن العبوسي لجأ للعلاج النفسي عندما كان ملحقا عسكريا في روسيا ، راجع أطباء كثر ، جرب أدوية مختلفة ، لكنه لا شيء نفع معه
المقبرة الملكية صورة للمقبرة الملكية التي دفن فيها الامراء والاميرات

جاري تحميل الاقتراحات...