على سيرة الجدل المتجدد حول الصحابة بعد الإعلان عن مسلسل معاوية أعيد نشر هذا النصّ المختصر حول كيفية النظر إلى الصحابة.
1
بخصوص الصحابة رضي الله عنهم فهم جميعًا عُدول، لم يجرحهم أحدٌ من أهل الحديث، ولا يُطعن برواية لوجود صحابي فيها.
1
بخصوص الصحابة رضي الله عنهم فهم جميعًا عُدول، لم يجرحهم أحدٌ من أهل الحديث، ولا يُطعن برواية لوجود صحابي فيها.
2
أما اتباعهم في مسائل الدين فما أجمعوا عليه من مسائل الدين لا تجوز مخالفته بأي حال؛ لأنّهم متى أجمعوا على شيء ونسبوه إلى الدين فقد عرفوه قطعًا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلّم، بل جميع ما نعرف من الدين هو من نقلهم.
أما اتباعهم في مسائل الدين فما أجمعوا عليه من مسائل الدين لا تجوز مخالفته بأي حال؛ لأنّهم متى أجمعوا على شيء ونسبوه إلى الدين فقد عرفوه قطعًا من طريق الرسول صلى الله عليه وسلّم، بل جميع ما نعرف من الدين هو من نقلهم.
3
وما انفرد به واحدٌ أو أكثر من فقهائهم المعروفين في المسائل الخلافية ولم يصل للإجماع فالأولى اتباعهم فيه وعدم الخروج عن أقوالهم واختراع قول جديد وإنْ تعدّدت أقوالهم. ومن قال بقول جديد باجتهاد سائغ لم يرتكبْ حراما وإنْ كان قوله خلاف الأولى؛
وما انفرد به واحدٌ أو أكثر من فقهائهم المعروفين في المسائل الخلافية ولم يصل للإجماع فالأولى اتباعهم فيه وعدم الخروج عن أقوالهم واختراع قول جديد وإنْ تعدّدت أقوالهم. ومن قال بقول جديد باجتهاد سائغ لم يرتكبْ حراما وإنْ كان قوله خلاف الأولى؛
4
لعلمهم وفضلهم وقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، فالغالب أنّ الحق في مسائل الدين لا يخرج عن أقوالهم في المسألة وإنْ كانت اجتهادية.
أما زلاتهم وأخطاؤهم فهي كائنةٌ منهم ولا يقول بعصمة آحادهم أحدٌ من أهل السنة،
لعلمهم وفضلهم وقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، فالغالب أنّ الحق في مسائل الدين لا يخرج عن أقوالهم في المسألة وإنْ كانت اجتهادية.
أما زلاتهم وأخطاؤهم فهي كائنةٌ منهم ولا يقول بعصمة آحادهم أحدٌ من أهل السنة،
5
بل نقل أهل السنّة هذه الأخطاء وتصحيحها من الرسول صلى الله عليه وسلّم في كتب الحديث، ولكنها ليست للاقتداء، فلا يُستدلّ بشدّة صحابي على زوجه ولا بزلات آخر في حربه، وإنما نعتذر لهم عن ذلك ولا نخوض بهم ذمّا وجرحا بسببها،
بل نقل أهل السنّة هذه الأخطاء وتصحيحها من الرسول صلى الله عليه وسلّم في كتب الحديث، ولكنها ليست للاقتداء، فلا يُستدلّ بشدّة صحابي على زوجه ولا بزلات آخر في حربه، وإنما نعتذر لهم عن ذلك ولا نخوض بهم ذمّا وجرحا بسببها،
6
فهم الذين سبقونا بالإيمان فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واتّبعوه وعزّروه ونصروه وحرسوا بيضة الإسلام ونشروا الهداية في ربوع الأرض وزكّاهم الله في كتابه، فلا يجوز لأحد ذمّهم أو التشنيع عليهم فضلا عن عدم جدوى ذلك، ولكن هذا لا يعني القول بعصمتهم ولا يعني اتباع زلاتهم،
فهم الذين سبقونا بالإيمان فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم واتّبعوه وعزّروه ونصروه وحرسوا بيضة الإسلام ونشروا الهداية في ربوع الأرض وزكّاهم الله في كتابه، فلا يجوز لأحد ذمّهم أو التشنيع عليهم فضلا عن عدم جدوى ذلك، ولكن هذا لا يعني القول بعصمتهم ولا يعني اتباع زلاتهم،
7
فالمتتبع لزلاتهم ليسوّغ بها ممارساته المعاصرة ليس أقل سوءا من المتتبّع لزلاتهم للطعن فيهم.
وأخيرا فإنّ عدم الطعن بأحدهم لأخطائه والاعتذار له لا يعني عدم استفادة الدروس من هذه الأخطاء والعمل على تداركها بعد الإقرار بها، كالاستفادة من خطأ التسرّع في البطش لبعض الصحابة في حروبهم،
فالمتتبع لزلاتهم ليسوّغ بها ممارساته المعاصرة ليس أقل سوءا من المتتبّع لزلاتهم للطعن فيهم.
وأخيرا فإنّ عدم الطعن بأحدهم لأخطائه والاعتذار له لا يعني عدم استفادة الدروس من هذه الأخطاء والعمل على تداركها بعد الإقرار بها، كالاستفادة من خطأ التسرّع في البطش لبعض الصحابة في حروبهم،
8
والاستفادة من خطأ التوريث ليزيد وما جلبه على الأمة من ترسيخ الاستبداد وتلاشي مفهوم الجماعة واختزالها بالسلطة، وما جلبه بعد ذلك من وقوع الخلافة بأيدي أصحاب الأطماع الدنيوية وغير ذلك من الآثار السيئة. نقول بهذا وإن كنا نعتذر للصحابي معاوية ونذب عنه وعن عرضه ولا نرضى الطعن فيه.
والاستفادة من خطأ التوريث ليزيد وما جلبه على الأمة من ترسيخ الاستبداد وتلاشي مفهوم الجماعة واختزالها بالسلطة، وما جلبه بعد ذلك من وقوع الخلافة بأيدي أصحاب الأطماع الدنيوية وغير ذلك من الآثار السيئة. نقول بهذا وإن كنا نعتذر للصحابي معاوية ونذب عنه وعن عرضه ولا نرضى الطعن فيه.
جاري تحميل الاقتراحات...