أحمد عبد الجواد Muhammet Ahmet Fatih
أحمد عبد الجواد Muhammet Ahmet Fatih

@abdgwad_ahmed

12 تغريدة 54 قراءة Feb 25, 2023
كان صفوان بن امية قد طلب مهلة شهرين حتى يسلم . فأعطاه النبي ﷺ أربعة أشهر واستعار منه النبي ﷺ عدة المحارب ..وقد أعطاه مائة من الأبل كما أعطى زعماء مكة ايضا.
ثم وجده ﷺ ما زال واقفاََ ينظر إلى أَحَد شِعاب حنين وقد شد انتباهه شِعبٌ وقد مُلئ إبلاً وشياه وقد بدت عليه علامات الانبهار
بهذه الكميات الكبيرة من الأنعام
فقال له الحبيب ﷺ: أبا وهب .. أيعجبك هذا الشِعب؟؟
فقال صفوان: نعم
فقال: هو لك وما فيه
قال صفوان: لي ؟!!!!
قال: نعم
يقول الصحابة: فأشرق وجه صفوان وقال: إن الملوك لا تطيب نفوسها بمثل هذا .. ما طابت نفس أحد قط بمثل هذا إلا نبي ..
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
فأسلم صفوان رضي الله عنه وصدق إسلامه...
وعندما وجد الأنصار عطاء النبي ﷺ من خمسه (حصته) لسادة قريش مسلمها وكافرها عطاء ليس له حدود وجدوا في أنفسهم (أي تأثروا) .. فقال بعضهم لبعض: لقد لقي النبي قومه (اي رجع لأهله وفرح فيهم)
غفر الله لرسول الله .. يعطي قريشاََ ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم بالأمس؟!!
فلما بلغت هذه المقالة النبي ﷺ كان لها أثر في نفسه
وأرسل إلى سعد بن عبادة زعيم الخزرج وهو الباقي من سادة الأنصار
وقال النبي ﷺ لسعد: يا سعد ما مقالة بلغتني عن قومك؟؟
فقال سعد: ما أنا إلا رجل من قومي!
فقال له النبي ﷺ: إذن فاجمع لي قومك لا يخالطكم غيركم
فخرج سعد فجمع الأنصار
(الأوس والخزرج) في شِعبٍ لم يدخل فيه إلا أنصاري..
وأتاهم النبي ﷺ وحده لا يصحبه إلا الصديق أبو بكر فحياهم بتحية الإسلام ..ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر الأنصار
ألم تكونوا كفاراََ فهداكم الله بي؟؟
ألم تكونوا عالة (أي فقراء) فأغناكم الله بي؟؟
ألم تكونوا أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟؟
ثم قال: ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟
قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله .. ولله ولرسوله المنُّ والفضل؟
قال: أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتُم ولصُدِّقتُم
قولوا: ألم تأتِنا مكذباً فصدقناك؟؟
ألم تأتِنا مخذولاً فنصرناك؟؟
ألم تأتِنا طريداً فآويناك؟؟
ألم تأتِنا عائلاً فواسيناك؟؟
فارتفع صوت الأنصار بالبكاء وضج المكان وهم يقولون: المنة لله ورسوله يارسول الله
فقال لهم: ما مقالة بلغتني عنكم ووجدة وجدتموها في أنفسكم
تقولون: لقد لقي محمد اليوم قومه
يا معشر الأنصار
أوجدتم في أنفسكم لعاعة من الدنيا تألفت بها قلوب قومٍ ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم؟؟
ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله ﷺ في رحالكم؟؟
فقالوا: أَوَفاعل أنت يا رسول الله؟؟
قال: أجل المحيا محياكم والممات مماتكم أنتم الشعار والناس دثار
(الملابس الداخلية التي تلاصق الجسم تسمى شعاراََ لأنها تلامس شعر البدن أما القميص يسمى دثاراََ)
أنتم الشعار أي أنتم أقرب لجلدي أنتم أهلي وعشيرتي وأحبابي رضي الله عن الأنصار وباقي الناس دثار .. أنتم الشعار والناس دثار
فوالذي نفس محمد بيده لو سلك الناس قاطبةً شِعباً وسلك الأنصار شِعباََ لسلكتُ مسلك الأنصار ولولا الهجرة لكنت واحداً من الأنصار.
ثم بسط يديه وهو يقول: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.
يقول الأنصار: فظننا أنه لن يسكت حتى يعد مئة جيل من الأنصار.
وبكى ﷺ وقال: ألم أعهد إليكم يوم العقبة (الدم الدم والهدم الهدم)
أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم
المحيا محياكم والممات مماتكم.
(أي سأعيش ما عشت معكم واذا مِتُ سأدفن بأرضكم)
فبكى الأنصار حتى اخضلّت لحاهم وهم يقولون: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم رضينا رضينا .. خذ ما بأيدينا من أموال وأعطها لأهل مكة.
الله الله على الأنصار .. فازوا بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وهو لعمري فوز وأي فوز ...

جاري تحميل الاقتراحات...