يجب أن يكون حالك مع حمل الإسلام ونصرته وإقامته في حياتك كحال قادة معركة مؤتة رضي الله عنهم مع الراية، حفظوها بأشلائهم إلى آخر رمق!
أخذ الراية زيد بن حارثة فلم يزل يقاتل حتى شاط في رماح القوم،وخر صريعا.فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب،وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير،حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها،ثم قاتل حتى قطعت يمينه،فأخذ الراية بشماله،ولم يزل بها حتى قطعت شماله،فاحتضنها بعضديه،
فلم يزل رافعا إياها حتى قتل.يقال إن روميا ضربه ضربة قطعته نصفين،وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة يطير بهما حيث يشاء،ولذلك سمي بجعفر الطيار،وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع، أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يؤمئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
ولما قتل جعفر بعد أن قاتل بمثل هذه الضراوة والبسالة،أخذ الرايةعبدالله بن رواحة،وتقدم بها وهو على فرسه،فجعل يستنزل نفسه،ويتردد بعض التردد،حتى حاد حيدة ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنه،إن أجلب الناس وشدوا الرنة
كارهة أو لتطاوعنه،مالي أراك تكرهين الجنة
ثم أخذ سيفه فتقدم،فقاتل حتى قُتل.
أقسمت يا نفس لتنزلنه،إن أجلب الناس وشدوا الرنة
كارهة أو لتطاوعنه،مالي أراك تكرهين الجنة
ثم أخذ سيفه فتقدم،فقاتل حتى قُتل.
وأخذ الراية بعده سيف من سيوف الله، خالد بن الوليد الذي قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. وفي لفظ آخر: لقد دق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية. البخاري.
قال النبي يوم مؤتة ـ مخبرا بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم). البخاري.
لا تسقطن الراية وفي المسلم نفس!
لا يسقطن الإسلام في حياتك إلى آخر رمق.
على خطى الجيل المتفرد.
لا يسقطن الإسلام في حياتك إلى آخر رمق.
على خطى الجيل المتفرد.
جاري تحميل الاقتراحات...