31 تغريدة 6 قراءة Feb 21, 2023
آنسو فاتي، ياما في الكورة مظاليم!
أنا لسه متوقع كتير لفاتي، وإن الظروف لو مش بتخدمه دلوقتي، هتخدمه بعدين، الأهم هو يصبر، ويحاول أكتر، علشان لما يرجع لمستواه تاني، هيفتكر الأيام دي، وبدل ما بيضحك بحسرة دلوقتي، هيضحك بفرحة بعدين.
بعد عودة للثريدات من جديد،
ثريد عن آنسو فاتي!
في الحقيقة، وبعد ماتش اليونايتد وقبل ماتش برشلونة أول امبارح، كنت عامل حسابي أتكلم النهارده عن تشيلسي وبوتر والنادي وزوايا كتير في الفريق،
لحد ما إتفرجت على ماتش برشلونة إمبارح ضد قادش، وشوفت حسرة فاتي لما خرج وهو رأسه في الأرض،
ولما شاط الهواء بدل ما يشوط الكورة وراح عند مرمى قادش وهو مبتسم إبتسامة حسرة وكأنه بيقول لنفسه.. "أنا روحت فين؟ ايه كل اللي حصلي ده؟"، وعلشان كده اللقطة دي جذبت إنتباهي للكلام عن فاتي، وزوايا أخرى، وهأجل الكلام عن تشيلسي لوقت قريب،
فكالعادة، حضّر قهوتك وتعالى، وسيبلي دماغك خالص.
أنا تابعت فاتي من أول ثانية له مع الفريق الأول لبرشلونة وهو بينزل الكامب نو في 25 أغسطس 2019، في الجولة الثالثة من موسم 2020، تحديدًا ضد ريال بيتيس، وقتها، أنا مشوفتش لاعب عنده 16 سنة وشهور يملك الجراءة والثقة دول من وقت كبير جدًا، هو ومبابي بس، الموضوع تخطى الإمكانيات الكبيرة،
تعالى نروح للقصة من البداية علشان تفهم أكتر، فاتي إتولد في غينيا بيساو، آنسو وأهله هاجروا لأسبانيا في الأندلس في 2009 وهو لسه طفل صغير، علشان يقول لوالده إنه عايز يلعب كورة بشكل إحترافي، وبالفعل مديري أكاديمية إشبيلية يُذهلوا بيه من أول نظرة، ويبقى في أكاديمية إشبيلية في 2010،
ويواصل إبداعه لدرجة إن بعد موسمين بس لامسيا اللي هي منجم مواهب عبارة عن ذهب يقدموا له عرض رسمي لإنتدابه، وبالفعل آنسو فاتي اللي عنده 9 سنين وشهور بس، يبقى في برشلونة في 2012.
بيواصل فاتي إبداعه، لحد بداية موسم 2020، بعد أول جولتين، ميسي وسواريز وديمبلي وكوتينيو بيتصابوا، وحرفيًا يكون برشلونة بدون هجوم، علشان فالفيردي يصعّد فاتي، ويلعب بالفعل ضد بيتيس في الجولة الثالثة، ويسجل،
ويبقى تاني أصغر لاعب يشارك في الليجا على الإطلاق، ويكون أصغر لاعب في تاريخ برشلونة بيسجل في الليجا، علشان بعدها بأسابيع بس، يبقى أصغر لاعب عمومًا بيسجل في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وموهبته تجذب كل الأنظار.
فاتي لاعب مهاري، خيالي في الوضعيات الفردية، سريع، مهاجم insider مثالي،
قادر يحول نفسه من جناح لمهاجم ويسرق المساحة بدون كورة، والعكس حسب السياق لما يتمركز بين الظهير وقلب الدفاع اليمين للخصم علشان يسحبهم لعمقهم أكتر وتكون المساحة العمودية والعرضية أكبر لميسي وسواريز وبالتالي يكون عندهم وقت أكبر لحمل الكورة ومهاجمة دفاع الخصم،
عمومًا الجناح كبروفايل بينقسم لنوعين، نوع بينظم اللعب ويطوره، يدخل للعمق ويطور تمركزات زملاؤه ضد الخصم، أو يراوغ ويصنع أو يسجل، ونوع تاني runner، بيطلب الكورة خلف دفاع الخصم علشان يهاجم المساحة مش الأفراد ويسجل أو يمرر البينية،
وفيه أجنحة تتعد على صوابع الإيد بتلعب الدورين زي فاتي، وعلشان فالفيردي وبعده كيكي ستيين كانوا بيفتحوا الملعب تمامًا، كانوا طول الوقت عايزين جناح يكون عكس ميسي على الجبهة الشمال، ميسي لاعب roaming بكل مفاهيم الحرية، بالتالي الجبهة الثانية فالفيردي قرر يحط فيها لاعب بيلعب الدورين؛
بيكسب وضعيات 1 ضد 1 وضد 2 و 3 علشان يسحب الملعب ناحيته ويدخل ويسجل أو يمرر لميسي أو سواريز اللي بيسحبوا هم كمان على البعيدة، وباقي اللاعبين بيغطوا،
يعني ايه؟ يعني فاتي كان جريء لدرجة إنه كان بيعمل ده بدون overlap يسنده، ولا حتى underlap غير من ألبا اللي كان بيزيد لكن مش للآخر،
بالتالي، كان طبيعي إن رغم فتح الملعب، برشلونة يواجه مشاكل كتير وقتها ضد التكتلات، لأن مفيش زيادة عددية فعلية بتحصل، وسهل جدًا برشلونة يتضرب بمرتدة وإتنين وثلاثة من فرق صغيرة وفي نفس الماتش،
المهم، فاتي كان فلتة، لأنه كان بداية الرجوع للمسار، برشلونة نحّى تمامًا التعامل مع اللامسيا، وضع عشوائي في النادي كله وفلوس كتير أدت لفساد وتكاسل بارتوميو، فكان بدل ما يخرّج مواهب من تحت، بيروح يشتري لاعبين كتير وفي نفس المراكز، إعتقادًا منه إنهم بهوية برشلونة، لكن على النقيض،
الفكرة إن برشلونة كان فريق معتمد تمامًا على شبابه الصغيرين، وده عكس الاسطوانة الكاذبة اللي بتقول بيب جوارديولا كان بيصرف كتير، مثلًا في 2012، وضد إشبيلية، بيتم إستبدال داني ألفيش بالموهبة مارتن مونتويا، علشان وقتها يكون كل اللي في الملعب بالكامل من اللامسيا، من الحارس للهجوم،
علشان بعدها تدريجيًا يتم التراجع عن المباديء؛ القصيرين والحركية والخِفة والتمرير والاستلام، وتكون اللامسيا بيتم الاهتمام فيها بعوامل أخرى فيها تكاسل وعبث، بالتالي بقى بيتم رفص لاعب بسبب صغر حجمه مثلًا.
فاتي كان فلتة لأنه في أول مواسمه على الإطلاق مع الفريق الأول لبرشلونة، قدر يسجل 10 أهداف بعد 16 تسديدة بس، رقم لم يحدث وكان أفضل clinical finisher في العالم كله، إحصائيًا أعلى من ميسي ورونالدو نفسهم،
واللي كسره كان هالاند في الموسم اللي بعده، بـ10 أهداف من 14 تسديدة، مش بس كده، أول 6 أهداف لآنسو فاتي كانوا من تسديدات الـxg بتاعهم أو نسبة توقع دخولهم كانوا 22%، 11%، 11% برده، 10%، 8%، 3%.
علشان يكمل بعدها على نفس المنوال، ويكون هداف الفريق مع ميسي،
لحد اللحظة الحاسمة..
"تآكل كامل في الركبة اليسرى وغضاريفها" في نوفمبر 2020،
إصابة نهت موسم 2021 بالكامل، علشان يرجع في موسم 2022، ويغيب شهرين في البداية من التواجد بإستمرار،
ويدخل في يناير 2022 مباراة في يوم الخميس ضد أتليتك بلباو في كأس الملك وخسرها برشلونة بنتيجة 3-2، ويتصاب تاني، علشان يخرج وهو بيبكي، ووالده ووالدته بيبكوا في المدرجات، وتشافي بيطلع يقول نصًا.. "اللاعب في حالة صرع، إنهيار كامل بسبب تجدد الإصابة، ونرجو الصبر والتحمل من والديه".
في الفترة دي، برشلونة بيعمل إحلال وتجديد كامل، النادي بيبيع 25% من نسب أرباح أصوله مع لابورتا، بيتم التعاقد مع ليفا وأوبا وتوريس ورافينيا واستمرار ديمبيلي، ومواهب بتتصعد بتطلع في كل المراكز،
في الوقت اللي حالة فاتي فيه غير مستقرة، ويفقد ثقته في نفسه تمامًا، ويتم نسيان دوره.
الحقيقة، ده سيناريو قاسي جدًا، عايزك تتخيل إن لاعب عنده 20 سنة بيعيش كل ده، تحول تام في رؤيته لنفسه، بعد ما كان نجم برشلونة، ومستقبل النادي، بل وبياخد رقم 10 بعد ميسي، بقى لاعب حتى مش بديل، زيه زي كل اللي على الدكة وأقل،
الناس كتير بينسوا إن اللاعبين بشر، بيتأثروا وعندهم مشاعر وثقة، الكلام ده صاب فاتي نفسه وفي ثقته، اللي هو أصلًا شخصية قوية، وأثبت ده في حضوره وإنتاجه من بداية تواجده في الفريق، واللي هي كانت ظروف أصلًا سيئة، في الوقت اللي غيره كتير مش بيتحملوا ضغوط في وضع فريقهم بيكون فيه مستقر،
المشكلة، ودي أكبر مشكلة بواجهها مع تشافي، إنه حتى لما بيحاول ينزله لعدد دقائق، بيلعب به في مركز وبأدوار مش أدواره، بالتالي مستواه مستحيل يرجع، مش بس كده، المفروض في حالة فاتي، يلعب عدد مباريات كبير بشكل متتالي، ويتبدل خلالهم علشان الحِمل العضلي لا يُستَهلك بشكل غير طبيعي لحالته،
طبعًا وضع برشلونة لا يتحمل ده، والفريق عايز يكسب، لكن المشكلة، إن تشافي كان بيلعب بديمبلي لفترات طويلة حتى وهو ساذج وضار، رغم إن ثنائية رافينيا-فاتي كانت تستحق التواجد أكتر، والنتيجة إن ديمبيلي نفسه إتصاب إصابة عضلية بسبب الحِمل الزائد، بدون إعطاء فرص لفاتي في مركزه الأساسي،
المشكلة أكتر، إن صحيح تشافي مجبر يشوف مصلحة الفريق أولًا، ومفيش تشكيلة بـ12 لاعب وأكتر، لكنه عنده لاعب موهوب بشكل مش موجود في العالم كتير، ويستحق التواجد أكتر، وبكده، فاتي اللي ممكن يفيده بعدين، هينتهي تمامًا، وتبقى بتحل حاجة، وحاجة تانية بتبوظ،
المشكلة برده، إن فاتي أنسب بروفايل يلعب مع ليفاندوفسكي، وتقدر تشوف ليفا كان بيتألق ازاي في بايرن لما بيلعب معاه كومان وجنابري وقبلهم ريبري أكتر من غيرهم، لأنهم لاعبين insiders، يقدروا يطلبوا الكورة في المساحة لمهاجمتها، ويدخلوا المنطقة ويكونوا target تسديد آخر مع ليفاندوفسكي،
وده علشان ليفاندوفسكي بيحب دائمًا يهرب من رقابة دفاع الخصم ويكون حر، وبالتالي هم هيجذبوا الرقابة عليهم أكتر، وبسرعتهم ومهارتهم وتحويل تمركزهم من الطرف للعمق بيقدروا يهربوا منها،
وده بيفيد ليفاندوفسكي المظلوم أصلًا في أدواره في ربط الخطوط خلف المنطقة، اللي بيعملها دلوقتي دائمًا في برشلونة بجانب أهدافه، لكن مفيش اللي يستغلها بإنهاء فرص عالي.
آنسو فاتي، هو تجسيد مثالي للحياة، مش مضمونة، وزي ما فيه لحظات حلوة كتير، فيه لحظات سيئة كمان، وفي إعتقادي، فاتي من اللاعبين اللي ميقدروش يخرجوا من برشلونة، لأن روحهم مرتبطة بنادي حياتهم.
عمومًا، أتوقع نجاحه، لكن تتم إعارته لفريق في أسبانيا للبعد عن الضغوط، والأهم، استمرار السعي.
إنتهى الثريد!
شكرًا لوقتكم! ❤️🙏🏻

جاري تحميل الاقتراحات...