عندما يقدم الملك مشروعاً تطويرياً لمنطقة؛ فهذا لا يعني أنّه هو شخصياً يحتاج لذلك المشروع، ومنصبه واقف عليه، وإنما يقدمه لمصلحة تلك المنطقة.
كذلك الله عندما يبعث أنبياء ويقدم أديان فالهدف هو مصلحة الناس والحياة، وأما هو فليس بحاجة إلى أحد.
وهذه نقطة الخلاف بين الفلاسفة والفقهاء.
كذلك الله عندما يبعث أنبياء ويقدم أديان فالهدف هو مصلحة الناس والحياة، وأما هو فليس بحاجة إلى أحد.
وهذه نقطة الخلاف بين الفلاسفة والفقهاء.
الفقهاء قرؤوا الظاهرة الدينية كـ حق لله فحدث أكبر وأخطر انحراف في تاريخ المفاهيم الدينية.
لقد تحول الدين إلى نصوص يجب اتباعها حرفياً على ظاهرها بصرف النظر عن نتيجتها ومؤداها وغايتها.
ولأنّ الحياة متطوّرة ومتغيّرة، والفقهاء يدعون إلى القديم الثابت؛ أصبح الدين إفساد للحياة.
لقد تحول الدين إلى نصوص يجب اتباعها حرفياً على ظاهرها بصرف النظر عن نتيجتها ومؤداها وغايتها.
ولأنّ الحياة متطوّرة ومتغيّرة، والفقهاء يدعون إلى القديم الثابت؛ أصبح الدين إفساد للحياة.
بينما المعتزلة والفلاسفة الأوائل كانوا يقولون بأنّ الدين مشروع دولة جديدة، والواجب هو المحافظة على المشروع وتطويره والاستجابة لمتطلبات الحياة.
وهذا ما فعله المأمون بمعونة المعتزلة في القرن الثاني الهجري.
لقد أقصوا الفقهاء والمحدثين، واهتموا بالترجمة والعلم، وبدأت مسيرة الحضارة.
وهذا ما فعله المأمون بمعونة المعتزلة في القرن الثاني الهجري.
لقد أقصوا الفقهاء والمحدثين، واهتموا بالترجمة والعلم، وبدأت مسيرة الحضارة.
إذا كانت الحياة متغيرة ومتطورة، ويجب التماشي معها؛ فأين يكمن إعجاز النبي ورسالته؟
لماذا نحتاج إلى نبي ونحن نملك حكماء في كل عصر يعرفون متطلبات الحياة ويكفينا الرجوع لهم؟!
يقول الفلاسفة:
إعجاز النبي يكمن في قدرته على تأسيس اللبنة الأولى وصناعة العجلة التي تدور، تلك هي المعجزة.
لماذا نحتاج إلى نبي ونحن نملك حكماء في كل عصر يعرفون متطلبات الحياة ويكفينا الرجوع لهم؟!
يقول الفلاسفة:
إعجاز النبي يكمن في قدرته على تأسيس اللبنة الأولى وصناعة العجلة التي تدور، تلك هي المعجزة.
الحكماء في كل عصر يستطيعون تطوير مشروع النبي، ولكن تأسيس المشروع ووضع لبنته الأولى هي المعجزة التي تحتاج إلى تدخّل إلهي.
وتلك هي الميزة التي تفرّد بها النبي عن بقية الحكماء والفلاسفة.
النبي يستطيع تغيير مجرى الحياة، والحكماء يطورون الحياة حسب المجرى الجديد.
وتلك هي الميزة التي تفرّد بها النبي عن بقية الحكماء والفلاسفة.
النبي يستطيع تغيير مجرى الحياة، والحكماء يطورون الحياة حسب المجرى الجديد.
هكذا فهم فلاسفة المسلمين (أمثال ابن سينا) الدين الإسلامي، وهكذا قرؤوا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم.
الإسلام عندهم هو مشروع تطويري للحياة بوحي وإلهام وتوفيق من الله للنبي الحكيم محمد.
وتظل مرحلة النبي تأسيسية فقط، ونصوصه كلها باطنية سياقية ظرفية، والمرجعية للحكمة وليس للنص.
الإسلام عندهم هو مشروع تطويري للحياة بوحي وإلهام وتوفيق من الله للنبي الحكيم محمد.
وتظل مرحلة النبي تأسيسية فقط، ونصوصه كلها باطنية سياقية ظرفية، والمرجعية للحكمة وليس للنص.
جاري تحميل الاقتراحات...