سفيان
سفيان

@sfyn21419

8 تغريدة 10 قراءة Feb 20, 2023
يقول المؤرخ جواد علي
صاحب كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام. ان عدم أشارة "الطبري" ولا غيره من المؤرخين المسلمين إلى حروب "أذينة" مع "سابور" على أهميتها وبلوغ ملك "تدمر" فيها العاصمة "طيسفون". وهذا أمر يدعو إلى العجب حقّا
أذ كيف يهمل المؤرخون والأخباريون هذا الحدث الخطير؟ فلا بد أن يكون هنالك سبب. ورأيي أن سببه الموارد الأصلية التي اعتمد عليها المؤرخون المسلمون والأخباريون وأخذوا منها، وهي موارد فارسية الأصل متعصبة للفرس، أو موارد عراقية ميالة إليهم.
وقد أخذ المؤرخون المسلمون تأريخ الفرس من موارد فارسية، أما تأريخ الرومان واليونان، فقد أخذوه من موارد نصرانية سريانية في الغالب، ولكنهم أخذوه بقدر، ولم يتوسعوا في الطلب، لذلك كان تأريخ الرومان واليونان مختصرًا جدًّا وضعيفًا بالقياس إلى ما دون عن تأريخ الفرس.
وهي عبارة عن جريدة بأسماء القياصرة جافة في الغالب، ونتف وقطع مبثوثة هنا وهناك في الفصول المدونة عن تأريخ الدول الفارسية ذكرت في المواضع التي تكون لها صلات بتأريخ الفرس،
ولذلك أيضًا أدمج أكثر ما دون عن تأريخ فارس
ولذلك أيضًا أدمج أكثر ما دون عن تأريخ الغساسنة وعرب الشأم في الأوراق التي دونت عن تأريخ الحيرة وعرب العراق. وقد انتزعت من موارد فارسية –عراقية، ففيها تعصب للفرس وللعراق على الروم والرومان وبلاد الشأم
ويضيف أن الموارد الأولى التي نقل منها الأخباريون والمؤرخون كلامهم عن تأريخ الفرس لم ترقها الإشارة ألى انتصارات ملك كون مملكة في البادية بنفسه، على "سابور" صاحب امبراطورية واسعة تتباهى بنفسها على الرومان، فأهملت الكلام عنها بدافع العاطفة والنزعات القومية.
فلما ترجمت تلك الموارد إلى العربية أو نقل.منها، لم يجد الأخباريون والمؤرخون شيئًا يقولونه عن انتصارات "أذينة" على "سابور"، وإلا ذكروه كما ذكروا حادث أسر "سابور" للقيصر "والريانوس" في أثناء كلامهم عن سابور
وقد ذكره الطبري فقال: "وأنه حاصر ملكًا كان بالروم يقال له الريانوس بمدينة أنطاكية، فأسره وحمله وجماعة كثيرة معه وأسكنهم جنديسابور"

جاري تحميل الاقتراحات...