سعيدالحاج said elhaj
سعيدالحاج said elhaj

@saidelhaj

9 تغريدة 1 قراءة Feb 27, 2023
#اردوغان يطلب "المسامحة" بعد الزلزال.
١)اليوم في حديث له في مدنية أدي يامان قال الرئيس التركي: "لم نستطع في الأيام الأولى في أدي يامان أن نكون بالفعالية التي نريدها بسبب التأثير المدمر للهزات، أحوال الطقس السيئة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
أطلب المسامحة بسبب ذلك" (يتبع)
٢) فلماذا طلب اردوغان المسامحة أو الغفران؟
وما دلالات هذه العبارة التي أصبحت "تريند" اليوم في #تركيا؟
أرى أن الصياغة مقصودة والكلمات منتقاة بعناية وحذر، وأن كلام اردوغان يجمع بين الشجاعة والذكاء.
وسأشرح لماذا.
٣) رغم فداحة فاتورة الزلزال البشرية والاقتصادية والاجتماعية، لم نسمع حتى اللحظة عن استقالة أو حتى اعتذار أي مسؤول،
لا من الحكومة ولا البلديات ولا أي مستوى آخر.
يعرف عن #اردوغان اهتمامه بحديث الشارع وجس نبضه باستمرار. وهو يعلم يقيناً ان هناك غضباً على اداء الحكومة في الايام الاولى
٤) وهنا يكون اردوغان امام خيارين صعبين:
- الاعتذار، ما يعني تحمل المسؤولية وبالتالي فتح الباب للمعارضة لمهاجمته وتحميله فاتورة الزلزال كاملة.
- الاستمرار في السكوت وهو ما قد يفهم كتنصل من المسؤولية وعدم الاكتراث بالناس
وكلا الأمرين مر وثمنه قد يكون كبيراً في صندوق الانتخابات.
٥)ولذلك اختار الصياغة بعناية وحذر، لا فيها تنصل ولا اعتذار صريح مباشر،
وإنما اعتراف بالتقصير
وطلب "المسامحة"
ورد الأمر لأسباب خارج قدرة الحكومة كالزلزال والطقس والبنية التحتية.
فيكون التقصير موضوعياً لا ذاتياً، أي تعذراً لا إهمالاً، ويصبح طلب المسامحة فعلاً اخلاقياً لا سياسياً
٦) ولأن كلاماً من هذا النوع سيفتح عليه باباً من انتقادات المعارضة قد لا يوصد أبداً، فهو تصريح يحمل معنى الشجاعة والمغامرة، لا سيما مع قرب الانتخابات.
ولأنه يلمس الجانب العاطفي لدى المواطن وغالباً سيترك أثره لدى الكثيرين فهو يحمل معنى الذكاء.
٧) هذه ليست المرة الأولى التي يصرح فيها اردوغان بخطأ ما ويطلب "المسامحة"
فقد سبق وقال مثل ذلك عندما انتقد بعض نماذج العمران في اسطنبول تحديداً
وقال مثل ذلك عندما اعترف ان الكيان الموازي (جماعة كولن) خدع الحكومة…الخ
وفي الحالتين كسب اردوغان ولم يخسر بسبب كلماته.
٨) اردوغان معني جداً في هذه الأيام بتقديم نموذج القائد أو السياسي المتحمل للمسؤولية من جهة، والواثق بنفسه من جهة ثانية، وغير القلق من اقتراب الانتخابات من جهة ثالثة.
وقد يكون هذا إطاراً مناسباً لفهم تصريحاته اليوم، والتسريبات عن إصراره على إبقاء الانتخابات في موعدها وتفاصيل أخرى.
٩)يبقى السؤال الأهم:
هل سيفيده هذا التصريح أم يضره في الانتخابات؟
أزعم أن أحداً لا يملك إجابة دقيقة على هذا السؤال (وإن ادعى ذلك)
لكن يمكن القول إن التصريح سيعمق ثقة أنصاره به، ويضاعف رفض خصومه له
فمن يحب اردوغان سيرى التصريح شجاعة،ومن يكرهه سيراه اعترافاً بالتقصير
والمترددون؟ 🤷

جاري تحميل الاقتراحات...