خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

15 تغريدة 13 قراءة Apr 17, 2023
بسم الله الرحمن الرحيم
ان مسألة الإمامة من أهم المسائل المحورية في الفصل بين المذاهب الاسلامية، لذلك أحببت أن أشارك ما كتبه أحد اعلام الأشاعرة المعاصرين، الا وهو د.سعيد فودة وفقه الله لما يُحب ويرضى، في شرحه للعقيدة الطحاوية واخترت مناقشة دلالة حديث الغدير فقط كنموذج.
الغرض من ذلك هو بيان ضعف نقاشات المخالفين لأدلة الإمامية في المسألة، حيث أنهم لا يناقشون الوجوه التي يستدل بها الامامية، بل يتجاهلون هذه الوجوه ولا يناقشونها ويكتفون فقط بإيراد ما يفهمونه هم من الدليل.
قبل أن ابدأ، اود لفت النظر أن المفترض عند مناقشة ادلتنا حتى ولو بغرض الايجاز والاختصار، البدأ بالأدلة القوية في القرآن والسنة كآية طاعة ولاة الأمر، وآية الولاية وحديث الغدير والثقلين والمنزلة.
أما الذي وجدناه في هذا الكتاب هو تجاهل الآيات القرآنية التي نستدل بها، ثم اختيار عشوائي للأحاديث النبوية بعد مناقشة حديث الغدير والمنزلة بشكل ضعيف، فوجب التنبيه على ذلك.
بدأنا.
عجيب! ما وجه اللزوم في قبول الأخبار من مخالفينا؟
نحن نحتج عليكم بالأخبار المتواترة والمجمعة بيننا، والاحتجاج على الخصم بالخبر لا يعني التسليم له بصحة منهجه في قبول ورد الاخبار بل الزامه بما الزم نفسه فلا وجه للإلزام علينا.
يُرجى العلم ان حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" هو جزء من خطبة للنبي بعد حجة الوداع في غدير خم، والخطبة تتضمن نعي النبي نفسه للمؤمنين والأمر بالتمسك بالثقلين.
وتم رواية اجزاء من هذه الخطبة بمواضع شتى في كتب السنة والحديث متواتر قطعي الصدور عن النبي.
فالمفترض قبل مناقشة دلالة الحديث، أن تُجمع الفاظه وسياقاته ومقدماته لنعرف ما عنى النبي ﷺ به.
لا ما نريده نحن فنختار لفظة من عشرات الالفاظ ونُلمح بالهامش أن احد رواة الحديث ليس بقوي ثم نختار معنى من بين معاني بلا مُرجح ونعتمد على حكاية مقطوعة لابن عيينة لتفسير الحديث.
والحديث له مقدمة مهمة جداً دائما يتجاهلها المخالفون ولا يناقشونها لدلالتها القوية وهي "الستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " أو الفاظ اخرى متقاربة ثم فرّع ﷺ على ذلك بـ: "من كنت مولاه فعلي مولاه"
فيكون المعنى = من كنت اولى به من نفسه فعلي اولى به من نفسه.
أي أولى بالطاعة والتصرف والحكم في امور المؤمنين بما يشاء من حكم.
ووجب أن يكون معنى الجملة المتأخرة مطابقاً لمعنى الجملة التقريرية التي قبلها وإلا فلا معنى لهذا التقرير.
وبعد معرفة أن النبي قال هذا الحديث بعد نعي نفسه والتمسك بما يعصم الأمة عن الضلال، عُلم أن هذا هو المعنى المراد.
أما المعاني الأخرى من محبة ونصرة فهي معاني ثابتة مسبقاً لأمير المؤمنين وبقية المؤمنين من حيث هم مؤمنين فيُستبعد جداً أن يكون النبي اراد هذا المعنى بعد ملاحظة القرائن.
ثم بعد ما قرر النبي هذا المعنى الذي اشرنا اليه، دعى لمن والاه ونصره وعلى من عاداه وخذله ليتم لأمير المؤمنين أمر الإمامة العظمى ويُرغب المؤمنين في طاعته ونصرته والانقياد له ويُحذرهم من معصيته وخذلانه والتخلف عنه.
وهكذا تسقط بقية الاحتمالات الاخرى في معنى الحديث التي تم تقديمها بإهمال قرائن الحديث القوية وتقديم قرائن منفصلة خارجة عن الحديث ولا علاقة لها به كحديث موالاة القبائل أو حكاية ابن عيينة التي ليست بحجة لأنها:
١- خبر انفرد به الخصم
٢- خبر ضعيف على مبناهم في علم الحديث لأنه منقطع.
بالختام، نرجوا إخواننا المسلمين بأن يبحثوا بصدق هذه المسائل المحورية ويعطوها حقها، وأن لا يتعصبوا ولا يغتروا بما الِفوه من عقائد ويراجعوها ويستيقنوا من صحتها.
هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله الآطهار والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...