🇧🇭Mohamed Jamal
🇧🇭Mohamed Jamal

@mohamed15265971

22 تغريدة 1 قراءة Feb 24, 2023
سيدنا العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه وارضاه الصحابي الجليل وعم النبي صلى الله عليه وسلم
هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة
ولد العباس في مكة قبل عام الفيل بثلاث سنين 56 ق.هـ.
قيل للعبَّاس بن عبد المطَّلب: أيُّما أكبر، أنت أم النَّبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: هو أكبر منِّي، وأنا وُلدت قبله
كان العباس في الجاهلية رئيسًا وسيدًا في قريش وله عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية
ثم انتقلت السقاية من بعده لولده عبد الله بن عباس، واستمر ذلك في بني العباس إلى زمن السفاح، ثم ترك بنو العباس ذلك بعد توليهم الخلافة. وانتقلت بعد ذلك إلى آل الزبير الذين كانت تعهد اليهم من قبل العباسيين، ولاتزال السقاية في عقبه
شهد عباس بيعة العقبة مع ابن أخيه النبي محمد ﷺ، عندما بايعه الأنصار، ليشدد له العقد، ولم يكن مسلمًا بعد
قال أبو اليسر: «قال: نظرت إلى العباس يوم بدر وهو واقف كأنه صنم وعيناه تذرفان فقلت جزاك الله من ذي رحم شرا أتقاتل ابن أخيك مع عدوه
قلت الله أعز له وأنصر من ذلك، قال ما تريد إلى، قلت الأسر فإن رسول الله ﷺ نهى عن قتلك، قال ليست بأول صلته، فأسرته، ثم جئت به إلى رسول الله ﷺ» شُد وثاقه بعد أسره، فسهر عمه النبي ﷺ تلك الليلة، فقال له بعض أصحابه: «ما يسهرك يا نبي اللَّه»؟ فقال: «أسهر لأنين العباس»
فقام رجل وأرخى وثاقه، فقال الرَسُول ﷺ: «مالي لا أسمع أنين العباس»؟، فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال الرَسُول ﷺ: «فافعل ذلك بالأسرى كلهم»
طلب الرسول ﷺ من عباس وهو في الأسر أن يفدي نفسه وعقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفه عتبة بن عمرو فأخبره أنه مسلم وأُخرج مستكرهًا
فقال له: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلامِكَ، إِنْ يَكُ مَا تَذْكُرُ حَقًا فَاللَّهُ يُجْزِيكَ بِهِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كَانَ عَلَيْنَا، فَافْدِ نَفْسَكَ» وكان الرسول ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب، وطلب العباس أن يحسبها من فداه
فقال له: «لا، ذَاكُ شَيْءٌ أَعْطَانَاهُ اللَّهُ مِنْكَ»، فقال العباس للرسول ﷺ: «فإِنَّه ليسَ لي مَال»، قَالَ الرسول ﷺ: «فَأَيْنَ الْمَالُ الَّذِي وَضَعْتَ بِمَكَّةَ حِينَ خَرَجْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ لَيْسَ مَعَكُمَا أَحَدٌ
ثُمَّ قُلْتَ لَهَا: إِنْ أُصِبْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَلِلْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا، وَلِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا»، فقال العباس: والذي بعثك بالحق ما عَلم بِهذا أحدٌ غيرِي وغيرها، وإِني لأعلم أنَّكَ رَسُولُ اللَّه، ففدَى العبَّاس نفسه، وابن أخيه، وحليفه
وقد فرح النبي محمد ﷺ بإسلامه، يقول أبو رافع أنه بشر النبي ﷺ بإسلام العباس، فأعتقه، إذا أن العباس وهب أبا رافع للنبي ﷺ
شهد غزوة حنين، وثبت مع الرسول ﷺ لما انهزم الناس
قال عباس بن عبد المطلب: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار
قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أي عباس ناد أصحاب السمرة، فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت: بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها
فقالوا يا لبيك يا لبيك قال: فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم
فقال رسول الله ﷺ: هذا حين حمي الوطيس قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا.»
روى العباس بن عبد المطلب عن النبي محمد ﷺ أحاديث كثيرة، منها خمسة وثلاثون حديثًا في مسند بقي بن مخلد، وحديثًا في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم ثلاثة أحاديث
وقد روى عنه الحديث؛ أبناؤه عبد الله بن العباس، وكثير بن العباس، وأم كلثوم بنت العباس، وعبيد الله بن العباس
ومن غير أبناؤه؛ الأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعبد الله بن عميرة، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، ومولاه صهيب، والعباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم
وما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه قال:
حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال للنبي ﷺ: "ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: "هو في ضحضاح من نارٍ ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار
كُفَّ بصره في آخر عمره، وأعتق سبعين مملوكا عند موته. توفي في المدينة المنورة في 12 رجب 32 هـ وعمره ثمان وثمانون سنة، بعث بنو هاشم مؤذنين يخبرون الناس بوفاته أهل المدينة المنورة كافة رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب، فأتى حشد عظيم من الناس لجنازته
وازدحموا عليه ليحملوه وليدفنوه، فاضطر الخليفة عثمان بن عفان أن يأتي بالشرطة ليفرق الناس عنه وحضر غسله عثمان بن عفان، وغسله علي بن أبي طالب، وعبد الله ابنه وأخواه قثم، وعبيد الله. فصلىَ عليه عثمان ودُفِنَ في بقيع الغرقد
وكان العباس إذا مر بعمر بن الخطاب أو بعثمان بن عفان، وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا له. قال له عُمر ذات مرة في حديث طويل: «فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلى من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب لو أسلم»
وقالت عائشة: «ما رأيت رسول الله ﷺ يجل أحدا ما يجل العباس، أو يكرم العباس».
وكان عمر بن الخطاب إذا قحطوا، استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: «إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا.» فَيُسْقَوْنَ

جاري تحميل الاقتراحات...