Mohammed S. Alftayeh (محمد صالح الفتيح)
Mohammed S. Alftayeh (محمد صالح الفتيح)

@M_S_Alftayeh

6 تغريدة 3 قراءة Feb 20, 2023
ذروة الاختراقات الإسرائيلية للأمن الإيراني - بمعنى تنفيذ عمليات على الأراضي الإيرانية ضد أهداف ثمينة - بدأت مع انهيار الاقتصاد الإيراني في السنوات الأخيرة. أهم الأمثلة تشمل اغتيال أبو البرنامج النووي الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عبر إطلاق النار على سيارته.
وفي أبريل/نيسان 2021، فجرت إسرائيل شحنة متفجرة داخل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم - تحت الأرض - وظهر لاحقاً أن كمية كبيرة من المتفجرات قد أدخلت تحت أعين أجهزة الأمن الإيرانية. وفي فبراير/شباط 2022، استهدفت منشأة لصناعة الطائرات المسيرة في كرمنشاه وألحقت بها خسائر كبيرة.
وفي يناير/كانون الثاني هذا العام استهدفت منشأة أصفهان والتي لا نعلم طبيعة الصواريخ التي كانت تصنع فيها. المشترك بين كل هذه الهجمات هو أنها نفذت من داخل إيران وغالباً عبر تجنيد عناصر إيرانية.
لم يتغير شيء في قدرات إسرائيل الاستخبارية والعسكرية في السنوات الأخيرة (بل في الحقيقة كان هناك الكثير من المشاكل غير المسبوقة في إسرائيل) ولكن ما تغير هو الانهيار الاقتصادي الإيراني وغياب أي انفراج في الأفق.
بالمقابل، أن تنجح إسرائيل بشكل دقيق بتحديد جزء صغير من بناء سكني في تجمع سكني هائل لكي تستهدفه في التوقيت المناسب وليقضي بين من قضى عقيد مهندس سوري، فهذا لا يمكن أن يحصل بدون خرق استخباري هائل.
وقدرة إسرائيل على تحقيق هذا الخرق - كما هو الحال مع اختراقها لإيران - لا يمكن فصلها عن التمزق الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه سورية. وعلى من جعلوا أولويتهم الوحيدة حماية النخبة المحظية المرفهة أن يدركوا العواقب الأمنية للانهيار الاقتصادي الحالي والمقبل.

جاري تحميل الاقتراحات...